مقالة

لا ثلث ضامناً أو معطلاً في الطائف.. الثلثان هما “الضامن” و “المعطل”!

 

في يوم واحد، وبتناغم سبقه الضرب على ايقاع واحد، طلع علينا اثنان من قادة الأقلية النيابية بنظرية مستحدثة عن "اتفاق الطائف". أحدهما رئيس حركة "أمل"، رئيس مجلس النواب نبيه بري بقوله ان "الثلث المعطل" ليس غريبا عن "اتفاق الطائف" بل هو في صلبه وفي روحه، والثاني رئيس كتلة "حزب الله" النيابية محمد رعد بحديثه عن ضرورة التوافق على مضمون هذا الاتفاق قبل أي كلام على التزامه أو تنفيذه.

والنظرية هذه، لإنعاش الذاكرة، تأتي بعد عشرين عاما بالتمام والكمال على ولادة الاتفاق في مدينة الطائف السعودية ثم إقراره من مجلس النواب اللبناني في العام 1989 .

هل تتجه الأزمة اللبنانية نحو التدويل؟

 

طرح جاء في مسعى لتجاوز حالة الانسداد التي يعيشها لبنان بقدر ما يربط أزمات البلد الغارق في وضع اقتصادي مترد وبين تطبيق القرارات الأممية ومعظمها يرتبط بحزب الله وسلاحه.

الفيتو بدا جاهزا في معسكر حزب الله وحلفائه عبر عنه حزب رئيس الجمهورية الذي يرأسه صهره النائب جبران باسيل، قائلا إن التدخل الدولي في لبنان يعكس صورة سلبية عن العهد.

وسبق للرئيس ميشال عون أن أعلن رفضه لاقتراح مماثل بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي عندما ارتفعت الأصوات المطالبة بتحقيق دولي وقال "لن أسمح في عهدي أن يتم تدويل الأزمة اللبنانية أو يمس بالسيادة".

مفاعيل تعطيل المجلس الدستوري

 

جاء المجلس الدستوري في التعديلات الدستورية المعتمدة في العام 1990 بموجب وثيقة الوفاق الوطني كخطوة أساسية على طريق تحديث النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني، وضبط عملية التشريع في إطار المبادئ والقواعد التي نَص عليها الدستور القانون الأسمى في الدولة. فالشرعية الدستورية رهن الى حد كبير بالمجلس الدستوري، إن لجهة البَت في دستورية القوانين أو لجهة الفصل في صحة الانتخابات الرئاسية والنيابية. وأيّ خلل في أداء المجلس الدستوري ينعكس سلباً على الشرعية الدستورية ويؤدي الى وضع علامات استفهام حولها.

لبنان بين الإبقاء على «اتفاق الطائف» أو الانقلاب عليه

 

لبنان المأزوم، المحاصر دائما بالكوارث، من احتجاجات طرابلس والخوف من تسلل داعش، إلى آلاف الإصابات اليومية وعشرات الوفيات بفيروس كورونا، فى بلد يبلغ عدد سكانه نحو 6٫9 مليون نسمة، من تعطيل تأليف الحكومة برئاسة سعد الحريرى لأكثر من 4 أشهر، إلى الانهيارات التامة فى كل مناحى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.

وسط كل تلك الأزمات والكوارث، تنضم قضية جديدة تستهدف تغيير وجه لبنان السياسي، حيث تدور المعركة الآن حول وضع نظام سياسى جديد، والانقلاب على اتفاق الطائف، الذى مر عليه 32 عاما، لم تطبق بنود كثيرة فيه، كانت كفيلة بإصلاح النظام السياسى والطائفى فى لبنان.

الرئيس يسقط آخر "لاءات" التيار الوطني الحر

 

كان لافتاً جداً ، كلام رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون الأخير عن تمسّكه باتفاق الطائف والتزام لبنان تطبيقه، وهو المعروف شخصياً بمعاداته لهذا الاتفاق، ولديه تاريخ حافل في هذا المجال، ولا أحد ينسى هجماته غير المنقطعة النظير على كلّ من أيّد ودعم "الطائف". كما أن "التيار الوطني الحر" ، من أبرز القوى السياسيّة الرافضة لـ"اتفاق الطائف" ، ولسنا بحاجة للعودة إلى الأرشيف القديم في هذه المسألة وإنما مجرّد أسابيع إلى الوراء ، للإطّلاع على موقف رئيس "التيار" النائب جبران باسيل من هذا الاتفاق.

منع استمرار الفراغ في رئاسة الحكومة وتحميل أهل السلطة مسؤولية الإنهيار سببان يدفعان الحريري للتفكير بخيار الإعتذار عن التكليف

مثالثة مقنّعة".. هل "انقلب" باسيل على مبادرة برّي بسلاح "المرونة"؟

 

عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتبار لمبادرته الحكوميّة، بوصفها "الفرصة الأخيرة"، لحلّ المأزق المتفاقِم، والتي سيُدخِل فشلها البلاد في متاهةٍ ما بعدها متاهة، خصوصًا مع بدء المؤشّرات الأولية لـ"الانهيار الشامل" الذي يحذّر منه الخبراء منذ أشهر، والذي قد لا يكون محمودًا في أيّ من جوانبه، المُظلِمة بصورة عامّة.

الطائف: بين التطوير والتقسيم سلسلة تاجر الأمل وبياع الخواتم (٤)

هذا النظام يُولّد الأزمات والحروب

فيما يتعدى السجال حول قانون الانتخاب..!

 

بعيداً عن هموم الناس وهواجسها الحقيقية في الأمن والاستقرار والطمأنينة وتامين لقمة العيش، وفي ظل مرحلة إقليمية ودولية ضبابية تشهد متغيرات ومتحولات متعددة في كل الإتجاهات، تستمر المشاورات الهادئة واللقاءات المطولة ضمن إطار لعبة تحسين الشروط وتحقيق المزيد من المكتسبات في بازار إقرار قانون الإنتخاب العتيدة التي تطول معه حالة الشلل المتنامي والإنكشاف السياسي والأمني في البلد .

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة