مقالة

بري لـ«الجمهورية»: مَن بديل الحريري؟ شو هالمزح!

 

هل يفعلها الرئيس سعد الحريري ويقلب الطاولة أم أنّ تزخيم خيار الاعتذار هو مجرد تكتيك تحت سقف التكليف؟ وأين يقف الرئيس نبيه بري من حسابات الحريري الحريص على التناغم مع رئيس المجلس النيابي، شريك السرّاء والضرّاء، في أي سيناريو محتمل؟

 يترنّح تكليف الحريري على الحافة الرفيعة مع استنزاف كل محاولات التقريب بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل.

المطلوب تزامن الاعتذار مع تقصير الولاية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية اعتذار الحريري مع استمرار عون بمنصبه، يطيل الازمة ولا يساعد بحلها

 

اثار تلويح رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالاعتذار عن تشكيل الحكومة الجديدة موجة من ردود الفعل الرافضة لهذا الخيار بغالبيتها، لقناعتها بعدم جدواه، بينما هللت له زمرة الفريق الرئاسي العوني، التي اعتبرته بمثابة نجاح لها، وانه حقق هدفها بابعاد الحريري عن رئاسة الحكومة المقبلة وافسح المجال أمامها لتبقى بالسلطة بمفردها.

هل إعتذار الرئيس المكلف يحل مشكلة تشكيل الحكومة ويساهم بقيام حكومة تستطيع انتشال لبنان من دوامة الانهيار المتسارع؟

الكلمات الدالة: 

العونية السياسية المضطربة وفشل انقلابها على المارونية السياسية التاريخية

 

المتابع لمسار وخيارات التيار العوني السياسية ولخطاب قياداته منذ عودة مؤسسه من المنفى، يدرك عمق اضطراب وتوتر الشخصية السياسية النمطية لدى عدد كبير منهم بشكل ملحوظ والتي تمحورت بداية باستحضار اللغة العدائية الدائمة للحريرية السياسية ممثلة برفيق الحريري ولخلفه سعد الحريري.

لقد تحول هذا العداء إلى حالة من الفوبيا المستدامة وإلى نهج لإلغاء جميع القوى والفعاليات السياسية الأخرى خاصة في البيئة المسيحية، تبلورت بحربي الإلغاء والتحرير المدمرة عام 1989، التي هدفت لترسيخ ظاهرة الشخصانية السلطوية الجديدة التي ستعرف لاحقاً بالعونية السياسية.

الحكومة و”أرانب التعطيل”… فتّش عن انتخابات الرئاسة

 

تترنح مبادرة رئيس البرلمان نبيه بري لإيجاد تسوية تُفضي إلى ولادة الحكومة، بين إصراره على رفض إعلان فشلها وبين دفنها واقعياً. وذلك على خلفية اعتبار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أنه قدَّم أقصى الليونة المطلوبة، وأن الكرة باتت في ملعب رئيس الجمهورية ميشال عون ليقدِّم أجوبته لبري على صيغة الـ24 المعدّلة.

أيّها اللبنانيون: أسقطوا الطائف قبل أن يجفّ حبره

الفيدرالية.. من «لبنان الكبير» الى «حزب الله»!

إعتذار بتشكيلة أو بخطة لما بعد؟

 

في وقت يرجح معظم المصادر السياسية أن يتجه الرئيس المكلف سعد الحريري نحو الاعتذار بعد استكمال اتصالاته مع سائر الفرقاء المعنيين بقراره، ولا سيما رئيس البرلمان نبيه بري، فإن قلة من القادة تعتقد أن عليه ألّا يقدم على هذه الخطوة.

اعتراض سياسي شعبي على الاعتذار

 

لم يلق موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امكانية سلوك خيار الاعتذار عن تشكيل الحكومة الجديدة بعد تعثر مهمته جراء العرقلة المتعمدة من الفريق الرئاسي، حفاظا على مصلحة البلد ولوقف مسار الانحدار الحاصل حاليا، قبولا لدى كثيرين، من العامة والسياسيين، بعضهم داعم للرئيس المكلف حتى النهاية في مهمته كرئيس مجلس النواب نبيه بري والبعض الاخر لم يدعم تسميته لرئاسة الحكومة، لأنهم يعولون عليه ويعتبرونه الشخص المناسب والموثوق محليا ودوليا لترؤس حكومة انقاذ تتولى المباشرة بحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة والمعقدة التي يواجهها لبنان حاليا.

اعتذار الحريري بات خطيئة لا خطأ!

يرقص باسيل في حفل «وأد الطائف».. فماذا ينتظر المسيحيين؟في خلفية الفشل الحكومي

 

في خلفية جبران باسيل (وهو: بالمناسبة زوج كريمة رئيس الجمهورية، ورئيس أكبر كتلة نيابية بالرغم من خروج النائب الارثوذكسي ايلي الفرزلي منها، ورئيس التيار الوطني الحر، الذي ما يزال العماد ميشال عون رئيسه الفخري، باعتباره المؤسس) انه اقترب من دفع الرئيس المكلف سعد الحريري (وهو للمناسبة نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورئيس ثاني أو ثالث كتلة نيابية، وشكل لمرات عدّة الحكومة)، من الخروج من الماراتون الحكومي لهذه الدورة، الدورة الرئاسية التي تنتهي في 31 ت1 (2022)، تاريخ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي العماد عون).

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة