جريدة الأخبار

العوامل الداخلية والخارجية في الأزمات اللبنانية

 

ولد لبنان دولة مستقلة بحدوده الحالية، كما العديد من دول المشرق العربي، بإرادة أجنبية. كانت هذه الولادة إحدى ثمار اتفاقية بين فرنسا وبريطانيا المعروفة باتفاقية سايكس بيكو، والتي آلت إلى تفكيك سوريا التاريخية، إذ أعطت لكل من الدولتين الحق في رسم الحدود الدولية داخل الأراضي التي هي تحت سيطرتها.

تاريخ موحّد أم كتاب موحّد؟ «العلميةّ» آخر الاعتبارات

إذا وقع عراك بين شخصين وأصيب أحدهما، وأردنا أن نعرف بعد 5 دقائق ماذا حدث، فقد نصادف شهوداً رأوا الحادث فعلاً وآخرين لم يروا شيئاً ولكن يدّعون أنّهم رأوا ويختلقون روايات عمّا جرى. أما الروايات فتتعلق بالموقع الذي كان فيه الشهود؛ فمن كان منهم في جهة اليمين سيقدم مقاربة مختلفة للمشهد عمّن كانوا يشاهدون الحادث من ناحية اليسار. وهناك فرق بين رواية من كان فوق ومن كان تحت. ويختلف الأمر طبعاً تبعاً للاستعداد النفسي للراوي؛ فمن يروي وهو جائع ليس كمن يقصّ وهو متحمّس.

الفراغ النيابي… ما لم يخطر على بال واضعي الدستور

هل تنجَح القوى السّياسية في إقرار قانون جديد للانتخابات، أم أنها ستضَع العربة على طريق الفراغ النيابي؟ سؤال يفتح الباب على تداعيات هذا الواقع الذي لم يختبره لبنان يوماً فعلياً منذ الاستقلال، في ظل غياب مادة دستورية تنصّ على إمكانية أن توكل مهمات السلطة التشريعية إلى سلطة أخرى.

نظرة قانونية هادئة في شرعية الحكومة

بعد استقالة الوزراء الذين استقالوا، يطرح اليوم السؤال الحاسم: هل الحكومة القائمة حكومة شرعية أم لا؟

وتأتي الأجوبة متفاوتة الى حد التناقض، كما أصبح معروفاً.

ولعل الجواب يستند أحياناً الى نصوص المجلس الدستوري، وأحياناً الى نصوص أخرى، فما هو الحل؟

حتى نستطيع الإجابة لا بد من العودة الى عام 1943، عندما اتفق على «الميثاق الوطني». ففي ذلك العام ناب كل من رياض الصلح وبشارة الخوري عن المسلمين والمسيحيين للتوافق على حل مشكلة قيام الدولة.

الاكثريون يستعيدون «المستر إكس»... لإبتزاز "المستر بري"

بعد محاولات الاكثرية المتكررة لتهشيم رئاسة الجمهورية وتهميشها وإبتلاع صلاحياتها لمصلحة الرئاسة الثالثة ( اي رئاسة الحكومة) جاء دور الرئاسة الثانية (اي رئاسة مجلس النواب) التي ستوضع على ما يبدو امام خيارين :

 إما ان تنفذ ما يملى عليها وتتقبل إحالة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي بكل إشكالياته الدستورية، لجهة عدم شرعية الحكومة التي أقرته وعدم إقترانه بتوقيع رئاسة الجمهورية.

سوق عكاظ انتخابي يبدأ اليوم والمحاصصة تحكم تشكيلة الدستوري

 

اختلط حابل تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات، وما استتبعه من عودة إلى السجال على «الثلث المعطل»، بنابل المطالبة بتعديل الطائف، والردود عليها انطلاقاً من خلفيات مختلفة، وخصوصاً داخل «البيت الطرابلسي الواحد». فيما اختتم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان زيارته إلى الأردن، أمس، بحضور مناورة عسكرية للقوات الأردنية الخاصة بمكافحة الإرهاب، وزيارة مركز تدريب للعمليات الخاصة، إضافة إلى لقاء الجالية في عمان، التي أكد أمامها «الحاجة الملحة إلى المباشرة بورشة إصلاح واسعة تبدأ بتطبيق اللامركزية الإدارية، وتتناول الإدارة والقضاء والجامعة وأسلاكاً أخرى».

انتخابات 2018: ضمور "الحريرية"

عندما تذهب سكرة قانون الانتخابات الجديد، ويبدأ التفكير في النتائج التي ستحصدها القوى السياسية، سيتبيّن أنّ «ملك الخاسرين» هو رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، الذي سيفقد نحو نصف أعضاء كتلته.

هذه الخسارة ــــ التي يتوقّعها مستقبليون قبل خصومهم ــــ ليست نتيجة القانون وحده، بل هي تتويج لمسار انحداري، منذ عام 2009، سياسياً وإدارياً وتنظيمياً ومالياً، وظهرت نتائجه جلية في بيروت وطرابلس في الانتخابات البلدية الأخيرة. ويتوقّع مستقبليون كثر أن تتظهّر بصورة أقسى في الانتخابات النيابية المقبلة.

"الخلفيّة الطائفيّة والدستوريّة للصراع بين «التيّار» و«الحركة"

من حسنات انسحاب النظام السوري من لبنان أنه كشفَ النظام السياسي على حقيقته هزيلاً سقيماً وغير قابل للاستمرار. لم تعد حجّة التذرّع بالنظام السوري تسري في تفسير سوء النظام اللبناني، وإن كان هناك من يروّج لفكرة أن المخابرات السوريّة (أو الإيرانيّة) هي التي تتحكّم بالمصير اللبناني وتخلق أزماته. لقد حظيَ اتفاق الطائف برعاية سعوديّة ــ سوريّة ــ أميركيّة أوكلت إلى النظام السوري ضبط إيقاع العلاقة بين مختلف الرئاسات والوزارات والزعامات.

يوم ألّفت دمشق حكوماتنا: أسبوعان لا أكثر!

منذ اتفاق الدوحة بات كل تأليف للحكومة يتحوّل الى أزمة وطنية مفتوحة بسبب مهلة التكليف تارة، والتناحر على المقاعد والحقائب وصولاً الى الخلاف على نصابها قبل الوصول الى البيان الوزاري طوراً

واشنطن والغرب: تحالفات ما بعد أيار أهمّ من الانتخابات

رغم جدول الاعمال المحدّد ببندين تناولتهما زيارة الساعات الخمس لوزير الخارجية الاميركية ريكس تيليرسون لبيروت واجتماعه بالمسؤولين اللبنانيين، الا ان الموقف الذي ادلى به، من السرايا الخميس الفائت (15 شباط)، حيال حزب الله ونعته بمنظمة ارهابية، ناهيك باتهامه بسفك الدماء وعدم تمييز اي من جناحيه السياسي والعسكري احدهما عن الآخر، بدا كأنه يرسل اشارة ادارته الى الانتخابات النيابية اللبنانية في ايار. مما قاله تيليرسون ان على اللبنانيين ان «يلقلقوا» من ادوار الحزب في الداخل والخارج.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الأخبار