جريدة المدن

إثنين انفجار البلد: نصرالله يساند عون وبرّي يدعم الحريري

 

فعلها سعد الحريري أخيراً. طال انتظار خطوته هذه. وفي اللحظة المناسبة فعلها. سار خلف عون إلى النهاية. وهي نهاية كتبها أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، الأسبوع الفائت، بانقلابه على كل ثوابت المبادرة الفرنسية.

نصرالله ومنبر عون

وردّ الحريري على الانقلاب بتصعيد لهجته، وكشف كواليس تصرفات عون في ملفات أساسية ودستورية، كملف تشكيل الحكومة. ورئيس تيار المستقبل يعلم أن رئيس الجمهورية لا يريده رئيساً للحكومة، لكنه فرض نفسه ولن يتراجع. وكان لا بد للانفجار أن يقع مهما طال التخدير.

مبادرة السنيورة "للعيش المشترك والدستور والإنقاذ الوطني"

 

أطلق اليوم رئيس الحكومة الأسبق، فؤاد السنيورة، "مبادرة للعيش المشترك والدستور والإنقاذ الوطني". وفي أجواء عديدة تشير إلى قيام ائتلاف وطني جامع، يضمّ قيادات سياسية من مختلف التوجّهات والانتماءات الحزبية، صدرت هذه المبادرة اليوم، لتضيء على الواقع السياسي البائس في لبنان، الغارق في الانهيارات والانزلاقات والتعطيل.

مبادرة الراعي "فرصة أخيرة" لإنقاذ لبنان.. والشيعة

 

إنها دعوة للتبصر في مبادرة البطريرك بشارة الراعي لتحييد لبنان، وللتروي قبل رفضها. وتستند هذه الدعوة إلى قراءة موضوعية لمعطيات وحقائق، بعيداً عن الانفعالات وأوهام الانتصارات وخفايا المؤامرات، وأهمها ما يلي:

قال باسيل ما لم يقله نصرالله: حكومةً وتفاوضاً ودستوراً

 

إنها أكثر المقاربات السياسية التي يقدمها رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، على هذا القدر من التكامل مع حزب الله. فإذا ما كان أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، قد تولى الحديث في الملفات الإقليمية وربط لبنان فيها، فإن باسيل تولى تقديم التصور التفصيلي الداخلي، كعنصر مكمل لما طرحه نصر الله.

عون يبتدع ويجتهد دستورياً.. وبرّي يقف بالمرصاد

 

على عادته، يعمل رئيس الجمهورية باستمرار على ابتداع أعراف أو تأويلات لنصوص الدستور والقوانين، وفق أهواء سياسية متغيرة. كان ذلك قبل وصوله إلى الرئاسة وما زال.

اليوم، قال رئيس الجمهورية، ميشال عون، إن "دور المجلس الدستوري لا يجوز أن يقتصر على مراقبة دستورية القوانين فحسب، بل كذلك تفسير الدستور، وفق ما جاء في الإصلاحات التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف في العام 1989".

حزب الله والبطريرك والمؤتمر الدولي: فات الأوان

 

جاء الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريركاً على رأس الكنيسة المارونية خلفاً للكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، كتغيير سياسي رعته الفاتيكان، لتبتعد البطريركية فيه عن خطابها المتشدد تجاه النظام السوري وحلفائه من جهة، وعن موقفها المعارض للتيار العوني ومن حوله، من جهة ثانية.

وكان الراعي بطريركاً مسايراً جداً للنهج السياسي الذي طغى على البلد، والذي يقوده حلف التيار الوطني الحر وحزب الله، تحت شعار "حقوق المسيحيين" في الداخل، و"حماية الأقليات" في الإقليم، و"محاربة الإرهاب" عند الحدود.

جريصاتي والخليل يستكملان الزجل الدستوري بين عون وبري

 

ردّ الوزير السابق ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدستورية سليم جريصاتي، اليوم السبت 9 كانون الأول، على تغريدة للنائب أنور الخليل اتهم فيها الرئيس ميشال عون بخرقه الدستور، فقال جريصاتي مصرحاً: "حرام أن تستكتبوا الشيخ الجليل أنور ما هو جاهله في الدستور، وما لا يرغب فيه من اتهام الرئيس في خرقه، فيندفع من ثم إلى الاعتذار والتبرؤ بالواسطة". وقال جريصاتي أيضاً: "حافظوا على وقاره".

وفي كلامه هذا، لا يخرج المستشار الرئاسي الدستوري ووزير العدل السابق عن لغة الزجل القروي، الذي أمسى لغة سياسية سائدة بين الأخوة الأعداء في أروقة الحكم والسلطة الغاشمة في لبنان.

جبهة مسيحية ضد عون وباسيل: التمسك بالطائف أولاً

 

من بكركي، في عظة الأحد، أطلق البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، الموقف: لا حاجة لتغيير الدستور بل لتطبيقه. يحمل هذا الكلام الكثير من الدلالات، التي بدأت تترجم على الساحة المسيحية والوطنية سيما في هذا التوقيت من الصراع الإقليمي.

كذلك، ومن دارة الرئيس تمام سلام، حيث اجتمع رؤساء الحكومة السابقون، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، على مائدة العشاء، خرج كلام مشابه وتمسك بالطائف، رفضاً لأي محاولة تغيير دستوري، قد تدخل لبنان في متاهة البحث عن صيغة جديدة للحكم.

بكركي: حرب استباقية قبل معركة تغيير النظام

 

كأن الزمن يعود إلى الثمانينيات. إلى الوقت الذي كان يتناوب فيه العونيون والقواتيون على زيارة الصرح البطريركي. يوم يزوره وفد قواتي ويوم آخر يزوره وفد عوني، إلى أن وقعت الواقعة في حرب التحرير ثم حرب الإلغاء، قبل أن يخرج الفريقان بصفتهما أكبر المنهزمين في الحرب اللبنانية. نُفي ميشال عون وسجن سمير جعجع، وكرّس الطائف صلاحيات هشة لرئيس الجمهورية الماروني، وحصر الصلاحيات في مجلس الوزراء مجتمعاً.

اليمين المسيحي الحائر بين الفيدرالية و"الطائف"

 

غالباً ما كان مصطلح الفيدرالية أشبه بفزاعة، تعود باللبنانيين إلى مصطلحات الحرب. حينها كانت الفيدرالية مشروع اليمين المسيحي قبل أن تأخذ الحرب منحى آخر، ويتجه بعدها لبنان إلى نظام سياسي كرسه اتفاق الطائف.

اليوم، يعود المصطلح إلى الظهور في أكثر من تسمية. فيدرالية، تقسيم، ولانه مثقل بذاكرة الحرب ثمة من يسميه اليوم "اللامركزية الإدارية الموسعة".

عند كل أزمة لبنانية يكون الاستنتاج واحداً. عقم النظام وضرورة الذهاب إلى نظام جديد. فما هو شكل النظام الجديد؟ هذه هي الإشكالية المطروحة على بساط البحث، في كواليس السياسة في مختلف الطوائف.

المشهد الجديد

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن