جريدة المدن

خطب العيد: إسقاط الصيغة والطائف وتوريط لبنان بحروب المنطقة

 

في مناسبة عيد الفطر اليوم الأحد 24 أيار الجاري، لا يبدو أن اللبنانيين يلتزمون بما تقتضيه أزمة كورونا وإجراءاتها. فالصلوات الصباحية في بعض المساجد شهدت ازدحاماً، من دون التقيد بالمسافات ىبين المصلين. وعلى الطرق أيضاً بدا واضحاً التنقل بالسيارات نحو المناطق لتمضية عطلة العيد.

أما الخطب والكلمات التي ألقيت للمناسبة في عدد من المساجد، فعزف كل منها على ليلاه، وحسب ميول صاحبها وطائفته، في ما يتعلق بأزمات لبنان الخانقة.

حزب الله والعونيون: إفلات الغرائز الطائفية بشيوخها ومطارنتها

 

تستمر لعبة الابتزاز بين القوى السياسية اللبنانية على اختلافاتها. هي تعلم أن لا شيء يحميها سوى شد العصب الطوائفي والمذهبي، وتكرار خطاب يدّعي التغيير ومكافحة فساد النظام الطائفي!

ابتزاز الحلفاء

يطرح حزب الله التغيير الجذري لآلية سير منظومة الحكم الطائفي. التيار العوني يتحدث عن تعديل الدستور، والدولة المدنية، ولا يتخلى عن خطاب شد العصب الطائفي والمذهبي. إنها لعبة مفضوحة تستخدم في كل محطة ومنعطف أو استحقاق، وتسعى القوى السياسية الطائفية إلى تحقيق مكتسبات فيها.

باسيل وحزب الله: الفيدرالية مقابل شرعية "الدويلة" المهيمنة

 

من الخطأ الاعتقاد أن التحالف بين التيار العوني وحزب الله قابل للفكاك. في محطات كثيرة بدر التوتر بين الحليفين الاستراتيجيين، فراهن كثيرون على انفراطه. تفاءل البعض بصورة ميشال عون في معراب، وتبني سمير جعجع ترشيحه لرئاسة الجمهورية. آخرون تفاءلوا بصورته في بيت الوسط وترشيح سعد الحريري له، لإبعاده من حزب الله. تلك الصور كانت قاتلة، لأن الأصح في المشهد، هو أن جعجع والحريري كانا يقتربان من حزب الله ولا يبعدان عون عنه.

حلف جوهري

17 تشرين: إسقاط المنظومة أولاً

 

أمام اللبنانيين مهمّة شاقة في استعادة نبض الشارع، وما بدأ في 17 تشرين واستمرّ بعدها، ليدخل السبات مع فيروس كورونا وإجراءاته. يوم 6/6، محطة أساسية وقد تكون مصيرية في ثورة 17 تشرين. السبت الأول بعد انفكاك حظر كورونا، اختبار فعلي للناس والشارع المجموعات. وحدة لقياس استمرار زخم المطالبة بإسقاط السلطة ورموزها وفسادها، واستعادة المال المنهوب وكسر مصادرة المؤسسات لصالح قيادات وأحزاب وطوائف.

جلسة مبايعة في قصر الجمهورية

يوم عون التاريخي: التخلص من "كابوس" رفيق الحريري

 

 أعلن رئيس الجمهورية، ميشال عون، يوم الخميس يوماً تاريخياً. عزا ذلك إلى إقرار الحكومة لخطة اقتصادية تستشرف المستقبل. بادعائه البطولي، نسف عون ثلاث سنوات ونيف من عهده، ونسف 15 عاماً من مشاركته في السلطة، لم يسبق أن أقر فيها أي خطة وفق اعتباره وقوله.

ما بين "بريستول" جديد و"قرنة شهوان" أخرى

 

منذ التأزم الذي أصاب عملية تشكيل الحكومة، بدأت مجموعات سياسية متعددة، تنشط تحت عناوين متعددة، القاسم المشترك بينها كان عنوانها إما "حماية الطائف" أو "حماية المناصفة". بعض الشخصيات المؤيدة لطروحات 14 آذار، تلتقي بين فترة وأخرى في اجتماعات تباحث ونقاش، لبلورة لقاء سياسي جديد في البلد، يرفع لواء الدفاع عن الدستور واتفاق الطائف. من بين هذه الشخصيات، الرئيس فؤاد السنيورة، والنائب السابق فارس سعيد. وقد بدأ تفعيل اجتماعات هذه الشخصيات، بعد لقاء رؤساء الحكومات السابقين برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لحماية صلاحياته، في ضوء ما يعتبرونه اعتداء على الصلاحيات.

حرب على الشارع السنّي.. بعد تحوله "طليعة الثورة"

 

تختلف القيادات السنّية بين محورين، لكنها تتّفق على أمر واحد: رفض حركة الناس في الشارع، وتعبيرها بوضوح وغضب وعنف عما تعيشه من ظروف معيشية صعبة.

ليس ما يدور في طرابلس وصيدا والبقاع أمراً مريحاً لها، لأنّ ذلك يؤكد أنّ هذا الجمهور خرج بالكامل من عباءاتها. لا يريد كلاماً معسولاً ولا وعوداً جديدة، بل تحقيق مطالبه. يريد العيش والأكل والشرب من دون محسوبيات ولا تزلّم. فكيف يرى الجمهور القيادات السنية التي تخوض الحرب الكلامية منذ أيام وتتقاذف الاتهامات والمسؤولية؟

الصراع على السنوات الثلاثين الآتية لا على الماضية

 

مؤسف أن يردّ الجيش على ما جرى من مناوشات في طرابلس، بنشر فيديو يشير فيه إلى تقديم المساعدات للناس. بذلك يصبح الجيش وقد تطبّع بأطباع القوى السياسية التقليدية، التي تشعر رعاياها بأنهم في حاجة دائمة إليها للحصول على القوت أو الخدمة أو المساعدة او فرصة العمل. بديهي رفض الاعتداء على الجيش، والبديهي أكثر رفض استخدام الجيش للعنف بحق المواطنين والمتظاهرين. ولا بد للنقاش أن يتخطى هذا، ولا بد من الذهاب بعيداً عن جدال "المدسوسين" و"الطوابير" الذين يتم تحريكهم لتخريب الاحتجاجات.. فالمشكلة ليس هنا.

الدوس على الدولة

السنيورة يصارح "المدن": كلنا مسؤولون.. وعون ورعاته يصفّون لبنان

 

يعود الرئيس فؤاد السنيورة إلى أوراقه القديمة: مواقف في مجلس النواب، مشاريع وفذلكات موازنات، قدمها يوم كان وزيراً للمالية ورئيساً للحكومة، مستعيداً تحذيراته من الوضع الذي كان سيصل إليه لبنان، إذا لم يتوقف الهدر والإنفاق من دون تأمين واردات.

الطريق إلى النهاية

الانهيار الذي وصل إليه لبنان اليوم صنعته السياسة. والسنيورة يحمّل المسؤولية للحكومات المتعاقبة، لسياسات الدولة بمجملها، لمجلس النواب بالتأكيد، لمصرف لبنان في شخص حاكمه ومجلسه المركزي، وللمصارف طبعاً.

الدولة بكاملها مسؤولة عن هذا الانهيار الكبير.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن