جريدة المدن

"التوازن" في الموقف الفرنسي-السعودي: الأولوية لاستقرار لبنان

 

في الرياضيات، تؤدي عملية الضرب بين الزائد (+) والناقص (˗) إلى نتيجة سلبية. أما في كيمياء الألوان، فمن شأن عملية الخلط بين الأسود والأبيض أن تعطي نتيجة رمادية. منطق كيمياء الألوان (...) وليس منطق الرياضيات هو الذي ينطبق على توليفة البيان الفرنسي-السعودي، الذي صدر يوم السبت، 4 كانون الأول 2021، عقب لقاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في جدة، والذي تناول بشق منه مسألة لبنان وحزب الله، مثيراً جدلاً واسعاً حول دلالاته.

لبنان بدوامة التعطيل: المشروع الممنهج لمحو عروبة لبنان

 

لبنان بدوامة متجددة من التعطيل. على ما يبدو، أن هذا التعطيل لم يعد مقتصراً على الحكومة وتغييب انعقاد جلساتها، فهو وصل إلى المجلس النيابي. خطوة تكتل لبنان القوي بالانسحاب من الجلسة التشريعية، ستكون فاتحة لتعطيل مستمر للسلطة التشريعية، إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق شامل على سلّة، توضع فيها مختلف الملفات، والتوجه لإقرارها "بالتوافق"، على قاعدة "الجميع سيربح". لكن ذلك غير متوفر حتّى الآن.

مصير الانتخابات

"القومية اللبنانية" ومشروع حزب الله.. تهديد للصيغة اللبنانية

 

تلجأ القوى والجماعات في حالات انهيار مجتمعاتها إلى مناجاة متوهمة، لتستمد قوة تحفزها على البقاء والنضال. بعضها يلجأ إلى الخيار الديني أو الطائفي، ويرتكز على أساطير محفزة على الصمود والبقاء. جماعات أخرى تلجأ إلى إحياء النزعة القومية لتعاضد الجماعة وحفاظها على وجودها ودورها.

خيارات خلاصية

سينصف التاريخ حزب الله.. وسيلعنه أيضاً

 

حرّر حزب الله الأراضي اللبنانية في الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الإسرائيلي عام 2000. من يختلف سياسياً وعقائدياً معه يقرّ بدوره في تحقيق هذا الإنجاز. حتى من يعاديه، أو من يختلف مع مقاربة المقاومة من أساسها وبحد ذاتها، لا يمكنه أن ينكر تأثير العمليات المسلحة على جيش الاحتلال، على الرغم من توظيف النظام السوري للمقاومة كورقة على طاولة التفاوض مع إسرائيل. التحرير عام 2000، وبناء القدرة الدفاعية الردعية التي جُرِّبَت في حرب 2006، ساهما في أن يحجز حزب الله مكاناً له في التاريخ.

رغم كل شيء

منعاً للفراغ وبقاء عون: سيناريو تمديد مجلس النواب لسنة

 

تتعدد السيناريوهات والخطط لدى القوى السياسية اللبنانية المتصارعة، تحضيراً للاستحقاقات الأساسية. وقبل مدة نشرت "المدن" تقريراً أشارت فيه إلى تداول فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، أي أن ينتخب المجلس النيابي الحالي رئيس الجمهورية، لتخفيف التوتر السياسي والشحن الطائفي. ويكون انتخاب الرئيس ضمن سلّة تسوية واتفاق على تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات النيابية وعدد من التعيينات الكبرى.

بين انتخاب الرئيس والنواب

تصوّر دولي لتغيير لبناني شامل.. وترسيم الحدود بداية مساره

 

تتفلت الخيوط من أيدي المسؤولين اللبنانيين. فأي منهم لا يمتلك إجابة واضحة عما ينتظر البلاد في الأشهر المقبلة. ولا أحد قادر على الجزم بمصير الانتخابات النيابية. حتى المجتمع الدولي الذي يصرّ على إجرائها في مواعيدها، يضع في حسبانه احتمال تأجيلها.

يشير هذا الوضع إلى أن لبنان مقبل على تغيير كبير، نتيجة تطورات إقليمية ودولية. وهي محاولة إحداث تغيير حقيقي في السلطة السياسية وتركيبة النظام.

أزمة لا تحلّها انتخابات

تعبئة الطوائف واستعصاء حزب الله: الحل بمؤتمر دولي؟

 

يرتفع منسوب المخاطر بفعل تراكم الملفات غير القابلة للمعالجة. الأزمة السياسية والاستعصاء قابلان لأن ينعكسا على الواقع الشعبي أو الأمني. صحيح أن حزب الله لا يريد وليس من مصلحته توتير الأجواء في البلاد. وهو منذ حادثة شويا، وبعدها خلدة وبعدها الطيونة، يحاول لملمة الأوضاع. لكن المسار القضائي الذي تسلكه الأمور سواء في ملف موقوفي خلدة، الذين تمت محاكمتهم من دون محاكمة المتهمين بقتل الطفل حسن عمر غصن، سيكون لها تداعيات كثيرة، لا سيما بعد حركة قطع الطريق من قبل عشائر العرب احتجاجاً على ما وصفوه نظر القضاء بعين واحدة.

انتخابات رئاسية مبكرة بعد تأجيل الانتخابات النيابية لأشهر ؟

 

يحتدم الصراع السياسي ببعده الانتخابي. لم يعد بالإمكان التعاطي مع ملف الانتخابات وفق منطق تقني أو سياسي مناطقي. لا بل إن الانتخابات هي الاستحقاق الذي يراهن عليه الجميع، لإعادة تكوين السلطة، وتركيب التسوية بتوازنات جديدة. لذلك، فإن كل الصراعات القائمة حالياً سيكون لها ارتباط بالمعركة الانتخابية وتوازناتها، وسط اهتمام خارجي وتركيز دولي على حصولها أكثر من التركيز الداخلي.

الماكينات تشتغل

عيد" الاستقلال: مسرح جنائزي للدولة أم لرموز السلطة؟

 

أتى مشهد الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال بائساً إلى حد لا يُصدق، لا من ناحية تقشفه وركاكته المشهدية وحسب، بل من ناحية التعبيرات السياسية القاتمة التي بدت عليها الوجوه الحاضرة. كأنما تقف على مسرح الاحتضار والحداد. ليس غياب الأبهة ولا افتقاد سيمياء الزهو هو المهم هنا. فهذه المناسبة باتت "احتفالاً" معزولاً ومجوفاً من المعنى منذ عام 2019 على الأقل، أي حين تحولت رموز السلطة إلى هدف للازدراء.. لكن المهم هذه المرة هي الملامح الجنائزية التي أضفت طابعاً تشاؤمياً على "الاستقلال" ومناسبته.  

"الأكثرية" تخاف الانتخابات النيابية والرئاسية: الفراغ القاتل

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن