جريدة المدن

رؤساء الحكومة السابقون: ملتزمون بالدستور.. وليُلاحق الرئيس أيضاً

 

إنها أيام البيانات، سيل البيانات المتلاحقة، وخصوصاً منها تلك التي أتت بعد صدور ادعاء قاضي التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ، فادي صوان، على رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب والوزراء السابقين، غازي زعيتر وعلي حسن خليل ويوسف فينيانوس..

في هذا السياق، أصدر مساء اليوم الاثنين الرؤساء نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري، تمام سلام، البيان التالي نصه:

حزب الله يتنصّل من السُّنَّة والمسيحيين.. ومصير المطار "غامض"

 

أيقنت الإدارة الفرنسية أن الواقع اللبناني عصّي على أي إصلاح. فسدّ العصبيات السياسية منيع على كل محاولة للتغيير، أو لإرساء الحلول. زيارات ثلاث للرئيس الفرنسي إلى بيروت في غضون أشهر أربعة، لم تخرج واحدة منها بأي تقدّم جدّي وحقيقي لإنقاذ لبنان من الإنهيار.

ضرورة نظام جديد

تشكيل لوبي مسيحي: الفيدرالية مقابل المثالثة

 

في الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي، إيمانيول ماكرون، توجّه البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، من مقره الصيفي في الديمان إلى قصر الصنوبر في بيروت، للقائه، مقدماً له ورقة من نقاط عدة. لعل النقطة الأهم، التي كانت تعني الراعي يومها ولا تزال حتى الساعة، هي: النظام السياسي في لبنان.

وفي زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية، ديفيد هيل، إلى لبنان، حط هيل في بكركي، في زيارة دامت ساعة ونصف الساعة. أبرز ما في اللقاء هو الحديث عن النظام السياسي في لبنان.

لم يكن ذلك تفصيلاً. وليس النقاش الدائر حالياً في الدوائر المسيحية الصغيرة تفصيلاً أيضاً.

بعد الطائف: مزيج اللامركزية والمثالثة.. وسحق الطوائف الصغيرة

 

يأخذ الاشتباك السياسي اللبناني المزيد من الأبعاد الخطرة. إنها حرب تخاض بلا قفازات. حرب الطائفة، المذهب، الصلاحيات، "الدفاع عن الحقوق واستعادتها"، حرب الوجود، معركة النفوذ، وكلها تتغلف بشعار حماية البلد والدفاع عن الدولة.

البقاء خلف المتاريس

"انقلاب" إلى نظام رئاسي.. والانهيار يفكك المؤسسات والأمن

 

تدور الدوامة اللبنانية في الحلقة المفرغة ذاتها. خلال ساعات سيتوجه رئيس الحكومة المكلف إلى بعبدا لتقديم تشكيلته الحكومية، أو للاتفاق مع رئيس الجمهورية على الإطار العام للحكومة. مرت أيام كثيرة وتأجلت لقاءات عديدة.. وبحال حدث، والتقى الرئيسان، لا يتحقق أي تقدّم. في الموازاة كل أساسات النظام اللبناني وما تبقى من مؤسسات أصبحت في طور الانهيار. خلاصة تتوصل إليها كل الجهات الدولية المراقبة والمتابعة للملف اللبناني. لا يتوانى ديبلوماسيون من مختلف المشارب عن القول إن الطبقة السياسية اللبنانية قد انتهت. لا يرون أي أفق لإمكانية نهوضها مجدداً. ولا لنهوض قريب لمقومات الدولة في لبنان.

فرنسا تنظم إغاثة اللبنانيين.. بانتظار نظام سياسي جديد

 

يستفيق لبنان كل صباح على مأزق جديد من مآزقه المتدافعة. وتطغى اليوم مشكلة رفع الدعم على ما عداها. ولا شيء سوى اجتماعات ولقاءات للبحث في وقف الدعم على المواد الأساسية أو استمراره على مواد محددة منها. وهذه واحدة من الشروط الأساسية لصندوق النقد الدولي، إضافة إلى ضرورة التدقيق المالي الجنائي. وهذا مدار مناكفات وخلافات حاضرة بقوة بين القوى اللبنانية.

صبر دولي

الاستيلاء العوني على المناصب يدمّر المسيحيين ويمزّق لبنان

 

يتعارض البيان الذي أصدره رؤساء الحكومة السابقين مع اتفاق الطائف. هم لا يريدون ضرب الطائف طبعاً، لكن ازدواجية المعايير في مواقفهم، تسهم في خيارات وقرارات سياسية متناقضة. وعلى الرغم من أن هذه الخيارات والمواقف تخدم في وقت محدد المصالح التي يمثلها الرؤساء الأربعة (الحريري، السنيورة، سلام، ميقاتي)، فهي تتعارض في محطات كثيرة مع تلك المصالح.

ما وراء الطائف

الحوار: من الرئاسة إلى استكمال الطائف ومجلس الشيوخ

الطرح الفيدرالي.. المشروع

 

لم يكن رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل صريحاً في دعوته الى الدولة المدنية واللامركزية الإدارية، ذاك أن الطبقة السياسية بما فيها هو نفسه، ما زالت متمسكة بالتركيبة الحالية رغم الدعوات المختلفة والتلويح بمؤتمر تأسيسي أو الفيدرالية. كما ليس هناك جو دولي مواتٍ لهذه النقلة في السياسة اللبنانية، وأي عنف داخلي قد يُصاحبها نظراً للاختلاط الديني القائم في بعض المناطق والتداخل الجغرافي في غيرها.

المالية كواجهة للعرقلة

 

من الصعب تفكيك عقدة وزارة المالية من دون التفكير في السؤال الأساسي: هل الدافع هو حقيبة المالية ومكانتها المفترضة في اتفاق الطائف؟ في الحسابات الداخلية الصرف، لا يُبرر أي موقف التمسك بالحصول على وزارة المالية، وعلى ثلثٍ ضامنٍ أو مُعطلٍ، بعد انفجار مرفأ بيروت والكلفة البشرية والمادية الباهظة له، وفي ظل الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة والمتفاقمة، وفيما يلوح رفع الدعم في الأفق.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن