جريدة المدن

السنّة و"الفَدرَلة".. نهاية "الطائف"!

قد يمر عابراً خبر قيادات مسيحية تتحدث عن الفيدرالية، وإن خاضت حروباً في السابق تمسكاً بالدولة الواحدة الموحدة. قد يبدو طبيعياً، في زمن تخبط الطوائف، وصراعها وتناحرها، أن يلجأ البعض الى طروحات قديمة – جديدة، لحماية الوجود والحفاظ على المصير، وفق أفكار لم تغب يوماً عن أجندات الغالبية المسيحية.

كل ذلك يظل عابراً. يدرك المسيحيون أن أكثر طروحات صقورهم منذ زمن اليمين واليسار، لا يمكن أن تكون إلا تحت ستار لبنان بحدوده الحالية. وفق ذلك لم تخرج كل طروحات المسيحيين عن الـ10452 كيلومتر مربع، وبقيت ضمنها، أكانت تتمحور حول دولة مركزية أو دولة فيدرالية أو حتى اللامركزية الإدارية.

فيديرالية عون... تطبيق الطائف ام أكثر؟

يفاجىء ميشال عون متابعيه في اغلب الأحيان بمواقفه وخطواته واستراتيجياته. فالرجل الذي وصفه الاميركيون يوماً بالـunpredictable والـuncontrollable، أي الذي لا يمكن توقع ما سيفعله او السيطرة عليه، خرج في مقابلته الصحافية الأخيرة بما وصف "بالقنبلة" الفيديرالية.

ووفق معلومات "المدن" أن هاتف الرابية او الحلقة القريبة من عون لم يهدأ منذ نشر المقابلة، والاسئلة تتكاثر كمثل: ماذا قصد بذلك؟ هل هي زلّة لسان؟ ام تراها قنبلة دخانية؟ هل انتقل الى مرحلة جديدة من المواجهة؟

الصلاحيات "الأبوية" للرئيس تفجّر نظام الطائف

لم يفكّر القادة اللبنانيون جدّياً لوضع حلول "توافقية" لتأمين استقرار ديمقراطية لبنان الهشّة، بعد خروج الراعي السوري في العام 2005. وجرياً على عادة فرض المساومات على حافة الهاوية، قد تتوصّل "القيادات" إلى تخطي أزمة "الصلاحيات" الحالية التي تعصف بين الرئاستين الأولى والثالثة. لكن المخاطر الكثيرة التي مرّ ويمرّ بها لبنان منذ تأسيسه، تحتاج إلى وضع حلول للمعضلة اللبنانية التي واكبت نظامه السياسي القائم على "تقاسم السلطة بين الجماعات".

حزب الله يشكّل حكومته للبنان.. ضارباً الطائف وسايكس بيكو

انتصار جديد يضيفه حزب الله إلى سجّل انتصاراته المحلية والخارجية. الحكومة تتشكل وفق ما رسم. الخلاصة كانت متوقعة ومنتظرة، بمعزل عن التفصيل المتعلق بكيفية تمثيل سنّة "اللقاء التشاوري"، ومِن حصّة مَن. المسألة أصبحت أبعد بكثير من مجرّد توزير سنّي من خارج "تيار المستقبل"، وتكريس الثنائية لدى الطائفة السنّية، حكومياً، بعد أن تكرّست نيابياً، بفعل القانون الإنتخابي الأخير، وما أفرزه من نتائج. أنجز حزب الله اختراق حصون الخصوم في كل الطوائف، وبناء على القواعد الشعبية. وهذا ما تكرّس في السياسة، ولا بد له أن يتكرّس في الدستور والنظام العام مستقبلاً.

الطمأنينة المسيحية

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن