جريدة الجمهورية

من المسؤول عن تنفيذ «الطائف»؟

 

من المفارقات العجيبة الغريبة في لبنان انّ الجميع من رؤساء ووزراء ونواب يؤكدون تمسّكهم باتفاق الطائف ويطالبون باستكمال تطبيقه وكأنّ هناك جهة غيرهم هي المسؤولة عن تطبيقه او تقف حائلاً دون ذلك، مُتناسين انهم هم المسؤولون عملياً عن هذا التطبيق وقد جاؤوا الى السلطة بموجب هذا «الطائف».

وفي مراجعة لنصوص الاتفاق التي نفدت مشوّهة وتلك التي لم تنفذ بعد، تظهر مسؤولية هؤلاء الاولى والاخيرة عمّا نفّذ وما لم ينفذ من بنود، ما يطرح السؤال عمّن يطالبون القيام بهذه المهمة.

ما الذي يخشاه البطريرك؟

في توقيت بالغ الدقة، جاءت مطالبة البطريرك بشارة الراعي مجدداً بعقد مؤتمر دولي «لإنقاذ لبنان». ويتحدث البعض عن معطيات داخلية وخارجية مثيرة للقلق على الكيان، تكاملت لدى بكركي، ودفعتها إلى الاستنفار.

ليست جديدة دعوة الراعي إلى المؤتمر الدولي. ففي آب 2020، بعد انفجار المرفأ، أطلق وثيقته لـ«الحياد الناشط» واقترح تدويل هذا الحياد بإقراره في الأمم المتحدة. وفي شباط 2021، دعا المنظمة الدولية إلى أن تأخذ على عاتقها مهمَّة تنظيم المؤتمر، «لإعادة تثبيت وجود لبنان ومنع سقوطه».

ليلة خروج الرئيس القوي من بعبدا

 

إنّها مسألة 3 أسابيع لا أكثر: رئيس جديد أو لا رئيس؟ وعلى هذا الجواب سيتقرَّر اتجاه الكثير من التطورات.

يصرّ الرئيس ميشال عون على القتال حتى اللحظة الأخيرة. وهو يبذل كل جهد ليتوِّج عهده بإنجاز معيَّن ويثبت أنّه كان فعلاً «الرئيس القوي»، كما وعد قبل 6 سنوات. ولكن، من أين يبدأ هذا الإنجاز، إذا كان البلد في وضعية انهيار يصعب الخروج منه.

كيف تنتزع بكركي الاستقلال الثالث؟

 

كرّر البطريرك بشارة الراعي الدعوة إلى مؤتمر دولي لإخراج لبنان من أزمته، وهذا التكرار مردّه إلى انسداد أُفق الحلول الوطنية والسياسية والمالية، وأخيراً الرئاسية، مع الشغور في موقع رئاسة الجمهورية. ولكن، هل الدعوة لهذا المؤتمر كافية، أم يجب ان تترافق مع خطوات عملية يتولاها البطريرك؟

عون آخر الرؤساء في النظام الحالي؟

 

ما الذي يدفع السعوديين إلى الاستنفار استثنائياً، للمرة الأولى منذ 33 عاماً، دفاعاً عن «اتفاق الطائف»؟ هل يفعلون ذلك من باب التحوُّط، أم إنّهم يملكون معلومات عن مساعٍ جدّية إلى تطيير «الطائف» أو تغييره أو تعديله؟

منذ انفجار الأزمة في تشرين الأول 2019، بدا واضحاً أنّ البلد دخل مأزقاً لن ينتهي بسهولة. فأي مصادفة هي التي سمحت بأن يشهد لبنان خلال 10 أشهر فقط (بين تشرين الأول 2019 وآب 2020) أكبر انهيار اقتصادي في العالم، منذ 150 عاماً، وفق تصنيف الأمم المتحدة، وأكبر انفجار غير نووي في التاريخ، هو انفجار المرفأ؟

المسيحيون.. «بيضة قبّان» الطائف

 

لم يسلك «اتفاق الطائف» طريقه إلى التطبيق منذ إقراره، وقد استغلّ النظام السوري انشغال الرياض والعواصم العربية باجتياح الرئيس صدام حسين للكويت، ليضع يده بالكامل على لبنان ويحكم قبضته على بيروت من دمشق.

النقاش في طبيعة النظام السياسي المطلوب للبنان هو حقّ لكل فريق سياسي انطلاقاً من رؤيته لما هو الأفضل لهذا البلد، ولكن لا يجب ان يسهى عن بال أحد، أنّ أفضل صيغة دستورية في العالم غير قابلة للتطبيق في حال لم يتمّ التوافق حولها بين مكونات الوطن، وفي ظلّ فريق مسلّح يتمسّك بسلاحه خارج إطار الدولة، بما يحول دون تطبيق أي صيغة دستورية.

والفرصة الرابعة... ضائعة

 

فوّت «حزب الله» على اللبنانيين ثلاث فرص أساسية لقيام الدولة الفعلية التي من دونها سيبقى لبنان يتخبّط في أزمات لا تنتهي، ويستحيل على أي بلد ان يستقر ويزدهر إذا لم تكن الدولة المرجعية الوحيدة الناظمة لشؤون هذا البلد، فهل يفوِّت عليهم الفرصة الرابعة؟

هل ترعى الرياض «طائف ـ 2»؟

 

باعتراف الراسخين في علم السياسة اللبنانية انّ النزاع على الاستحقاق الرئاسي ومن يكون رئيس الجمهورية لا يعدو اكثر من ملهاة تحجب أزمة النظام العميقة والعقيمة التي يعيشها البلد ولم تحلّها صيغة 1943 اصلًا ولا حلّتها «وثيقة الوفاق الوطني» المعروفة بـ«اتفاق الطائف» منذ العام 1989 وحتى اليوم.

عن أي رئيس وأي فراغ يتحدثون؟

 

أيّاً كان مصير الجلسة الاولى لانتخاب رئيس جمهورية جديد اليوم، أتنعقد ام لا تنعقد؟ أتنتخب رئيساً ام لا تنتخب؟ وأياً كان هذا الرئيس سواء انتخب اليوم ام لم ينتخب، فإنّ المشكلة هي في هذه الطبقة السياسية المزمعة على الانتخاب، بل هي قبل كل شيء في النظام المشوّه الذي نجمَ من تشويه تنفيذ «اتفاق الطائف» والدستور الذي انبثق منه.

سليمان فرنجية: ملتزم بالطائف وبالقرارات الدولية.. وهذا ما قاله عن السعودية

 

اكد رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية أنه "أريد أن أكون رئيساً وحدويّاً ويجمع البلد لا رئيساً كيدياً فلبنان اليوم في مرحلة استثنائية وفي حرب اقتصادية تدميريّة".

وأضاف في حديث تلفزيوني، أن "الفراغ ليس من مصلحة لبنان ويجب أن يكون هناك موضوعية في اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية".

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الجمهورية