جريدة المدن

عون – باسيل والنزوح من "اللبنانية" إلى حلف الأقليات

 

هاجس "التغرّب" - أي التطبّع بالشكلي من قيم الغرب - يسكن اللبنانيين، مسؤولين ومواطنين. وهو أمر محمود في كثير من الأمور. لكن في الآونة الأخيرة برزت طفرة تقيلد الغرب بشكل لافت ومطرد، من النوع الرديء، أي تلك التي في جوهرها تنسجم مع تنامي اليمين الشعبوي الأوروبي والأميركي، وتتناغم مع تزايد نزعة العنصرية، وتفاقم التعصب "القومي" والرهاب من المهاجرين..

عون - ترامب

رسالة "14 آذار" إلى "الحوار": إلغاء الطائف= حرب أهلية

باسيل "الفينيقي" يروّج لحزب الله وحلف الأقليات في الغرب

الحريري يمدّ يديه.. لمواجهة استهداف الصلاحيات

السيرة السورية لاتفاق الطائف

 

كانت الذكرى الخامسة والعشرون لاتفاق الطائف، مناسبة للتسلية والترفيه، اكثر مما كانت فرصة للتأمل والتدبر. كانت استعادة النصوص والوقائع والاسرار، وقصة المحاضر الخفية، مملة كالعادة، وكذلك كانت الفكرة المكررة القائلة بان ذلك الاختراع اللبناني، يمكن ان يكون علاجاً شافياً لكل ما تعاني منه الأمة من أزمات وإضطرابات.. ما يبرر اكثر من اي وقت مضى التقدير بل الرجاء بان تتوصل شعوب سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها الى ما انجزه اللبنانيون في مثل هذه الايام من العام 1989.

الحريري والانقلاب العوني على الطائف: الصراع ليس سنيّاً مارونيّاً

 

تجدد انفجار الخلاف بين التيار الوطني الحر والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري. مرحلة الضغط ستزداد. وحجم الرسائل السرية المتبادلة ينذر بما هو أقسى. يصر التكتل على نقل المعركة إلى الصلاحيات الدستورية، ويعتبر المستقبل أنها تهدف إلى ضرب الطائف، والالتفاف على موقع رئاسة الحكومة. هي المرّة الأولى التي يصل فيها سوء العلاقة بين الطرفين إلى هذا الدرك منذ التسوية الرئاسية. استنفر رئيس الجمهورية ميشال عون فريقه وتكتله النيابي بصفته التكتل المسيحي الأكبر، فيما الحريري وجد نفسه محتضناً من رؤساء الحكومات السابقين الذين يرفضون المساس بصلاحيات موقع رئاسة الحكومة.

حلف اتفاق الطائف بوجه "العهد"

 

نجح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، في إعادة الاعتبار للسياسة وتوازناتها المحلية. وفرض نفسه من جديد مدافعاً عن كل لبنان في وجه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وضد أي محاولة لتحقيق غلبة فريق لبناني على آخر. فريق يستجدي استقواءً من النظام السوري أو من حزب الله.

بمعنى ما، ضرب جنبلاط يده على الطاولة، وقال لا لملء الفراغ بالوزير جبران باسيل، منفرداً، يجول في طول البلاد وعرضها، مستحضراً باستنسابية مقصودة، محطات من التاريخ اللبناني، يستخدمها في كل زيارة بطريقة مشوهة حيناً ومتعمدة أحياناً، لتكريس نفسه زعيماً أوحد على المسيحيين واللبنانيين.

"غضب الأهالي"

جنبلاط لـ"المدن": نصرالله يريد استسلامنا وباسيل يحطّم الطائف

 

نقطة بنقطة، يعمل وليد جنبلاط في وضعها على الحروف. صباح الأحد، اختصر ما يجري، واضعاً إياه في سياقه الطبيعي والمنطقي، واصفاً ما يدور حول حادثة البساتين بأنه لم يعد محصوراً بالبساتين وحدها، وهي لم تعد محلية. كشف جنبلاط الخلفية الإقليمية لكل ما يُحاك ويُدبَّر. غرّد صراحة قائلاً: "يبدو أن التشنج السياسي الحالي، وكما عبرت عنه جهة حزبية محلية وإقليمية، ليس محصوراً بالبساتين أو الشويفات. لذا، فان اجتماع بعبدا غير مفيد إذا ما أصحاب العلاقة المباشرين، وليس أبواق النعيق اليومي، وضحّوا لنا لماذا هذا العداء الجديد، والذي كنا أطلقنا عليه تنظيم الخلاف. وأخيراً، أين الطائف؟".

صلاحيات عون في رد الموازنة: مخاطرة دستورية.. واقتصادية

 

بعد اللغط الذي جرى حول الموازنة وخصوصاً المادتين 79 و80 فيها، واعتراض رئيس الجمهورية ميشال عون (ومن ورائه الوزير جبران باسيل) عليها، تتجه الأنظار إلى توقيع رئيس الجمهورية على القانون ونشره في الجريدة الرسمية. وبعيداً من الوساطات السياسية لإيجاد مخرج لنشر القانون، بما يحول دون دخول البلد في أزمة سياسية تضاف إلى أزمة عدم انعقاد مجلس الوزراء، ثمّة اختلاف في آلية رد الرئيس القوانين إلى مجلس النواب بين مرحلة ما قبل وما بعد اتفاق الطائف، حتى لو كانت صلاحيات الرئيس لم تتغيّر في المرحلتين. 

إنقاذ المسيحيين مهمة لبنانية

 

كسرت "الدولية للمعلومات" التابو اللبناني بنشرها إحصاء للسكان، يُظهر الفارق الشاسع بين أرقام اليوم، وتعداد عام 1932 وتوازناته الطائفية، وبشكل يفوق المتوقع، وتحديداً ورود المسيحيين بمجموع طوائفهم في المرتبة الثالثة بعد الشيعة والسنة. وفقاً للإحصاء، عدد اللبنانيين اليوم 5.5 مليون نسمة، أي أعلى بمليون تقريباً عن الرقم المتداول اليوم. لكن بين هؤلاء 1.3 مليون من غير المقيمين. وبين هؤلاء اللبنانيين، مليون و686 ألف مسيحي، بنسبة 30٪ فقط. كل من السنة والشيعة، على حدا، أكثر من المسيحيين تعداداً. الشيعة (مليون و743 ألفاً) أكثر من السُنة (مليون و721 ألفاً) بنسبة قليلة جداً.

الكلمات الدالة: 

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة المدن