مقالة

طريق باسيل إلى السلطة: سحق السنّة والاستقواء بالأسد

مش ظابطة" بين الحريري وعون وباسيل.. فهل الحل بالاعتذار ام بالاستقالة؟

صرخة اسلامية - مسيحية واحدة: لن نسمح باستمرار تدمير الوطن

 

اكثر من معبّرة كانت امس الصرخة الاسلامية - المسيحية المتلازمة رفضا للعبث بالوطن وضرب مقوماته ومؤسساته، بالتزامن مع محاولات الانقلاب على الدستور عبر فرض اعراف في عملية تشكيل الحكومة ، تنال من دور رئاسة مجلس الوزراء والرئيس المكلف .

وهذه الصرخة التي اطلقتها المرجعيات الاسلامية والمسيحية سيكون لها بعدها الوطني والشعبي في الفترة المقبلة، وسط معلومات تفيد بالبدء بالاعداد لسلسلة من التحركات والمواقف لحماية الوطن ودرء الخطر عنه ووقف العبث بمؤسساته. كما يتوقع ان تجد هذه الصرخة صداها الاكبر لدى المرجعيات الدولية المعنية .

وزيران مفقودان في الصحراء!

 

الازمات الاجتماعية والاقتصادية، مخاطر الانهيار، تحديات النهوض، الإصلاحات المنتظرة وملفات أخرى. كلها باتت تتوقف على السؤال الآتي: اي مرجعية ستختار هذين الوزيرين المسيحيين «الحياديين» و«المستقلين»؟

صحيح انّ دراسة البنك الدولي الصادمة نَبّهت الى ان المرجّح ان تصنف الازمة الاقتصادية والمالية الحالية في لبنان ضمن أشد 10 أزمات، وربما إحدى أشد 3 أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، لكن الصحيح أيضاً ان الوزيرين الضائعين هما في الحسابات اللبنانية اهم من كل ارقام البنك الدولي ودراساته.

المجلس يُمكِنه عزل المُكلِّف والمُكلَّف؟

 

مع تساقط المبادرات الهادفة الى تسهيل ولادة الحكومة الواحدة تلو الاخرى، وآخرها مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري ومسعى البطريرك الماروني بشارة الراعي، يسأل اللبنانيون الغارقون في اشدّ الازمات فتكاً بحياتهم على المستويات كافة، الى أين المصير في ظل سيادة طبقة سياسية، تثبت انّ لا همّ لها الّا مصالحها، حتى ولو تحوّل البلد يباباً وخراباً؟.

"النهار": هل يُحلّ المجلس بعد استقالة نواب "التيار" و"القوات"؟

 

من المؤكد وفق التطورات الأخيرة في موضوع تشكيل الحكومة أن الأمور متجهة الى المزيد من التعطيل. ويبدو أن خيار استقالة نواب "التيار الوطني الحرّ" من المجلس النيابي قد يصبح أحد المسارات التي سيسلكها التكتل النيابي الداعم للعهد لوضع حد لما يسميه مماطلة الرئيس المكلف سعد الحريري في تشكيل الحكومة. وفعلياً في حال استقال نواب تكتلي "لبنان القوي" و"الجمهورية القوية"، يفقد المجلس النيابي ميثاقيته المسيحية، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة، هل يصبح المجلس النيابي في واقع المنحل؟

لا حكومة ولا من يحزنون

 

تتساقط المبادرات الدولية والمحلية لتشكيل الحكومة تباعا، ويسقط معها لبنان الى قعر الهاوية، بانتظار ″الارتطام الكبير″ الذي بات ″قاب قوسين أو أدنى″.

الأمور كلها خرجت عن السيطرة، فلا حكومة ولا من يحزنون.. ولا توافق ولا تفاهم ولا تنازلات ولا تدوير زوايا ولا وساطات، بل إشتباك سياسي من العيار الثقيل يترجم قصفا كلاميا ببيانات تلهب عباراتها جبهات قصر بعبدا ـ بيت الوسط، وبيت الوسط ـ ميرنا الشالوحي، فترفع المتاريس وتقطع الطريق على أي تفاهم أو إتصال أو لقاء يمكن أن يؤدي الى أية إيجابيات.

من يتحمّل وزر الفراغ؟

حلّ مجلس النواب ليس تهويلاً عونيّاً: استقالة فانتخابات.. فإسقاط للحريري

 

كلّما ماطل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في تقديم تشكيلته الحكومية، صارت الانتخابات النيابية أقرب. العلاقة السببية بين الأمرين حسمها التيار الوطني الحر. لذلك فهو لا يزال يعطي مبادرة الرئيس نبيه بري المجال لتصل إلى برّ التشكيل. وإذا استمرت المراوحة، فإن التيار صار واثقاً من أن لا شيء سيكسرها سوى انتخابات مبكرة

الاعتذار مسألة وقت

 

يبدو أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري قد اتّخذ قراره وقرّر أن يذهب صوب الاعتذار. ربما يؤجّل الخطوة، نزولاً عند إصرار الرئيس نبيه برّي على عدم تسجيل سابقة خطيرة، تهدّد أسس صلاحيات رئيس الحكومة التي أقرّها الدستور بعد اتفاق الطائف. وربما يمون عليه رؤساء الحكومة السابقون، الذي نطق باسمهم الرئيس فؤاد السنيورة يوم الإثنين مؤكّداً عدم وجود نية للاعتذار، وربما يحاول الرئيس الحريري أن يستثمر المواجهة حتّى النفس الأخير، لتحصيل مكاسب شعبية في بيئته السنية... لكنّها مسألة وقت.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة