جريدة المدن

يعاكس "رغبات" نصرالله: برّي مايسترو المعركة ضد عون وباسيل

 

حين يعود نبيه برّي إلى صباه، يسحب من جيوبه ما اختزنه طوال السنوات الفائتة: عصارة العصارة السياسية، تجارب ومعارك، تسويات وحروب، ومنها ما تبقى من ولاية ميشال عون الرئاسية.

برّي يخلع قفازاته

نصرالله يمسك بمصير النظام اللبناني.. تغيير الدستور وتطويع الجميع

 

رسم أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، برنامجاً متكاملاً، يتضمن رؤية حزبه للوضع في لبنان، ليُنفذ على مراحل متعددة، القريبة، المتوسطة والبعيدة.

خيارات حزب الله

وعاد نصر الله في صيغته إلى موقف أطلقه في العام 2011، في أعقاب أزمة سياسية أيضاً، فدعا آنذاك إلى مؤتمر تأسيسي، ثم تراجع عنه في ما بعد. وفي خطابه الأخير، جدد حديثه عن استعداده للبحث في تعديل الدستور، أو سد ثغرات النظام السياسي. لكنه لم يشأ أضفاء طابع واضح على كلامه هذا. والأكيد أن لدى حزب الله جهات تفكر ملياً في هذا الأمر.

رؤساء الحكومة السابقين: ممارسات عون تعدٍ وتشويه للدستور

دستورياً: واجب تأليف الحكومة من دون عون وتوقيعه

 

ينبغي أن نقرّ ابتداءً أن النواب والوزراء والرؤساء الثلاثة ليسوا موظفين، فلا ينطبق عليهم ما ينطبق على هؤلاء. ولهذا لا يحتاجون، مبدئياً، إلى صدور مراسيم لممارسة أعمالهم:

فالنواب ينتخبهم الشعب ويعلن وزير الداخلية نتائج الانتخابات فيمارسون أعمالهم من غير أن يصدر مرسوم جمهوري بذلك،

إثنين انفجار البلد: نصرالله يساند عون وبرّي يدعم الحريري

 

فعلها سعد الحريري أخيراً. طال انتظار خطوته هذه. وفي اللحظة المناسبة فعلها. سار خلف عون إلى النهاية. وهي نهاية كتبها أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، الأسبوع الفائت، بانقلابه على كل ثوابت المبادرة الفرنسية.

نصرالله ومنبر عون

وردّ الحريري على الانقلاب بتصعيد لهجته، وكشف كواليس تصرفات عون في ملفات أساسية ودستورية، كملف تشكيل الحكومة. ورئيس تيار المستقبل يعلم أن رئيس الجمهورية لا يريده رئيساً للحكومة، لكنه فرض نفسه ولن يتراجع. وكان لا بد للانفجار أن يقع مهما طال التخدير.

مبادرة السنيورة "للعيش المشترك والدستور والإنقاذ الوطني"

 

أطلق اليوم رئيس الحكومة الأسبق، فؤاد السنيورة، "مبادرة للعيش المشترك والدستور والإنقاذ الوطني". وفي أجواء عديدة تشير إلى قيام ائتلاف وطني جامع، يضمّ قيادات سياسية من مختلف التوجّهات والانتماءات الحزبية، صدرت هذه المبادرة اليوم، لتضيء على الواقع السياسي البائس في لبنان، الغارق في الانهيارات والانزلاقات والتعطيل.

مبادرة الراعي "فرصة أخيرة" لإنقاذ لبنان.. والشيعة

 

إنها دعوة للتبصر في مبادرة البطريرك بشارة الراعي لتحييد لبنان، وللتروي قبل رفضها. وتستند هذه الدعوة إلى قراءة موضوعية لمعطيات وحقائق، بعيداً عن الانفعالات وأوهام الانتصارات وخفايا المؤامرات، وأهمها ما يلي:

قال باسيل ما لم يقله نصرالله: حكومةً وتفاوضاً ودستوراً

 

إنها أكثر المقاربات السياسية التي يقدمها رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، على هذا القدر من التكامل مع حزب الله. فإذا ما كان أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، قد تولى الحديث في الملفات الإقليمية وربط لبنان فيها، فإن باسيل تولى تقديم التصور التفصيلي الداخلي، كعنصر مكمل لما طرحه نصر الله.

عون يبتدع ويجتهد دستورياً.. وبرّي يقف بالمرصاد

 

على عادته، يعمل رئيس الجمهورية باستمرار على ابتداع أعراف أو تأويلات لنصوص الدستور والقوانين، وفق أهواء سياسية متغيرة. كان ذلك قبل وصوله إلى الرئاسة وما زال.

اليوم، قال رئيس الجمهورية، ميشال عون، إن "دور المجلس الدستوري لا يجوز أن يقتصر على مراقبة دستورية القوانين فحسب، بل كذلك تفسير الدستور، وفق ما جاء في الإصلاحات التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف في العام 1989".

حزب الله والبطريرك والمؤتمر الدولي: فات الأوان

 

جاء الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريركاً على رأس الكنيسة المارونية خلفاً للكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، كتغيير سياسي رعته الفاتيكان، لتبتعد البطريركية فيه عن خطابها المتشدد تجاه النظام السوري وحلفائه من جهة، وعن موقفها المعارض للتيار العوني ومن حوله، من جهة ثانية.

وكان الراعي بطريركاً مسايراً جداً للنهج السياسي الذي طغى على البلد، والذي يقوده حلف التيار الوطني الحر وحزب الله، تحت شعار "حقوق المسيحيين" في الداخل، و"حماية الأقليات" في الإقليم، و"محاربة الإرهاب" عند الحدود.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن