مقالة

هل الحلّ بنظام جديد؟

 

لا خلاف مبدئياً بأنّ الحلّ المنشود للأزمة اللبنانية يكون عن طريق قيام الدولة واحتكارها للسلاح وتحقيق السيادة، ولكن هل يمكن تحقيق هذا الحلّ؟ وهل المشكلة هي في النظام السياسي، أم مع الطرف الرافض لكل منطق النظام والدولة والسيادة والدستور؟ وإذا كان الحلّ يتراوح بين نزع السلاح وإرساء نظام جديد، فالسؤال يبقى، كيف يمكن الوصول إلى الهدف الأول والثاني؟

لبنان يغرق في "الفوضى السياسية" بموازاة العقوبات الأميركية دعوات إلى تغيير النظام والفيدرالية تعمق الفرز الطائفي

 

شرّعت الأزمة الاقتصادية المالية في لبنان الأبواب على طروحات للتغيير في النظام السياسي خلال الأشهر الأخيرة، وأخذ العديد من الفرقاء يطرح أفكاراً جديدة وقديمة في شأن تعديل الصيغة السياسية التي يُحكم لبنان على أساسها.

عن طرح الفدراليّة والعبور إلى "الجمهورية الثالثة"

 

تطرح الازمات المتوالية على بلادنا أسئلة محورية تتدرج بين الازمات الوجودية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والبيئية والصحية، وما ينشأ عنها من إشكاليات تدور حول الهوية الوطنية، والقيم الناظمة للاجتماع السياسي والوطني، وبنية الدولة واليات الحوكمة والمقاربات الواجب اعتمادها من اجل تشخيص طبيعتها وسبل التعاطي معها.

عون والطائف: من الفاصلة الى التفسير

 

لم تكن القضية بين رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون و​اتفاق الطائف​ مجرد سوء تفاهم او عدم تناغم على موجة واحدة، بل كانت علاقة قائمة على عدم الاقتناع ورؤية سيئة للمستقبل بينهما. لم يتقبل عون يوماً هذا الاتفاق، وهو كان محقاً لانه كان سبب اتفاق الجميع عليه لاخراجه من المعادلة وهذا ما حصل. في المقابل، وبعد سنوات مديدة، لم يتمكن الاتفاق ومن ايّده من لاعبين دوليين واقليميين ومحليين، من استيعاب عون وضمّه الى فريقهم، اقله لناحية القبول بالاتفاق.

عن الطائفية في لبنان وعن السبل الى تجاوزها

القوات والكتائب والعونيون: إجماع مسيحي على الفيدرالية المقنَّعة

قانون الانتخابات ضربة قاضية والانتخابات المقبلة لن تحمل تغييرات مصادر سياسية: بداية الحل بتشكيل حكومة والمفاوضات مع صندوق النقد

 

تتوالى الازمات الاجتماعية والاقتصادية والمالية الواحدة تلو الاخرى في ظل استمرار مماطلة سياسية غير مسبوقة من خلال مواصلة تعطيل تشكيل الحكومة ووضع العراقيل وافشال كل المبادرات الخارجية والمحلية وانسداد تام في افاق الحلول رغم بعض الحركة التي لم تسجل اي بركة.

في موازة ذلك يعيش المواطن اللبناني اصعب واقسى يومياته من اجل تأمين ادنى حاجاته الضرورية ان كانت صحية او حياتية، واللائحة تطول وتطول بحيث اصبح يقضي ساعات طوال من نهاره بالوقوف في طوابير الذل للحصول على مستلزمات الحياة الاساسية.

الحريري أمام "معادلة واضحة"... وخياراته "أحلاها مرّ"/ برّي يراهن على "آخر أرنب"!

الحزب وبري "لا بديل عن الحريري" وباسيل لا يجرؤ على المجاهرة بمرشحيه..

الحريري المدعوم من دار الفتوى وبري... باقٍ باقٍ باقٍ

 

لم يكن تزامن جرعة الدعم التي تلقاها الرئيس سعد الحريري في آن من دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين والرئيس نبيه بري محض صدفة. وهذا ما يؤكد أن الرئيس المكّلف مستمرّ في مهمته، وإن كانت شبه مستحيلة نظرًا إلى العراقيل التي توضع في طريقه. وما تلويحه بالإعتذار، وهو أمر كان واردًا قبل إجتماع دار الفتوى وما صدر عنها من مواقف واضحة، سوى لوضع الأمور في نصابها الصحيح ولإظهار "العنزة من أمّ قرون"، ولتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ولكشف حقيقة مواقف من يقف وراء سياسة العرقلة. وهذا ما بدا جلّيًا في بيان المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الذي قال كلمته ولم يمشِ.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة