جريدة المدن

حلف اتفاق الطائف بوجه "العهد"

 

نجح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، في إعادة الاعتبار للسياسة وتوازناتها المحلية. وفرض نفسه من جديد مدافعاً عن كل لبنان في وجه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وضد أي محاولة لتحقيق غلبة فريق لبناني على آخر. فريق يستجدي استقواءً من النظام السوري أو من حزب الله.

بمعنى ما، ضرب جنبلاط يده على الطاولة، وقال لا لملء الفراغ بالوزير جبران باسيل، منفرداً، يجول في طول البلاد وعرضها، مستحضراً باستنسابية مقصودة، محطات من التاريخ اللبناني، يستخدمها في كل زيارة بطريقة مشوهة حيناً ومتعمدة أحياناً، لتكريس نفسه زعيماً أوحد على المسيحيين واللبنانيين.

"غضب الأهالي"

جنبلاط لـ"المدن": نصرالله يريد استسلامنا وباسيل يحطّم الطائف

 

نقطة بنقطة، يعمل وليد جنبلاط في وضعها على الحروف. صباح الأحد، اختصر ما يجري، واضعاً إياه في سياقه الطبيعي والمنطقي، واصفاً ما يدور حول حادثة البساتين بأنه لم يعد محصوراً بالبساتين وحدها، وهي لم تعد محلية. كشف جنبلاط الخلفية الإقليمية لكل ما يُحاك ويُدبَّر. غرّد صراحة قائلاً: "يبدو أن التشنج السياسي الحالي، وكما عبرت عنه جهة حزبية محلية وإقليمية، ليس محصوراً بالبساتين أو الشويفات. لذا، فان اجتماع بعبدا غير مفيد إذا ما أصحاب العلاقة المباشرين، وليس أبواق النعيق اليومي، وضحّوا لنا لماذا هذا العداء الجديد، والذي كنا أطلقنا عليه تنظيم الخلاف. وأخيراً، أين الطائف؟".

صلاحيات عون في رد الموازنة: مخاطرة دستورية.. واقتصادية

 

بعد اللغط الذي جرى حول الموازنة وخصوصاً المادتين 79 و80 فيها، واعتراض رئيس الجمهورية ميشال عون (ومن ورائه الوزير جبران باسيل) عليها، تتجه الأنظار إلى توقيع رئيس الجمهورية على القانون ونشره في الجريدة الرسمية. وبعيداً من الوساطات السياسية لإيجاد مخرج لنشر القانون، بما يحول دون دخول البلد في أزمة سياسية تضاف إلى أزمة عدم انعقاد مجلس الوزراء، ثمّة اختلاف في آلية رد الرئيس القوانين إلى مجلس النواب بين مرحلة ما قبل وما بعد اتفاق الطائف، حتى لو كانت صلاحيات الرئيس لم تتغيّر في المرحلتين. 

إنقاذ المسيحيين مهمة لبنانية

 

كسرت "الدولية للمعلومات" التابو اللبناني بنشرها إحصاء للسكان، يُظهر الفارق الشاسع بين أرقام اليوم، وتعداد عام 1932 وتوازناته الطائفية، وبشكل يفوق المتوقع، وتحديداً ورود المسيحيين بمجموع طوائفهم في المرتبة الثالثة بعد الشيعة والسنة. وفقاً للإحصاء، عدد اللبنانيين اليوم 5.5 مليون نسمة، أي أعلى بمليون تقريباً عن الرقم المتداول اليوم. لكن بين هؤلاء 1.3 مليون من غير المقيمين. وبين هؤلاء اللبنانيين، مليون و686 ألف مسيحي، بنسبة 30٪ فقط. كل من السنة والشيعة، على حدا، أكثر من المسيحيين تعداداً. الشيعة (مليون و743 ألفاً) أكثر من السُنة (مليون و721 ألفاً) بنسبة قليلة جداً.

الكلمات الدالة: 

من يعبث بأمن لبنان؟

 

ليس في لبنان اليوم الكثير من البنية المحلية للتعويل عليها. نمو الاقتصاد صفري، ولا يلوح في الأفق، أمل بتغيير جذري، سيما بعد الاصلاحات الشكلية وغير الكافية في الموازنة. هذا الوضع وحده كفيل بتهديد البلاد، ويتطلب تكاتفاً ووعياً من الطبقة السياسية للانتقال بالبلاد من مرحلة الخطر.

لكن ما يحصل هو العكس تماماً. نشهد في لبنان محاولة لضرب آخر معاقل الاستقرار: الأمن. وهذه المحاولة المريبة تجري على مستويين، أهلي من خلال توتير العلاقة بين الطوائف، وأيضاً من خلال حراك أمني تتكشف فصوله تباعاً.

ناجحو مجلس الخدمة المدنية وهذيان باسيل بـ"حقوق المسيحيين"

 

ناجحو مجلس الخدمة المدنية وهذيان باسيل بـ"حقوق المسيحيين"

يخطئ من يظن أن الهذيان الحالي "مسيحي"، ولاستعادة حقوق المسيحيين ودورهم. هو هذيان "باسيلي" محض، ولا علاقة له بحقوق مسيحية مزعومة. أما ادعاء العونيين بأن "الزعماء" السياسيين يزعجهم الوزير جبران باسيل لأنه يحاول مشاركتهم كعكة الحكم وموارد الدولة التي يتنعمون بها حصراً، وإعادة الحصة المسيحية للمسيحيين، فليس إلّا "طرفة" لتبرير "الهذيان الباسيلي" الحالي. جل ما في الأمر أن باسيل يعيش حالاً من الهوس للسيطرة على الساحة "المسيحية"، متلطياً خلف شعارات "الحقوق والدور".

اللغو بالمناصفة

مثالثة سياسية.. مناصفة طائفية

التيار الوطني الحر يلعب بالطائف

قيل

لم تدم الهدنة السياسية، غير المعلنة، أكثر من ساعات معدودة، وعادت القوى السياسية إلى اطلاق المواقف التصعيدية، التي افتتحها الوزير جبران باسيل بنعي اتفاق معراب بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. ثم أتى بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، الذي أكّد على صلاحيات الرئيس المحددة في الدستور وعلى حقه "في أن يختار نائب رئيس الحكومة وعدداً من الوزراء"، ليستجلب الردود المباشرة وغير المباشرة.

باسيل عصا حزب الله لتحطيم النظام اللبناني

 

تعليقاً على المشهد السياسي الذي يحتلّه الوزير جبران باسيل في لبنان، أسئلة كثيرة تطرح حول قدرة الرجل على افتعال الإشكالات مع مختلف القوى السياسية. والسؤال الأول الذي يطرح، يتعلّق بحقيقة موقف حزب الله من تصرفات باسيل، الذي يعمل على تطويع وتطويق ومحاصرة كل خصومه أو منافسيه. ويستعد للإمساك بكل آليات السلطة.

اشتباكات مع الجميع

سعد الحريري "العاطفي" وعقيدة التسوية

 

يُلام كثيراً سعد الحريري. بالإمكان توجيه مئات الإنتقادات لسياسته. في طبعه، تجليات لرجل الأعمال لا رجل السياسة. يريد أن تصله الأمور جاهزة لا تحتاج إلى غير توقيعه. يرى نفسه أرفع من الدخول إلى ميدان المماحكات، والغوص في تفاصيل هو بغنى عنها، ولا قدرة له على مجاراة الآخرين فيها. همّه النتيجة. وهي التي ينطق بها دوماً: "أنا أريد مصلحة البلد".

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن