مقالة

هل تشكِّل الفيدرالية حلاً للأزمة اللبنانية؟

 

البحث عن طبيعة النظام السياسي الأفضل للبنان ملهاة كبرى ومضيعة للوقت، لأنّ المشكلة لم تكن يوماً في النظام السياسي، إنما كانت دوماً في غياب التوافق بين اللبنانيين على دور لبنان وحصرية السلاح ونهائية الكيان والحياد.

المشهد الحكومي يؤسس لأعراف جديدة في التأليف

 

ما يجري منذ ايام في جهود تأليف الحكومة، فلا سابق له. يوحي بأنه يريد ان يؤسس لمزيد من الاعراف. ثلاثة افرقاء يناقشون سبل اخراج التأليف من مأزقه، التيار الوطني الحر وحركة امل وحزب الله، من دون ان يكونوا معنيين في الاصل بالاستحقاق وبحكومة يُفترض انها من اختصاصيين لا مكان فيها للاحزاب. واثنان منهم هما التيار الوطني الحر وحزب الله لم يصوّتا للرئيس المكلف سعد الحريري تأليف الحكومة.

هل نصرالله في المعارضة أم الموالاة؟

 

من استمع إلى أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله يوصِّف واقع الحال المأسوي في لبنان، ويضع المسؤولية على الدولة بوزاراتها وإداراتها ومقترحاً الحلول، يظنّ لوهلة أولى انّ نصرالله في المعارضة وينتقد أداء السلطة ويقول للبنانيين أنا البديل.

العلاقة بين العهد والحريري: حروب تصل إلى "الإلغاء"

 

لما لا نقولها بصراحة: لا حكومة في الأفق القريب في لبنان، وكل الأجواء توحي بذلك في ظل معركة شرسة بين بيت الوسط وميرنا الشالوحي.

مبادرة الرئيس بري أوشكت على لفظ أنفاسها الأخيرة ولا يوجد تقدم ملموس بل بالعكس، فحرب البيانات عادت بين التيارين" الحر" و"المستقبل" ويبدو أن لا شيء يمكن أن يتفق عليه الطرفان إلا ورقة الطلاق "بالثلاثة" التي باتت على وشك التوقيع بينهما.

التيار العوني في رئاسة الجمهورية

 

ما هي نظرة الدوائر الدبلوماسية الغربية لوصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية؟ ما هي رهاناتها في ظل تحوله الى الحامي الاشرس لمسيحيي الشرق، وهل ستبقى مكتوفة اليدين اذا تحققت خشية مراجع سياسية عدة في تغيير اتفاق الطائف وتبنّي محور اقليمي مناهض لسنّة المنطقة بعدما يتحول المسيحيون واجهة اساسية للصراع بين المحاور الاقليمية؟

الحريري .. والثبات على مشروع الدولة

 

المثالثة" ، "تغيير النظام" ، "مؤتمر تأسيسي" .... كلها مصطلحات اطلقها حزب الله بالتكافل والتضامن مع حليفه التيار العوني. لكل منهما أسبابه التي تلتقي على اقتسام السلطة بما يؤمن مصالحهما في السيطرة على الدولة أو ما تبقى منها! ،واعادة هيكلة تشمل "الصيغة" و "هوية" و "دور لبنان" بما يخدم المرجعية الاقليمية للحزب و الأطماع السلطوية للتيار.

الطائف مرة أخرى

 

إبعدوا عن اتفاق الطائف ودستوره هذه الكأس التي لا تخلو من السموم والمكامن والالغام.

فلبنان يحتاج الى طروحات تساهم في اعادة لحمته، وتقريب المسافات بين الشعوب والقبائل بعد تلك الغزوات، وتوجيه كل الاهتمامات صوب تكريس الاستقرار والتنمية، وصوب المواضيع التي تجمع لا تفرق، والتي تعود على الناس بالنفع والخير، ولا تعيد الدببة الى الكروم.

كانت دنيا لبنان تتجه باهتمام صوب الانتخابات النيابية ونزالاتها التي يصح القول فيها انها ستكون مصيرية، فاذا بهم يقفزون من فوق هذا الاستحقاق ليطرحوا موضوعا "مزلزلا" عنوانه اعادة النظر في الطائف.

ماذا بعد فراغ مجلس القضاء الأعلى؟ معركة نبيلة تحجبها معارك النفوذ والمحاصصة

إستعدّوا لرؤساء "ضعفاء في طوائفهم"

 

سقطت نظرية "الأقوياء في طوائفهم". بل سقط لبنان. فلنستعرض إشارات السقوط:

- تسرّب من الأجهزة الأمنيّة والعسكرية، ومن الإدارات الرسمية.

- تبادل لإطلاق نار في محطات البنزين تسابقاً على ليترات بالقطّارة.

- تكسير في المستشفيات وعراكات غضباً من تأجيل عمليات جراحية بسبب نقص المستلزمات الطبية، وانقطاع في أدوية أمراض مزمنة.

- تقنين غير مسبوق في الكهرباء، وعتمة شاملة متوقّعة.

- تهديد بانقطاع الإنترنت لأسباب مالية.

- عراكات يومية في المتاجر حول علبة زيت أو كيس أرزّ وأزمة طحين جديدة.

- تقنين مستجدّ في توزيع المياه.

ماذا يعني “التمسُّك بالطائف” في لقاء الحريري – نصر الله؟

 

إثر لقاء المصارحة او المعاتبة الذي تم بين رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وزِّعَ بيان مقتضب عن المجتمعين جاءت فيه هذه الجملة المدروسة الكلمات: "تم الاتفاق على ضرورة تعزيز العمل الحكومي والتمسك باتفاق الطائف وتطبيق اتفاق الدوحة".

ولا بد هنا من طرح السؤال:

لماذا التمسك باتفاق الطائف فقط، وليس تطبيقه كاتفاق الدوحة ايضا؟

هل هذا هو اكثر ما استطاع الحريري قطفه من اللقاء مع نصرالله لمحو صفحة 7 ايار السوداء؟

وما الفرق بين كلمتي تمسك وتطبيق؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة