جريدة الجمهورية

لا تستغربوا.. جبران باسيل رئيساً للجمهورية

 

قبل العام 2016، كان كل مستهولي وصول ميشال عون إلى سدة الرئاسة، مقتنعين أنه سيسبب كوارث مشابهة للتي أحدثها بين 1988-1991. كانوا يتنبؤون بما ستجلبه رئاسة عون من "معارك". خصوصاً، أنه منذ عودته عام 2005، لم يهدأ يوماً عن الصدامات السياسية الباهظة الثمن، ولم يخفت إصراره على تحطيم أركان جمهورية الطائف وأعمدتها. كانوا متيقنين أنه يحمل مشروعاً ثأرياً، يمتزج فيه حافزه الشخصي مع "حساب" مسيحي مرير من الحقبة السورية. بمعنى آخر، كان ميشال عون يحمل مشروعاً رئاسياً مشتبكاً مع الماضي، خالياً من أي تصور للمستقبل. بل إنه كان يستأنف ماضياً ويمنع انصرامه.

ترغيب وترهيب للتحكُّم بالانتخابات

 

بأي ثمن، ستتجنَّب منظومة السلطة أن يَطير البلد من يديها في الانتخابات، النيابية ثم الرئاسية. ولذلك، أعدَّت العدَّة لإمرار «القطوع» بلا خسائر مُهمّة. بل إن محور إيران يريد تحقيق مكاسب إضافية، وتلقين الخصوم درساً جديداً: «كفاكم هزائم. بعدَ اليوم، لا تُجرِّبونا»!

في المبدأ، ستكون الانتخابات النيابية، ثم الرئاسية، محطة رابعة أساسية للتغيير. وسيكون الرهان هذه المرَّة على صناديق الاقتراع.

- المحطة الأولى كانت «انتفاضة» 17 تشرين الأول 2019، وقد كان الشارع أداتَها. وهي بلغت ذروة القوة والاتساع حتى ظنَّ الكثيرون أنها أوشَكت على الانتصار، ولكن، تمَّ إحباطها بعد أشهر قليلة.

السنيورة: هناك حاجة ماسة لاستعادة الدولة المخطوفة من قبل حزب الله

 

أشار الرئيس فؤاد السنيورة، بمناسبة عيد الاستقلال، الى أنه في "هذا اليوم نستعيد الذكرى الثامنة والسبعين للاستقلال المفقود في لبنان. وها نحن نعيش في هذه المرحلة الصعبة التي انحسرت وتداعت فيها الدولة، وانحسرت فيها الثقة لدى اللبنانيين بالدولة ودورها وقدرتها على تأدية وظائفها في الحفاظ على السيادة والاستقلال وعلى الامن والأمان وعلى الحفاظ على كرامة اللبنانيين".

سيناريوهان للبقاء في بعبدا

 

تمّ التداول كثيراً لحظة تأليف الحكومة، بانتزاع الرئيس ميشال عون للثلث المعطِّل، وانّ الحكومة لم تكن لتولد لولا انتزاعه هذا الثلث زائداً واحداً، الذي يمكِّنه من التحكُّم بالقرارات الأساسية ومصير الحكومة في آن معاً، فهل سيستخدم هذا الثلث لتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال؟

يجب من الآن فصاعداً، مع دخول رئيس الجمهورية في العدّ العكسي لانتهاء ولايته، توقُّع اي خطوة يُقدم عليها في سياق التهيئة للانتخابات الرئاسية التي شكّلت أساساً أولوية العهد منذ لحظة انطلاق ولايته، وبالتالي، كيف بالحري في السنة الأخيرة لهذه الولاية، والتي ستتحوّل إلى أولوية الأولويات؟

مؤتمر دولي خاص بلبنان

 

تشخص الأنظار في الشرق الأوسط على جولة التفاوض الجديدة حول الملف النووي في فيينا بعد أن تأخّر موعد انعقادها كثيراً.

الإنطباع الغالب هو أنّ هذه العودة إلى الاتفاق مسألة محسومة ليجري معها طمس مرحلة والبدء بمرحلة جديدة على صعيد خارطة النفوذ في المنطقة. وليس سراً أنّ لبنان هو أحد اكثر الساحات تأثراً بخارطة النفوذ السياسي الجديدة في المنطقة، بحكم الوجود القوي لـ»حزب الله» أحد اهم حلفاء ايران والأكثر قدرة وخبرة متتالية وتنظيماً.

الإنكفاء السعودي: هل تقتحم تركيا «مَعاقل» السُنَّة؟

 

في مفهوم التوازنات الطوائفية في لبنان، ثمة مَن يعتقد أنّ انكفاء السعوديين جعل السُنَّة في وضعية «اليتامى»، مقابل وضعية «الأمومة الفائقة» التي يعيشها الشيعة تحت الكنف الإيراني. وهذا ما شجّع الرئيس رجب طيب أردوغان على محاولة أن تكون تركيا بديلاً للسعودية في لبنان، وأن تؤسس فيه قاعدة لمصالحها على ضفّة المتوسط الشرقية. ولكن، هل الظروف السياسية ملائمة لتحقيق هذا الهدف؟ وهل قادة السُنَّة مستعدون لمغادرة العباءة السعودية والانضواء تحت الجلباب التركي؟

هل يدخل لبنان وضعية التفكُّك؟

 

جعلَت الصدفة من العام 2022 محطة حاسمة تجمع كل الاستحقاقات الدستورية. ففيه يُفتَرض أن يعاد تركيب السلطة للسنوات المقبلة. لكن صراع السيطرة يجعل هذه الاستحقاقات محفوفة بالمخاطر. فهل سيكون العام المقبل مدخلاً إلى الحلّ أم إلى مراحل أخرى من الاهتراء ثم التفكُّك؟

 في السنوات الأخيرة، تردَّد في العديد من الأوساط الدولية كلام مفادُه: مستحيل إيجاد حلّ في لبنان في ظلّ التركيبة السياسية الحالية ومناخات التصارع الإقليمية والدولية. لقد أثبتت التجارب ذلك. والتغيير سيكون متاحاً، بدءاً من العام 2022.

هل تنتقل باريس إلى الشق الثاني من مبادرتها؟

 

المبادرة الفرنسية بنسختها الأصلية مقسومة إلى شقين: الشق الأول حكومة وإصلاحات ومساعدات وفرملة انهيار وإطلاق مسار التعافي، والشق الثاني النظام السياسي والانقسام الوطني والخلاف على البديهيات والأوليات المتعلقة بالسيادة والدولة والحياد ودور لبنان.

معركة إسقاط عون خاسرة؟

 

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في 16 آب الجاري، أنّه "لن يستقيل، وسيقوم بواجباته حتى النهاية، وأنّ أحداً لن يهزّه". وقد رَدّ بهذا الموقف الحاسم على كلّ الدعوات الى استقالته أو إسقاطه. لكن يبدو أنّ تيار "المستقبل" يركّز، بعد اعتذار رئيسه سعد الحريري عن التأليف، على استهداف عون، سواء في ملف جريمة مرفأ بيروت، او في التصويب على رئيس الجمهورية وفريقه السياسي على أنّه يعرقل التأليف، وإن في طرح العمل على إسقاطه في حال اعتذر الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وهذا ليس فقط سياسياً بل دستوري من خلال مجلس النواب. فهل هذا مُمكن، وهل شروط إسقاط عون في المجلس متوافرة دستورياً وسياسياً؟

ماذا سيقول بري غداً؟

 

في خطاب ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في 31 آب من السنة الماضية، دعا الرئيس نبيه بري الشركاء الى ان يكونوا كلهم مع الوطن وليس عليه، ورسم خريطة طريق للخروج من الأزمة. في ذلك الخطاب، استشرف بري عمق المأزق وحجم الكوارث المحدقة بلبنان، وحدّد مكمن ومصدر السمّ الساري في عروق البلد، وصرخ في بريّة السياسة اللبنانية، لعلّه يدفع الأفاعي إلى أن تغور في جحورها، ويستدعي من يمدّ هذا البلد بالترياق الشافي.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الجمهورية