جريدة الجمهورية

الرئيس "الطائفي" بالتوافق أو التنافس لا بالفَرض أو الرفض

 

تستغرب الأوساط المهتمة بالاستحقاق الرئاسي تعاطي البعض معه وكأنه يخصّ طائفة او فئة او مجموعة سياسية بعينها، فيما هو استحقاق وطني يعني جميع المكونات اللبنانية بكل تلاوينها وانتماءاتها الطائفية والسياسية، ويستدعي تعاون الجميع على انجازه توافقياً او تنافسياً بإيصال من يقدر على قيادة سفينة الخلاص من الأزمة المستفحلة.

نسخة جديدة من معادلة «س- س»

 

يراهن حلفاء دمشق على أنّ تطبيع علاقاتها مع العرب سيمنحها هامش المشاركة في صياغة تسوية لبنانية، على غرار الطائف أو الدوحة. فهل يمكن القول إنّ سوريا التي استعادت «مقاعدها» في الجامعة العربية ستستعيد «قواعدها» في لبنان، سياسياً على الأقل؟

 منذ اللحظة الأولى لخروج سوريا في ربيع 2005، كان واضحاً أنّ الرئيس بشار الأسد وحلفاءه اللبنانيين يصرّون على «تصحيح الخطأ» الذي أوصلت إليه لحظة دولية- إقليمية معينة.

جلسة دون دعوة

 

رئيس المجلس هو الذي يدعو المجلس إلى الجلسات، ويُحدّد مواعيدها، ويُطبّق جدول الأعمال، ويضبط إدارة الجلسات ويُدير المُناقشات. كما يحفظ النظام داخل المجلس (المادة /46/ من الدستور).

وبالتالي، رئيس المجلس بحُكم الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب المعدّل تاريخ 18/10/1994 مُلزم بدعوة المجلس إلى الإنعقاد. ولا يحّق له تحت أية ذريعة تعطيل عمل المجلس بامتناعه عن دعوته إلى عقد جلسات. إذ لا يجوز لأي رئيس سُلطة دستورية أن يُعطّل أو يشّل عمل السُلطة التي يرأسها. وهذا المبدأ يُعتبر من المُسلّمات الدستورية.

سيناريو واقعي أم خيالي؟

 

يقول البعض إنّ أي مقاربة للوضع اللبناني خارج إطار التطور الاستراتيجي المتمثِّل بالاتفاق السعودي-الإيراني هي مقاربة خاطئة، ومفاعيل هذا الاتفاق، إذا استمر، ستظهر تباعاً وتدريجاً.

يقول هذا البعض: صحيح انّ وزير الخارجية الإيراني أتى إلى لبنان ليؤكِّد بأن المواجهة مع إسرائيل خارج الاتفاق بين الرياض وطهران بما يعني انّ الأذرع الإيرانية لن تنضوي تحت سقف التفاهم وستحتفظ بسلاحها ودورها، ولكن الحدود اللبنانية مع إسرائيل، قبل الترسيم البحري، هادئة ومستقرة، وكيف بالحري بعد هذا الترسيم الذي سيحوِّلها مع الوقت أكثر استقراراً خصوصاً عندما تُباشر الشركات باستخراج الغاز؟

ظروف ولادة «اتفاق الطائف»

 

كنتُ المستشار السياسي لقائد «القوات اللبنانية» في المرحلة التي مهّدت لـ»اتفاق الطائف»، وواكبت من قرب كل التطورات والأحداث التي أوصلت إلى الاتفاق، وكنت فاعلاً فيها. لذا، أرى من واجبي إيضاح معالم تلك الحقبة التاريخية التي أسست للجمهورية الثانية.

ولكن بداية، يجدر القول إنّ الحرب في لبنان لم تكن أهلية فحسب، بل ثلاث حروب متفاعلة في ما بينها: حرب أهلية، حرب بعض الخارج على لبنان، وحرب الآخرين على أرضه.

المملكة و"الطائف": كل منطق المقايضات ساقط

 

نجحت المملكة العربية السعودية في تسليط الضوء على "اتفاق الطائف" من خلال مؤتمر "الطائف 33" الذي نظّمته في الأونيسكو يوم السبت المنصرم لمناسبة مرور 33 عاماً على إقرار "اتفاق الطائف"، وتولّت توجيه الدعوات إليه والإشراف على كل تفاصيله وقد أرادت توجيه ثلاث رسائل من خلاله:

الطائف حلّ لم يطبّق... فما الحلّ؟

 

تختلف الدعوات لتغيير أي نظام سياسي بين الدعوات التي لها الطابع الأيديولوجي سعياً إلى تبديل دور لبنان، وبين الدعوات التي لها الطابع الشعبي بحثاً عن نظام يحقِّق الاستقرار والازدهار ويوفِّر مستلزمات العيش الكريم.

من سخريات القدر ان يتحوّل المطالِب بتغيير النظام إلى متهّم يُسيء إلى الوحدة الوطنية، فيما الفريق الذي يرفض تطبيق ااتفاق الطائف منذ إقراره في العام 1989 يسرح ويمرح ويُزايد بشعارات الوحدة التي يُمعن بضربها. ولم تأت الدعوات لتغيير النظام من فراغ، بل سببها الوضع الكارثي الذي انزلق إليه لبنان، ومحاولة الناس البحث عن المخارج الكفيلة بإعادة الحياة إلى طبيعتها.

التشريع.. وانتخاب الرئيس

 

بسعي الرئيس برّي، إلى عقد جلسة تشريعية، لإقرار العديد من القوانين.

ولِبيان ما إذا كان يحّق للمجلس النيابي أن يلتئم للتشريع، لا بدّ لنا من العودة إلى أحكام الدستور اللبناني ومواده.

نصّت المادة /74/ من الدستور، أنّه إذا خلت سدّة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو أي سبب آخر، فيجتمع المجلس فورًا بحكم القانون لانتخاب الخَلَف.

ونصّت المادة /75/ من الدستور أيضاً، أنّ المجلس الملتئم لانتخاب رئيس، يُعتبر هيئة انتخابية لا هيئة تشريعية، ويترتّب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة، دون مُناقشة أو أي عمل آخر.

هل تفتح «أبواب جهنم» إن دُعي مجلس الوزراء للاجتماع؟ جورج شاهين

 

إقترب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء هي الأولى منذ أن آلت إليه صلاحيات رئيس الجمهورية ما عدا اللصيقة منها، وذلك بحجة انّ هناك كثيراً من القضايا العالقة التي لا يمكن البت بها سوى في هذه الجلسة. وهو أمر سيفتح «باب جهنم» مجدداً على مجموعة من الفتاوى الدستورية التي لا يمكن التوصل الى تفاهم في شأنها. وعليه، ما هو المتوقع عند هذه الخطوة وتردداتها؟

هذه رسائل فرنجية من الأونيسكو

 

لماذا ارتأى رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية المشاركة في منتدى الاونيسكو حول اتفاق الطائف؟ وأي رسائل عكستها هذه المشاركة في التوقيت والتفسير؟

شكّل حضور فرنجية مؤتمر إحياء ذكرى إبرام اتفاق الطائف برعاية السفير السعودي وليد البخاري، علامة فارقة على أكثر من صعيد، علماً انّه كان بإمكانه ان يتمثل عبر شخصية من «المردة»، لكنه فضّل ان يلبّي الدعوة التي وُجهت اليه شخصياً، فاسحاً المجال أمام فتح باب الاجتهاد والتأويل في تفسير دلالات مشاركته.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الجمهورية