جريدة المدن

باسيل لـ"المدن": لا أرى إمكانية لانتخاب فرنجية أو عون

قيل

ينشغل رئيس التيار الوطني الحرّ بملفات كثيرة، أهمها اللامركزية الإدارية الموسعة، والصندوق المالي الإئتماني.

"المزاج" المسيحي فيدرالي: مشروع جامعة الكسليك حول اللامركزية الموسّعة

 

يتفق اللبنانيون اليوم على فكرة واحدة فقط: انهم يعيشون إحدى أقسى الأزمات التي مرّت عليهم.

عدا الإقرار بالأزمة، يختلف اللبنانيون على كل شيء، بما فيه توصيف الأزمة نفسها. فهي لبعضهم، أزمة نظام، يفترض لتجاوزها تغيير النظام نفسه. وهي لآخرين أزمة سياسية وغياب المشروع الوطني الجامع، في ظلّ ثقل حضور السلاح غير الشرعي، وعشرات من عناوين الأزمات السياسية. وهي، لفئة، أزمة نموذج "اللويا جيرغا" الذي أفرز فساداً وتُرجم فشلاً في السياسات المالية والنقدية، فانفجرت انهياراً اجتماعياً وتحللاً للمؤسسات.

مقعد رئاسي للإيجار والاستثمار

 

تمكن رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، في أن يتحول إلى محور أساسي في الحركة السياسية الراهنة، في مرحلة ما بعد رئاسة ميشال عون وما قبلها.

فقد نجح باسيل حتى الآن بأمرين اثنين. الأول، أنه وضع طوال ست سنوات رئاسة عمه مفتاح أبواب العهد في جيبه، فسجن الرئيس وسيد القصر بإرادته وموافقته في الغرفة التي اختارها، وطوقه بالبرنامج الذي قرر اعتماده في أي اتجاه كان.

تأييدها يتسع: هل تنجح الفدرالية بانتشال لبنان من مأزقه؟

 

ليست الفدرالية طرحاً جديداً. حظي الخيار الفدرالي بتأييد مسيحي قبل الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) وخلالها. إذ عرض الرئيس الأسبق كميل شمعون خطة مفصلة للبنان الفدرالي، كما قدمت "الجبهة اللبنانية"، التي مثلت حينها تطلعات الموارنة، مشروعاً فدرالياً خلال الحوار الوطني اللبناني في لوزان في 1984. وراودت الفدرالية بشير الجميل قبل طموحه الرئاسي وشعار 10452 كلم2. لكن الحرب الأهلية انتهت بتوقيع الأطراف المتناحرة وثيقة المصالحة الوطنية لعام 1989، المعروفة باتفاق الطائف، والتي أقرّت لامركزية إدارية بدلاً من الفدرالية.

"شيطنة" الفدرالية

مشروع خطير للتقسيم سياسياً: دولة "الحزب" وجمهورية الآخرين!

 

إزاء الفراغ الرئاسي القاتل، المعطوف على فراغ سياسي، لا تجد القوى السياسية في لبنان سبيلاً لملئه سوى بطروحات متعددة، تخفي انقسامات بعيدة في الرؤى والتوجهات. ففي وقت خرج مسؤولو الثنائي الشيعي للتأكيد على أهمية الحفاظ على اتفاق الطائف والتمسك به، انطلاقاً من الحفاظ على وحدة الكيان.. تبرز في المقابل طروحات كثيرة لقوى سياسية ومدنية تطالب بأفكار متعددة، من بينها الفيدرالية، اللامركزية الإدارية والمالية والسياسية الموسعة. فيما تذهب قوى مغمورة إلى طرح أفكار التقسيم والانفصال، على أساس سياسي وليس على أساس طائفي أو مذهبي.

الانفصال عن الحزب

حول التزام "الثنائي" الشيعي بالطائف والدستور

 

توقف مراقبون ومتابعون في المدة الأخيرة أمام توالي الكلام والمواقف من قبل قيادات في الثنائي، حركة أمل وحزب الله، عن الالتزام باتفاق الطائف والدستور، بالتوازي مع أحاديث وأقاويل عن مشاريع أو توجهات لتعديلات على النظام.

رئيس مجلس النواب نبيه برّي أكد أمام وفد نقابة المحررين، رداً على سؤال حول اتفاق الطائف ورغبة البعض بالانقلاب عليه، رفضه المطلق لأي مس بهذا الاتفاق. قائلا: "عشنا ومتنا حتى أنجزنا هذا الاتفاق، وأقول لمن يريد تغييره "فليقعد عاقل أحسن له".

عشاء سعودي لنواب سنّة: ثوابت الطائف والعلاقة مع الدولة

الثنائي الشيعي "يرمم" جبهة الطائف.. والفكرة الفيدرالية تتصدّع مسيحياً

 

لا بد من التوقف باهتمام أمام المواقف التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وقادة حزب الله، وعلى رأسهم الأمين العام السيد حسن نصرالله، حول التشديد على الالتزام والتمسك باتفاق الطائف، ورفض كل الصيغ التي تدعو إلى تعديله أو الإطاحة به أو تغييره أو الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي.

كما أن الطرفين انتقدا إلى حدود بعيدة كل الدعوات التي تصدر حول البحث في الفيدرالية أو اعتمادها أو التقسيم أو غيرهما من صيغ مشابهة.

الترسيم البرّي حاضر أميركياً.. والرئاسة إلى اجتماع خماسي بالدوحة

ماذا يعني صناعة تسوية رئاسية بغياب المكوّن السُنّي المقتدر؟

 

في مفهوم النظام الطائفي الذي أعاد انتاجه اتفاق الطائف بصيغة المناصفة القائمة حاليًا، يظهر أن لبنان يختبر لأول مرة معركة إنجاز التسوية الرئاسية من دون أن يكون "المكون السني" بمواصفاته التقليدية، ركنًا أساسيًا في صناعتها؛ لا بل إنه بمنزلة الغائب أو يقف منتظرًا على هامش الصراع بين الإرادتين الشيعية والمارونية، كما يجري التسويق له.

غياب ضابط الإيقاع

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن