مقالة

ميقاتي ربح «حكومات مصغّرة» وخسر مجلس الوزراء!

عون وبرّي يَخرجان معاً؟!

 

حين يشترط الرئيس ميشال عون تمتُّع الرئيس المقبل للجمهورية بـ"التمثيل الصحيح، وأن يكون صاحب كفاءة ومتمرّساً في التوازنات القائمة"، تكون مروحة خياراته محصورة بين... "ميشال عون وجبران باسيل".

لا ثالث لهذين الخيارين في الخلفيّة السياسية للجنرال الذي يجزم مَن يعرفه عن قرب أنّه مستعدّ لخوض معركة حياة أو موت كي يتيح انتقال كرسيّ الرئاسة الأولى إلى "مُستحقِّها".

فخامته طلب خطة جهنميّة للبقاء في قصر بعبدا

هكذا يفرض «حزب الله» باسيل..رئيساً على اللبنانيين!

بل هو "إعلانُ بيروت"

 

البيانُ المشترَكُ السعوديُّ/الفرنسيُّ (إعلان جَدّة) بشأنِ لبنان هو بيانٌ لبنانيٌّ بامتياز. فقَبلَ أن تكونَ بنودُه “شروطًا” فرنسيّةً وسعوديّةً، هي مطالبُ اللبنانيّين وحاجاتُهم، لكنَّ الدولةَ اللبنانيّةَ، تحت ضغطِ حزبِ الله، أهملَتها وأدْخَلتنا في مسلسلِ أزَماتٍ وكوارث. “إعلانُ جَدّة” هو عمليًّا “إعلانُ بيروت”، ويَصُبُّ مباشرةً في حِيادِ لبنان والمؤتمرِ الدُوَليِّ الخاصِّ بلبنان. كيف؟

إتّهام عون بمخالفة الدستور وانسحاب نوّاب "لبنان القويّ" وتوجّه نحو الطعن

حركة فاتيكانية وأممية نحو بيروت: ممنوع إلغاء الاستحقاقات الدستورية

 

أصبح لبنان في حال من الاعتياد القسري على انعدام وجود الحكومة واجتماعاتها. بل وتعوّد اللبنانيون على هذه الحال فترات طويلة. وهناك سابقتان في عدم انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد، أو غياب مجلس النواب وإغلاق أبوابه.. أو حتى تأجيل الانتخابات العامة أكثر من مرة، والعيش في ظل فراغ مؤسساتي.

المكوث في القصر

الفيدرالية

 

الأزمات المتناسلة في لبنان، معطوفةً على سؤ المسؤولين وفسادهم المزمن، أدّت إلى تداعيات مزمنة تطرح، بالضرورة، القضايا المصيرية، وما يرافقها من مخطّطات، وأقله من أفكار، بعضها يبلغ حدوداً محفوفة بمخاطر حقيقية.

ولا نكشف سرّاً إذا قلنا إنه في غير طائفة ومذهب تتولّى مجموعات من «الخبراء» في مجالات الدستور والقوانين عموماً، وضع تصور لكيفية التوصّل إلى صيغة ما، يُجمع عليها اللبنانيون، وتحمل في طياتها بوادر استقرار يحتاجه لبنان بقوّة بعد هذا القدر من التجارب المرّة التي عاشها اللبنانيون، منذ الاستقلال حتى اليوم، والتي طغت على مراحل الهدوء والراحة والازدهار (…).

عون يقايض كل شيء بباسيل رئيساً: القضاء والانتخابات والحكومة

جنبلاط ينضمّ إلى جعجع والراعي: أين السُنّة؟

 

في كلّ مرّة حاول لبنان الابتعاد عن مداه العربيّ، وخرق حدود التوازن في سياسته الخارجيّة، كان ينعكس ذلك زلازل سياسية وأمنيّة وعسكرية.

نظرة بسيطة على التاريخ اللبناني الحديث تسمح بالخروج بهذا الاستنتاج:

1- لنعد إلى الخمسينيّات، وتحديداً عهد الرئيس كميل شمعون، أو "فخامة الملك"، كما سمّاه الإعلامي جورج غانم ، نظراً إلى أنّه أكثر الرؤساء الذين مارسوا صلاحيّاتهم في تلك الفترة إلى حدّ كسر التوازنات مع القوى الأخرى.

تجلّى ذلك في مسألتين أساسيّتين:

- الأولى ذات بعد إقليمي دولي، وهي الانخراط في حلف بغداد.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة