مقالة

بعد الطعن أمام "الدستوري"... ما الخطوة اللاحقة لعون؟!

 

يخشى مصدر سياسي بارز من أن ينسحب الانقسام داخل مجلس القضاء الأعلى حول المسار الذي يسلكه المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت على المجلس الدستوري لدى انصرافه بدءاً من اليوم للنظر في الطعن المقدم من «تكتل لبنان القوي» في التعديلات التي أدخلها المجلس النيابي على قانون الانتخاب، خصوصاً أنه يضعه أمام جملة من الخيارات في حال تأمن النصاب القانوني لانعقاده تتراوح بين الأخذ كلياً أو جزئياً بالطعن أو رفضه وإبقاء القانون الحالي نافذاً.

تعبئة الطوائف واستعصاء حزب الله: الحل بمؤتمر دولي؟

 

يرتفع منسوب المخاطر بفعل تراكم الملفات غير القابلة للمعالجة. الأزمة السياسية والاستعصاء قابلان لأن ينعكسا على الواقع الشعبي أو الأمني. صحيح أن حزب الله لا يريد وليس من مصلحته توتير الأجواء في البلاد. وهو منذ حادثة شويا، وبعدها خلدة وبعدها الطيونة، يحاول لملمة الأوضاع. لكن المسار القضائي الذي تسلكه الأمور سواء في ملف موقوفي خلدة، الذين تمت محاكمتهم من دون محاكمة المتهمين بقتل الطفل حسن عمر غصن، سيكون لها تداعيات كثيرة، لا سيما بعد حركة قطع الطريق من قبل عشائر العرب احتجاجاً على ما وصفوه نظر القضاء بعين واحدة.

انتخابات رئاسية مبكرة بعد تأجيل الانتخابات النيابية لأشهر ؟

 

يحتدم الصراع السياسي ببعده الانتخابي. لم يعد بالإمكان التعاطي مع ملف الانتخابات وفق منطق تقني أو سياسي مناطقي. لا بل إن الانتخابات هي الاستحقاق الذي يراهن عليه الجميع، لإعادة تكوين السلطة، وتركيب التسوية بتوازنات جديدة. لذلك، فإن كل الصراعات القائمة حالياً سيكون لها ارتباط بالمعركة الانتخابية وتوازناتها، وسط اهتمام خارجي وتركيز دولي على حصولها أكثر من التركيز الداخلي.

الماكينات تشتغل

عيد" الاستقلال: مسرح جنائزي للدولة أم لرموز السلطة؟

 

أتى مشهد الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال بائساً إلى حد لا يُصدق، لا من ناحية تقشفه وركاكته المشهدية وحسب، بل من ناحية التعبيرات السياسية القاتمة التي بدت عليها الوجوه الحاضرة. كأنما تقف على مسرح الاحتضار والحداد. ليس غياب الأبهة ولا افتقاد سيمياء الزهو هو المهم هنا. فهذه المناسبة باتت "احتفالاً" معزولاً ومجوفاً من المعنى منذ عام 2019 على الأقل، أي حين تحولت رموز السلطة إلى هدف للازدراء.. لكن المهم هذه المرة هي الملامح الجنائزية التي أضفت طابعاً تشاؤمياً على "الاستقلال" ومناسبته.  

الاستقلال رئاسياً مأتمي؟

"الأكثرية" تخاف الانتخابات النيابية والرئاسية: الفراغ القاتل

الحزب عالق انتخابياً بين برّي وباسيل وفرنجيّة

 

يتمحور أحد أكبر مخاوف حزب الله حول احتمال حصد القوّات اللبنانية عدداً كبيراً من المقاعد المسيحية في الانتخابات النيابية المقبلة. لهذا أنشأ الحزب فريق عمل لدراسة الساحة الانتخابية جيّداً، والمسيحية تحديداً. والهدف الخروج بتوصيات نظرية وتنفيذية لإبقاء جبران باسيل "الرقم 1" مسيحياً في مجلس النواب، بعد انتخابات 2022، إذا حصلت.

هو ليس نقاشاً جديداً داخل صفوف الحزب. سبق أن بدأت ورشة للعمل الانتخابي، وأهمّ عنوان فيها: كيف نساعد حليفنا المسيحي في الحدّ من خسارته الشعبية؟

لبنان بين إيران والسعودية: الهوية الممزقة يبتلعها حزب الله

 

تأخذ الأزمة اللبنانية أبعاداً متعددة. لم يعد بالإمكان اختزالها بأنها أزمة ديبلوماسية مع دول الخليج، أو أزمة اقتصادية اجتماعية داخلية. وهي طبعاً ليست حصاراً. تجتمع عوامل عديدة تقود إلى الانهيار اللبناني المستمر، والذي تتحمل مسؤوليته عوامل عديدة، منها تركيبة النظام، ومنها الفساد، ومنها الصراع الجيوستراتيجي في المنطقة.

عن الهوية اللبنانية لـ"حزب الله"

 

الجواب الذي تسمعه في لبنان عندما يتطرق الحديث إلى ضرورة مواجهة الدولة للدور المتمادي الذي يلعبه «حزب الله» في الداخل وفي المنطقة، والذي بات ضرره واضحاً على الاستقرار الداخلي وعلى العلاقات الطبيعية بين لبنان وجيرانه ومع سائر دول العالم: هذا حزب لبناني، عناصره لبنانيون، وهو ممثَل في الحكومة وفي المجلس النيابي، فماذا تريدون أن نفعل به؟

فليحكمْ الحزب لوحده!

 

لم يعد هناك مجال لكسر هيمنة حزب الله على القرار السياسي للدولة اللبنانية، إلّا برفض المشاركة السياسيّة مع الحزب في الحكومات. وليحكمْ الحزب وحدَه، وليستعِن بمَن يشاء من حلفائه، سواء سليمان فرنجية الذي أظهر خبرة فريدة في اختيار الوزراء، أو جبران باسيل الذي يكاد تيّاره أن ينفجر من الداخل. وليُعِد حسّان دياب إلى السراي الحكومي، أو ليقبلْ مجدّداً بنجيب ميقاتي ما دام مدمناً على "تدوير الزوايا" حتّى في أشدّ الأزمات خطراً على لبنان.

فحزب الله، حين يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لا يفعل ذلك حرصاً على الوحدة الوطنية، بل لتوريط كلّ القوى السياسيّة في تغطيته، وبشروطه هو.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة