مقالة

تراجع رئاسي عن التلويح باللعب بـ«ورقة الطائف».. والمصريون تواصلوا مع «حزب الله»!

 

لافتةٌ كانت إشارة الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، من قصر بعبدا أمس، إلى أنه استفسر من رئيس الجمهورية عن «الكلام الذي كثر في الفترة الأخيرة حول اتفاق الطائف ومصيره، وما إذا كان مهدداً بشكل من الأشكال»، فأكد الرئيس عون أن «اتفاق الطائف غير مهدّد، وهو أساس الدستور اللبناني، وبالتالي هو لا يستشعرُ بأي تهديد للاتفاق، فهناك دستور لبناني يجب أن يُحترم من قبل جميع الأطراف». ويذهب الخبرُ الرسمي الموزّع من القصر الجمهوري إلى التذكير بأن «رئيس الدولة هو الوحيد الذي يُقسم اليمين على الدستور للمحافظة عليه».

اتفاق الطائف ضرورة عربية لأنّه ضرورة لبنانية

 

رسم الحراك العربي تجاه لبنان خريطة الطريق للخروج من الأزمة وذلك بالارتكاز إلى الدستور واتفاق الطائف. وهو ما عبّر عنه تباعاً السفير السعودي وليد البخاري ثمّ وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ووزير الخارجية المصري سامح شكري وأخيراً الأمين المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي الذي تحدّث عن تلازم الأزمتين السياسية والاقتصادية.

مستقبل لبنان بين استكمال تنفيذ الطائف أو زوال الميثاق/بنود أخرى لم تُبحث أبرزها إنشاء مجلس للشيوخ وإلغاء الطائفية السياسية واعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة

 

أكثر من 31 عاماً مرت على وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعة في لبنان، بوساطة سعودية في 30 سبتمبر (أيلول) 1989 في مدينة الطائف، وأُقرت بقانون بتاريخ 22 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه منهية الحرب الأهلية اللبنانية بعد أكثر من 15 سنة على اندلاعها، حاسمة الجدل حول عروبة لبنان بتأكيدها أنه دولة عربية مؤسسة في جامعة الدول العربية.

إنقاذ لبنان قبل فوات الأوان

اعتذار الحريري: تأبيد الديكتاتوريّة اللبنانيّة المقنّعة

 

بينما كان البنك الدولي يصدر تقريره عن لبنان، وفيه أنّ أزمته الاقتصادية والمالية تُصنّف من بين أشدّ عشر أزمات، وربّما بين الثلاث الأسوأ، منذ منتصف القرن التاسع عشر، كانت عملية تشكيل الحكومة المستعصية منذ نحو ثمانية أشهر تصطدم من جديد بحائط التعطيل الممنهج، الذي يحاول النائب جبران باسيل تحويله إلى فضيلة من الفضائل السياسية للعهد.

مادة في الدستور… تُجيز تشكيل حكومة بلا عراقيل

 

بسبب خلافاتهم، احتار أركان المنظومة الحاكمة في ما بينهم وحيَّروا معهم الشعب اللبناني والمجتمعَين العربي والدولي، فلا ثقة شخصية تطمئنهم، ولا تشكيلة حكومية ترضيهم، ولا توزيع حصص وزارية يريحهم، ولا مصير شعب ودولة يدخل في حسبانهم. وفي النتيجة، كل ما يبذل من جهود داخلية وخارجية لحثّهم على "الاتفاق"، وكل ما يطرح عليهم من أفكار وتسويات يذهب هباءً.

العهد يبيع الأوهام!

 

لم يعد لدى عهد الرئيس ميشال عون ما يقدمه الى شعب لبنان العظيم الذي يتجه بفعل السياسات الخاطئة للعودة الى العصر الحجري، مع التهديد الفعلي بالعتمة الشاملة نتيجة إنتهاء مخزون الفيول وعدم فتح إعتمادات جديدة لشرائه، وبإنقطاع المحروقات التي يصطف اللبنانيون في صفوف ذل يومية أمامها، وبفقدان الأدوية الذي ينذر بتعميم الموت في مجتمع المرضى، وإقفال المختبرات وبعض الأقسام في المستشفيات، فضلا عن أزمات الاقتصاد والمال والبطالة والفقر والجوع والغلاء الجنوني الذي يطير على جناح الدولار الأميركي الذي وصل تحليقه أمس الى 13 الف و200 ليرة و″لا مين شاف ولا مين دري″.

الراعي يتخوّف من ضرب الانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

في أحد آخر، يوجّه البطريرك الماروني بشارة الراعي انتقاده للسياسيين اللبنانيين. واليوم، توجّه البطريرك الراعي إلى منظمة المتحدة طالباً انتشال لبنان من الانهيار والإفلاس، وناشد المجتمع الدولي الالتفات إلى اللبنانيين ودعمهم. فجدّد المطالبة بمؤتمر دولي لدعم لبنان، معتبراً أنّ البلد يواجه مخططاً لإسقاطه وهو ما تلمّسه من خلال تأخير تشكيل الحكومة كمقدمة لضرب استحقاقي الانتخابات التشريعية والرئاسية العام المقبل.

إسقاط لبنان

العهد يعتمد سياسة الارض المحروقة.. "عليّ وعلى اعدائي"

 

لم يعد بريئا ما يشهده لبنان من ظلم وقهر، حيث يبدو وكأنه تحت نير إحتلال يُمعن في إذلال شعبه وينتقم منه ويمارس بحقه شتى أنواع التعذيب، وذلك بهدف إخضاعه أو تهجيره أو ربما قتله بفوضى أو بحرب أهلية جديدة ينفخ البعض ليل نهار في بوق فتنتها.

لم يعد هناك من داع لتهديدات العدو الاسرائيلي بإعادة لبنان الى القرون الوسطى، في ظل فريق سياسي يتولى هذه المهمة وربما أكثر من العدو، بحيث بات اللبنانيون في ظل "العهد القوي" يفتقدون الى أبسط مقومات العيش الكريم، بينما ينشغل هو بالمعايير والميثاقية والحقوق التي لا تسمن ولا تغني من بطالة أو جوع.

تشكيل الحكومة: أزمة منظومة وليست أزمة نظام

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة