مقالة

سيناريوهان للبقاء في بعبدا

 

تمّ التداول كثيراً لحظة تأليف الحكومة، بانتزاع الرئيس ميشال عون للثلث المعطِّل، وانّ الحكومة لم تكن لتولد لولا انتزاعه هذا الثلث زائداً واحداً، الذي يمكِّنه من التحكُّم بالقرارات الأساسية ومصير الحكومة في آن معاً، فهل سيستخدم هذا الثلث لتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال؟

يجب من الآن فصاعداً، مع دخول رئيس الجمهورية في العدّ العكسي لانتهاء ولايته، توقُّع اي خطوة يُقدم عليها في سياق التهيئة للانتخابات الرئاسية التي شكّلت أساساً أولوية العهد منذ لحظة انطلاق ولايته، وبالتالي، كيف بالحري في السنة الأخيرة لهذه الولاية، والتي ستتحوّل إلى أولوية الأولويات؟

مؤتمر دولي خاص بلبنان

 

تشخص الأنظار في الشرق الأوسط على جولة التفاوض الجديدة حول الملف النووي في فيينا بعد أن تأخّر موعد انعقادها كثيراً.

الإنطباع الغالب هو أنّ هذه العودة إلى الاتفاق مسألة محسومة ليجري معها طمس مرحلة والبدء بمرحلة جديدة على صعيد خارطة النفوذ في المنطقة. وليس سراً أنّ لبنان هو أحد اكثر الساحات تأثراً بخارطة النفوذ السياسي الجديدة في المنطقة، بحكم الوجود القوي لـ»حزب الله» أحد اهم حلفاء ايران والأكثر قدرة وخبرة متتالية وتنظيماً.

كي يبقى لبنان حقيقة عربية

الحزب والرئيس وتهديد الانتماء العربيّ والدستور

 

لمناسبة ذكرى الاستقلال الثامنة والسبعين (1943-2021)، تعدّدت الجهات اللبنانية التي رأت في الذكرى فرصةً لإدانة الوضع الراهن بالدولة وللدولة، وحاولت رسم مسارٍ لاستعادة الدولة والاستقلال والحرّيّة.

ردّا على عيتاني: المسيحيون هم بكركي والقوات وليس عون

 

في 25 تشرين الثاني نشر موقع "أساس" مقالاً للزميل الأستاذ زياد عيتاني، رئيس تحرير الموقع، بعنوان "المسيحيّون يصرخون: نريد تطبيق الطائف الآن". عندما قرأت العنوان تبادر إلى ذهني أنّ المقال يتطرّق إلى المطالبة المسيحية التاريخية باستكمال تطبيق اتّفاق الطائف نصّاً وروحاً. ولكن عندما قرأته تبيّن لي أنّه يعالج قضية رفض التيار الوطني الحرّ لاتفاق الطائف، ويعتبر أنّه موقف المسيحيين من الاتفاق. لذلك، وبحسب الكاتب، سيأتي يوم يندم فيه المسيحيون ويصرخون: "نريد تطبيق اتفاق الطائف الآن. نريد العودة إليه نصّاً وروحاً بكامل تفاصيله كي ينتظم الحكم ووجودنا في لبنان...".

المسيحيّون يصرخون: نريد تطبيق الطائف الآن

 

سيأتي على لبنان يومٌ يحتشد فيه المسيحيون، مطارنةً ورهباناً وقسّيسين وعلمانيّين ونساء ورجالاً وشيوخاً وأطفالاً، بكلّ مذاهبهم، وعلى رأسهم الموارنة، في الساحات والطرقات. ستتوجّه وفود القرى من كسروان وجبيل والجنوب وجبل لبنان، على وقع أجراس الكنائس، باتّجاه الأوتوسترادات الدوليّة، وصولاً إلى ساحة الشهداء في بيروت. سيصرخون هناك بأعلى صوتهم: "نريد تطبيق اتفاق الطائف الآن. نريد العودة إليه نصّاً وروحاً بكامل تفاصيله كي ينتظم الحكم ووجودنا في لبنان".

الكلمات الدالة: 

تحدّي"الإستقلال الثالث"

 

محنة لبنان داخلية قبل أن تكون خارجية. وقدر اللبنانيين أن يعانوا إغراء الجغرافيا لقوى عدة، ويحمّلهم التاريخ مشقة العمل لأكثر من إستقلال. شيء مما سماها مالك بن نبي "القابلية للإستعمار"، وشيء من الضيق بكل إحتلال أو وصاية. شيء من تضييع الإستقلال بسياسات زعماء يتصرفون كأنهم محور الكون، وشيء من الفشل في بناء دولة تستحق الإستقلال ومن النجاح في صنع الأزمات الخانقة للناس. ولا شيء يكتمل. لا الإستقلال، ولا الإحتلال.

نهاية لبنان.. العيش المشترك في دولة فاشلة؟

 

هل يعني فشل الدولة في لبنان فشل صيغة العيش المشترك بين اللبنانيّين؟

وهل يعني نعي السلطة الفاسدة نعياً لهذه الصيغة الإنسانية النبيلة؟

صدرت في الآونة الأخيرة عدّة مقالات تربط بين فشل الدولة وفشل الصيغة. فهل هذا الربط في محلّه؟

الإنتخابات "طايرة"... سيناريو "حتمي وخطير"

 

تتعدَّد "السيناريوهات" للمُستقبل الذي يَنتظر الواقع السياسي في البلد مع إحتدام المعركة على "تخوم" الإنتخابات النيابيّة بين ساعٍ لتطييرها وبين "جامح" بإتجّاه إنجازها، على وَقع طعن يُحمّل المجلس الدستوري مسؤولية وطنيّة كبيرة في "إستنباط" الأحكام الدستوريّة وفق قوانين مُحدّدة قَد تَحمُل إجتهادات لا تتوافق بين "نيّة الطاعن" و"نيّة الرافض" للطعن، وبالتالي فإنّ الوصول إلى تطيير الإنتخابات أصبح وارداً بِنسبة كبيرة.

تصوّر دولي لتغيير لبناني شامل.. وترسيم الحدود بداية مساره

 

تتفلت الخيوط من أيدي المسؤولين اللبنانيين. فأي منهم لا يمتلك إجابة واضحة عما ينتظر البلاد في الأشهر المقبلة. ولا أحد قادر على الجزم بمصير الانتخابات النيابية. حتى المجتمع الدولي الذي يصرّ على إجرائها في مواعيدها، يضع في حسبانه احتمال تأجيلها.

يشير هذا الوضع إلى أن لبنان مقبل على تغيير كبير، نتيجة تطورات إقليمية ودولية. وهي محاولة إحداث تغيير حقيقي في السلطة السياسية وتركيبة النظام.

أزمة لا تحلّها انتخابات

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة