جريدة المدن

جريصاتي والخليل يستكملان الزجل الدستوري بين عون وبري

 

ردّ الوزير السابق ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدستورية سليم جريصاتي، اليوم السبت 9 كانون الأول، على تغريدة للنائب أنور الخليل اتهم فيها الرئيس ميشال عون بخرقه الدستور، فقال جريصاتي مصرحاً: "حرام أن تستكتبوا الشيخ الجليل أنور ما هو جاهله في الدستور، وما لا يرغب فيه من اتهام الرئيس في خرقه، فيندفع من ثم إلى الاعتذار والتبرؤ بالواسطة". وقال جريصاتي أيضاً: "حافظوا على وقاره".

وفي كلامه هذا، لا يخرج المستشار الرئاسي الدستوري ووزير العدل السابق عن لغة الزجل القروي، الذي أمسى لغة سياسية سائدة بين الأخوة الأعداء في أروقة الحكم والسلطة الغاشمة في لبنان.

جبهة مسيحية ضد عون وباسيل: التمسك بالطائف أولاً

 

من بكركي، في عظة الأحد، أطلق البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، الموقف: لا حاجة لتغيير الدستور بل لتطبيقه. يحمل هذا الكلام الكثير من الدلالات، التي بدأت تترجم على الساحة المسيحية والوطنية سيما في هذا التوقيت من الصراع الإقليمي.

كذلك، ومن دارة الرئيس تمام سلام، حيث اجتمع رؤساء الحكومة السابقون، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، على مائدة العشاء، خرج كلام مشابه وتمسك بالطائف، رفضاً لأي محاولة تغيير دستوري، قد تدخل لبنان في متاهة البحث عن صيغة جديدة للحكم.

بكركي: حرب استباقية قبل معركة تغيير النظام

 

كأن الزمن يعود إلى الثمانينيات. إلى الوقت الذي كان يتناوب فيه العونيون والقواتيون على زيارة الصرح البطريركي. يوم يزوره وفد قواتي ويوم آخر يزوره وفد عوني، إلى أن وقعت الواقعة في حرب التحرير ثم حرب الإلغاء، قبل أن يخرج الفريقان بصفتهما أكبر المنهزمين في الحرب اللبنانية. نُفي ميشال عون وسجن سمير جعجع، وكرّس الطائف صلاحيات هشة لرئيس الجمهورية الماروني، وحصر الصلاحيات في مجلس الوزراء مجتمعاً.

اليمين المسيحي الحائر بين الفيدرالية و"الطائف"

 

غالباً ما كان مصطلح الفيدرالية أشبه بفزاعة، تعود باللبنانيين إلى مصطلحات الحرب. حينها كانت الفيدرالية مشروع اليمين المسيحي قبل أن تأخذ الحرب منحى آخر، ويتجه بعدها لبنان إلى نظام سياسي كرسه اتفاق الطائف.

اليوم، يعود المصطلح إلى الظهور في أكثر من تسمية. فيدرالية، تقسيم، ولانه مثقل بذاكرة الحرب ثمة من يسميه اليوم "اللامركزية الإدارية الموسعة".

عند كل أزمة لبنانية يكون الاستنتاج واحداً. عقم النظام وضرورة الذهاب إلى نظام جديد. فما هو شكل النظام الجديد؟ هذه هي الإشكالية المطروحة على بساط البحث، في كواليس السياسة في مختلف الطوائف.

المشهد الجديد

الفيدرالية العونية والمثالثة الشيعية لنسف مبادرة الراعي والمؤتمر الدولي

 

تُفسر مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي في اتجاهات كثيرة متناقضة، هدفها إفراغها من مضمونها.

سيناريوهات لإفشال بكركي

أولاً، هناك سعي إلى تحويلها صراعاً مسيحياً - مسيحياً.

ثانياً، تنتظر أطراف عديدة حدثاً ما، أو مرور مدة، لطي صفحة سبت بكركي وموقف البطريرك، للانتقال إلى التلهي أو الانشغال بمسائل أخرى.

السنيورة: عون يحكم بعقل الجنرال ويأخذنا إلى جهنم

 

اعتبر الرئيس الأسبق للحكومة، فؤاد السنيورة، أن رئيس الجمهورية ميشال عون يخرق الدستور، وأن الاتفاق الذي وقعه مع حزب الله في مار مخايل العام 2006 قد أسهم في ما أصبح عليه تصرفه في هذا الشأن، وأنه يتطلع إلى الأمور من زاوية تحقيق مكاسب صغيرة وحقائب وزارية ومواقع من هنا أو من هناك.

سقوط القناع

البطريرك يمسك جمرة المصير اللبناني

 

لم يعد لدى بكركي أي مجال للتراجع. لقد قال البطريرك ما قاله. الزخم السياسي والشعبي الذي اندفع بحماسة خلف مواقف الراعي، من شأنه إضفاء المزيد من التقدم في الخطوات التي تم الإعلان عنها، سعياً إلى عقد مؤتمر دولي لحلّ الأزمة اللبنانية.

هرطقة جديدة: الحريري يقدم تشكيلته.. فيردّ عون بتشكيلة مضادة

رؤساء الحكومة السابقون: ملتزمون بالدستور.. وليُلاحق الرئيس أيضاً

 

إنها أيام البيانات، سيل البيانات المتلاحقة، وخصوصاً منها تلك التي أتت بعد صدور ادعاء قاضي التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ، فادي صوان، على رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب والوزراء السابقين، غازي زعيتر وعلي حسن خليل ويوسف فينيانوس..

في هذا السياق، أصدر مساء اليوم الاثنين الرؤساء نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري، تمام سلام، البيان التالي نصه:

حزب الله يتنصّل من السُّنَّة والمسيحيين.. ومصير المطار "غامض"

 

أيقنت الإدارة الفرنسية أن الواقع اللبناني عصّي على أي إصلاح. فسدّ العصبيات السياسية منيع على كل محاولة للتغيير، أو لإرساء الحلول. زيارات ثلاث للرئيس الفرنسي إلى بيروت في غضون أشهر أربعة، لم تخرج واحدة منها بأي تقدّم جدّي وحقيقي لإنقاذ لبنان من الإنهيار.

ضرورة نظام جديد

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن