مقالة

لبنان: ماذا في اليوم التالي؟

 

ماذا في اليوم التالي؟ لعل هذا السؤال بات ملحاً وواجباً، والمقصود به ماذا بعد انهيار لبنان النظام والحكم وشرعية الطائف، وماذا ستكون عليه حال الوطن في ظل الجمود المرجح أن يشل الاستحقاقات الدستورية؟

المؤشرات كثيرة ومقلقة، من التعثّر في تشكيل الحكومة منذ أكثر من تسعة أشهر على التكليف وتوقع انسحابه على الانتخابات التشريعية في السنة المقبلة وعلى استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لتسقط عندها المؤسسات الدستورية كافة وتدخل البلاد رسمياً في دائرة الدول الفاشلة.

بكركي تقود محور السيادة وبعبدا التحقت بـ"محور الممانعة"

المكابرة والفجور رغم الانهيار

باسيل ينعى الحكومة... ويفتح معركة "الاقتتال" النيابية

 

تلا جبران باسيل أكثر من 3200 كلمة في مؤتمره الصحافي ظهيرة يوم أمس، ولم نعرف حقيقة أزمته. وماذا يريد:

نظام التوازنات يغلب الأقوياء: الشارع سبيلاً للتسوية

 

لا يمكن لما جرى في الشارع يوم أمس الخميس 17 حزيران، أن يؤسس لأي بناء سياسي. فهو تسابق للقوى السياسية السلطوية اللبنانية على اقتناص الفرص وتوزيع الأدوار، في عملية شد العصب واستخدام الشارع في منازعاتها. وتنحصر معاني ما حصل ويحصل بإشارات التصعيد في ظل الخلاف المستفحل بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب: ميشال عون ونبيه برّي.

صيغة توازن القوى

الراعي يُفسد على باسيل التجييش الطائفي.. والاستعانة بنصرالله رسالة عتب!!

 

نصَبَ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد أمس ″قبة حديدية″ لاعتراض ″صواريخ″ جبران باسيل الطائفية لمنعها من دخول المجال اللبناني والتسبب بـ″فتنة″ بات واضحا أنه يفتش عنها ويعمل لها، لدعم معاركه الشخصية من الحصول على الثلث الحكومي المعطل، الى ضرب إتفاق الطائف، وصولا الى رئاسة الجمهورية.

هل يستطيع لبنان تحقيق مبدأ الحياد؟

 

أثارت دعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى "العمل على إقرار نظام الحياد كبابِ خلاصٍ للبنان من عزلته المشرقية والغربية"، زوابعَ سياسيةً لم تهدأ فصولها بعد. أتت هذه الدعوة لتهزّ أركان "الستاتيكو السياسي" المسيطر منذ فترة طويلة، في حين جاءت مناشدته رئيس الجمهورية ميشال عون "التدخّل لرفع الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر وتطبيق القرارات الدولية، وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية وإلحاقه بركب المحاور"، لتفتح الباب أمام إعادة خلط الأوراق السياسية في الداخل، وكدعوة أعلن عنها أنها ستكون بمثابة "لقاء حوار جامع لا يستثني أحداً".

باسيل يلتف على مبادرة بري.. ام على النظام؟

 

من دون ادنى شك، استطاع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل القيام بمناورة سياسية ذكية، مكنته من فك الحصار السياسي الحكومي حوله، فبالرغم من انه تعرض لهجوم عنيف بسبب استعانته بالامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في الموضوع الحكومي، لكنه حقق عدة اهداف في خطابه امس.

لعل النقطة الابرز الذي يمكن الوقوف عندها، هي استعانة باسيل بنصرالله، فالرجل تمكن من اصابة عدة عصافير بحجر واحد، اعاد ضخ الحياة في جسد التحالف بينه وبين الحزب وضبط القواعد الشعبية تحت هذه الثابتة، لكنه ايضا تنصل من مبادرة الرئيس نبيه بري، ورمى الكرة في ملعب الحزب.

قوى مسيحية تخالف «العونيين»: الصراع مع بري والحريري ليس طائفياً

 

ترفض معظم الأحزاب المسيحية تصوير الصراع القائم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«التيار الوطني الحر»، من جهة، وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، صراعاً طائفياً، كما أوحت البيانات التي صدرت عن رئاسة الجمهورية الأربعاء الماضي.

عهد الوفاق المفقود

 

انتخب العماد ميشال عون كرئيس للجمهورية في 31 تشرين أوّل عام 2016، وذلك بعد فراغ في موقع الرئاسة دام لفترة 29 شهراً، نتيجة تعطيل التئام المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد يحل مكان الرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته، وغادر سدة الرئاسة بهدوء وانتظام، وفق ما يفرضه الدستور والنظام العام للجمهورية اللبنانية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة