جريدة المدن

منعاً للفراغ وبقاء عون: سيناريو تمديد مجلس النواب لسنة

 

تتعدد السيناريوهات والخطط لدى القوى السياسية اللبنانية المتصارعة، تحضيراً للاستحقاقات الأساسية. وقبل مدة نشرت "المدن" تقريراً أشارت فيه إلى تداول فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، أي أن ينتخب المجلس النيابي الحالي رئيس الجمهورية، لتخفيف التوتر السياسي والشحن الطائفي. ويكون انتخاب الرئيس ضمن سلّة تسوية واتفاق على تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات النيابية وعدد من التعيينات الكبرى.

بين انتخاب الرئيس والنواب

تصوّر دولي لتغيير لبناني شامل.. وترسيم الحدود بداية مساره

 

تتفلت الخيوط من أيدي المسؤولين اللبنانيين. فأي منهم لا يمتلك إجابة واضحة عما ينتظر البلاد في الأشهر المقبلة. ولا أحد قادر على الجزم بمصير الانتخابات النيابية. حتى المجتمع الدولي الذي يصرّ على إجرائها في مواعيدها، يضع في حسبانه احتمال تأجيلها.

يشير هذا الوضع إلى أن لبنان مقبل على تغيير كبير، نتيجة تطورات إقليمية ودولية. وهي محاولة إحداث تغيير حقيقي في السلطة السياسية وتركيبة النظام.

أزمة لا تحلّها انتخابات

تعبئة الطوائف واستعصاء حزب الله: الحل بمؤتمر دولي؟

 

يرتفع منسوب المخاطر بفعل تراكم الملفات غير القابلة للمعالجة. الأزمة السياسية والاستعصاء قابلان لأن ينعكسا على الواقع الشعبي أو الأمني. صحيح أن حزب الله لا يريد وليس من مصلحته توتير الأجواء في البلاد. وهو منذ حادثة شويا، وبعدها خلدة وبعدها الطيونة، يحاول لملمة الأوضاع. لكن المسار القضائي الذي تسلكه الأمور سواء في ملف موقوفي خلدة، الذين تمت محاكمتهم من دون محاكمة المتهمين بقتل الطفل حسن عمر غصن، سيكون لها تداعيات كثيرة، لا سيما بعد حركة قطع الطريق من قبل عشائر العرب احتجاجاً على ما وصفوه نظر القضاء بعين واحدة.

انتخابات رئاسية مبكرة بعد تأجيل الانتخابات النيابية لأشهر ؟

 

يحتدم الصراع السياسي ببعده الانتخابي. لم يعد بالإمكان التعاطي مع ملف الانتخابات وفق منطق تقني أو سياسي مناطقي. لا بل إن الانتخابات هي الاستحقاق الذي يراهن عليه الجميع، لإعادة تكوين السلطة، وتركيب التسوية بتوازنات جديدة. لذلك، فإن كل الصراعات القائمة حالياً سيكون لها ارتباط بالمعركة الانتخابية وتوازناتها، وسط اهتمام خارجي وتركيز دولي على حصولها أكثر من التركيز الداخلي.

الماكينات تشتغل

عيد" الاستقلال: مسرح جنائزي للدولة أم لرموز السلطة؟

 

أتى مشهد الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال بائساً إلى حد لا يُصدق، لا من ناحية تقشفه وركاكته المشهدية وحسب، بل من ناحية التعبيرات السياسية القاتمة التي بدت عليها الوجوه الحاضرة. كأنما تقف على مسرح الاحتضار والحداد. ليس غياب الأبهة ولا افتقاد سيمياء الزهو هو المهم هنا. فهذه المناسبة باتت "احتفالاً" معزولاً ومجوفاً من المعنى منذ عام 2019 على الأقل، أي حين تحولت رموز السلطة إلى هدف للازدراء.. لكن المهم هذه المرة هي الملامح الجنائزية التي أضفت طابعاً تشاؤمياً على "الاستقلال" ومناسبته.  

"الأكثرية" تخاف الانتخابات النيابية والرئاسية: الفراغ القاتل

لبنان بين إيران والسعودية: الهوية الممزقة يبتلعها حزب الله

 

تأخذ الأزمة اللبنانية أبعاداً متعددة. لم يعد بالإمكان اختزالها بأنها أزمة ديبلوماسية مع دول الخليج، أو أزمة اقتصادية اجتماعية داخلية. وهي طبعاً ليست حصاراً. تجتمع عوامل عديدة تقود إلى الانهيار اللبناني المستمر، والذي تتحمل مسؤوليته عوامل عديدة، منها تركيبة النظام، ومنها الفساد، ومنها الصراع الجيوستراتيجي في المنطقة.

تشرذم البيئة السُّنِّية: نهاية الحريرية.. والبحث عن زعامات بديلة؟

 

يفترض بالموقف الذي أطلقه رئيس الجمهورية ميشال عون، أن يحفّز القوى السياسية على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. فعدم إجرائها يؤدي إلى سيناريوهات خطرة جداً، قد تهدد البنية اللبنانية كلها.

هذه القراءة كانت في الأساس رؤية القوى الدولية التي تشدد على ضرورة إجراء الانتخابات، ليكون الاستحقاق فاصلاً في الحياة السياسية اللبنانية. ولذلك تنظر إليه القوى المختلفة بأنه معركة الحفاظ على وجودها.

وتبرز أيضاً رهانات جهات عدة، داخلية وخارجية، لتكريس تغيير سياسي في الوجوه والشخصيات السياسية، كما حصل في حقبات سابقة.

عزوف الحريري

عون يخطط للبقاء.. عودة مشهد الثمانينات بخراب أكبر

 

قال رئيس الجمهورية ميشال عون ما كنّا قد ذكرناه مراراً. والمقصود هو أن عدم تركه موقع الرئاسة للفراغ، قائم. وعون يفكّر في هذا الأمر منذ مدة، لكن الغريب هو إقدامه على إعلانه.

بازار رئاسي

سياسياً، يعني هذا أن عون قرر فتح البازار الرئاسي باكراً، باعثاً رسائل في اتجاهات عدة: نحو الحلفاء والخصوم، في الداخل والخارج.

"استدعاء" جعجع: ضرورة العودة إلى العام 1990

 

ثمة انطباع بأن القوى السياسية الفاعلة في لبنان تتعامل مع الواقع كما لو أنها تُمَثّل في مسرحية. فيتصرف كل لاعب وكأنه ممثل يطرح على نفسه سؤال: ماذا لو؟

ماذا لو كنت ذلك الوحش؟ فيتخيّل نفسه وحشاً في مكان وزمان معيّنين، ويؤدي دور الوحش ببراعة. ماذا لو كنت مجرماً؟ ماذا لو كنت ديكتاتوراً؟ أو ماذا لو كنت فاعل خير؟ كلها أدوار يمكن أن يتخيّلها الممثل، لكي يجسدها على خشبة المسرح بكل واقعية.

ماذا لو كنت في العام 1975؟

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن