جريدة المدن

رؤية نواف سلام الإصلاحية اقتصاداً وسياسة وقضاء

 

 

أبدى الكثير من الإعلام اللبناني، والكثير من السياسيين اللبنانيين عدم معرفتهم بالرئيس المكلّف نواف سلام. فعدا عن كونه من خارج "الطقم" السياسي التقليدي، فهو قليلاً ما خالط الوسطين السياسي والإعلامي، على الرغم من حضوره الدائم في قلب السياسة اللبنانية، قبل أن يكون سفيراً في الأمم المتحدة وبعد أن بات رئيساً لمحكمة العدل الدولية (راجع "المدن").

الكفاءة والجدارة والمحاسبة: أساس استعادة الثقة بالدولة والمستقبل

 

على مدى ثلاثة عقود ماضية، جرت محاولات عديدة من قبل الحكومات اللبنانية المتعاقبة، وبمقادير ونسب متفاوتة، من أجل تبني مشاريع إصلاحية تسهم في تعزيز سلطة الدولة واستعادة قرارها الحر، وفي بناء إدارة فاعلة ورشيقة في إداراتها ومؤسساتها وأجهزتها، تحترم قواعد الكفاءة والجدارة في إيلاء المسؤوليات العامة لأكْفائها في التعيينات والترقية، واعتماد قواعد المحاسبة المؤسساتية على الأداء، وكذلك من أجل ترشيد الإنفاق العام، باحترام الأولويات الوطنية ذات المردودية الاجتماعية والاقتصادية العالية.

استعصاء شديد ومزمن

بين الحوار والتشاور وأشباح النورماندي

 

على وقع ألحان وأنغام أغنية "عوّدت عيني على رؤياك" الكلثومية، جال الموفد الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، على القوى السياسية اللبنانية، آملا في إحداث خرق ما ولو طفيف، في جدار الأزمة الرئاسية المفتوحة والمستمرة منذ نهاية ولاية العماد ميشال عون.

معضلة الفيدراليات اللبنانية: حتى "اندماج" الحزب بالدولة ليس حلاً

 

تتجدد في لبنان سيناريوهات المشاريع والأفكار المتضاربة بين القوى السياسية المختلفة. عند كل محطة، اعتاد البلد مثل هذه الانقسامات التي يتعايش معها اللبنانيون منذ ما قبل نشوء دولة لبنان الكبير، مروراً بالثورة على عهد الرئيس بشارة الخوري، وبعدها على كميل شمعون وحلف بغداد، مروراً باتفاق القاهرة والحرب الأهلية.. وصولاً إلى مرحلة ما بعد اتفاق الطائف، وحقبة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والمواقف المتناقضة من ثورات الربيع العربي، إلى الموقف الانقسامي الحاد حالياً من الحرب على غزة.

ما بعد المواجهات

خرائط ودستور.. من يروّج لتقسيم لبنان؟

 

استبق الترويج لفكرة الفيدرالية في لبنان، كل النقاش السياسي القائم حول تطوير النظام أو تعديله أو تغييره، وهو نقاش لم يُحسم، ولن يُحسم، طالما أن غالبية القوى السياسية تدفع باتجاه الحفاظ على النظام التشاركي المعمول به، وتنفيذ اتفاق الطائف قبل أي حديث عن تطوير النظام.

الانتخابات النيابية المبكرة: تغيير الأكثرية لإنتاج سلطة جديدة

 

هناك دائماً حاجة للتفكير خارج الصندوق. منذ أشهر، ولبنان يقبع في استعصاء سياسي طرأت عليه تطورات الوضع في الجنوب. تجمّدت كل المسارات بانتظار الوصول إلى صيغة حلّ، لكن كما يبدو مطروحاً، لا يزال داخل صندوق الاستعصاء، انطلاقاً من انقسام القوى السياسية والكتل النيابية. وهذا الانقسام لا يمكن أن يؤدي إلى انتاج حلّ أو تسوية إلا بتغيير طرف سياسي وازن موقفه والانتقال إلى ضفة مختلفة. وهو ما لا يبدو متوفراً حتى الآن، في ظل الخلاف بين التيار الوطني الحرّ وحزب الله، من جهة. وفي ظل موقف القوى المسيحية الأخرى الرافض لتقديم أي تنازل قد يستفيد منه الحزب سياسياً.

عون يستبق حوار حزب الله والمستقبل: الطائف بخطر

 

أُبلغ الجميع بموافقة حزب الله وتيار المستقبل على الحوار بينهما. ما يجري الآن هو قيام الرئيس نبيه برّي بوضع اللمسات الأخيرة على "جدول أعمال هذا الحوار" والذي من المرجّح أن ينحصر في نقطتين أساسيتين وفق ما أعلنت مصادر مطلعة على الإتصالات لـ"المدن". النقطة الأولى حوار حول الإستحقاق الرئاسي والبحث في سبل الخروج من الشغور، والثانية تهدئة الوضع الداخلي والحفاظ على الإستقرار وتعزيزه. تزامناً، يبرز الموقف المستجد للتيار الوطني الحرّ من إتفاق الطائف، إذ سرّبت دوائر الرابية مضمون رسالة أرسلها النائب ميشال عون إلى رعاة إتفاق الطائف تتضمن تهديداً مبطناً بنسف الطائف.

الدولة الوطنية الواحدة أو التفكك والاندثار

لقاء ببكركي: لإلغاء مذهبية الرئاسات وانتخاب رئيس من الشعب

 

يبدو ملفتاً للانتباه أن تحتضن بكركي مؤتمراً يحمل "رؤية جديدة للبنان الغد"، في طي وثيقته طروحات جذرية تطال تعديلات دستورية على النظام اللبناني، ويشارك البطريرك بشارة الراعي برعايته وحضوره.

رئيس منتخب من الشعب

الأخطر من الحرب على لبنان: عزل المسيحيين وتهميشهم

 

بعيداً عن اليوميات التي أصبحت متصلة بتطورات الوضع في الجنوب ومآلاته، أو بالفراغ الرئاسي المستمر وانتظار نتائج عمل اللجنة الخماسية.. ما يدور لبنانياً، بالمعاني السياسية والاجتماعية وفي سياق كل أعمال التفاوض حتى، يؤشر إلى مخاطر كبيرة ستكون محدقة في المرحلة المقبلة. تبدأ تلك المخاطر من تكريس مسألة الشغور الرئاسي والفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، الذي يبقى خاضعاً لمكاسرات وحسابات الربح والخسارة بالنسبة إلى أطراف سياسية تتصل بصراع المحاور في المنطقة. فلا يكون ذلك على حساب المسيحيين فقط، بل على حساب هذا الـ"لبنان".

الهجوم والتهميش

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن