مقالة

أزمة تشكيل الحكومة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء

اتفاق الطائف لا يكفي للإنقاذ المطلوب عقد وطنيّ جديد يصنعه اللبنانيّون أنفسَهم

 

تزداد أزمة لبنان تعقيداً واستعصاء بأحداث كارثيّة متناسلة، كان آخرها اندلاع تظاهرات للمقهورين والجائعين تسلل إليها مخرّبون ذوو صلات خارجية تعمّدوا إحراق مبنى بلدية طرابلس وقسماً من السراي وتسبّبوا بسقوط عشرات القتلى والجرحى.

 تظاهراتٌ مماثلة أقلّ ضرراً عمّت مناطق أخرى في بيروت وساحل جبل لبنان الجنوبي وجنوب لبنان.

التظاهراتُ الدموية والتخريبية أجّجت الخلاف والتراشق بالاتهامات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري ما جعل تأليفها مستعصياً وانزلاق البلاد إلى حالٍ من الفوضى والتسيّب أمراً واقعاً.

بين اليأس والهجرة والانفجار (1/2): السُنّة بلا قيادة

لبنان إلى جمهورية ثالثة!

 

لبنان منذ تأسيسه دولة ترتكز على الطائفية السياسية ومر بعهود مختلفة، من الدرزية السياسية، المارونية السياسية إلى السنية السياسية والآن هو بمرحلة الشيعية السياسية، فكان لكل طائفة مرحلة ذهبية سيطرة على مكامن السلطة وعلى قراراتها وسياساتها، حيث الشعب اللبناني جرب كل منها وعلم مدى عقباها.

وطن «بالمقلوب» تحكمه نظرية الفوضى

هل بدأت مرحلة تغيير النظام؟

 

لم يكن اللبنانيون في حاجة، ليلة رأس السنة، إلى منجّمين يتنبأون لهم بعام كوارث جديد. لعلّ مجرد نظرة سريعة الى المشهد العبثي اللامتناهي في الداخل، والمترافق مع مشهد لا يقلّ جنوناً في الخارج، أقلّه في سقف زمني يمتد حتى العشرين من كانون الثاني الحالي، من شأنها أن تجعل كل لبناني يتفوق على ميشال حايك وليلى عبد اللطيف، في استشراف الكارثة المقبلة.

نظام المحاصصة انتهى مخالفة الدستور تستوجب المحاكمة

“مؤتمر” “الحزب”… تأسيسي وفق إرادة السلاح والولي الفقيه

 

منذ تأسيسه، يُتهم «حزب الله» بأنّه يحمل في أجندته فكرة تغيير النظام في لبنان، في انتظار الظرف والوقت المناسبين. واليوم، تكثر في الكواليس همسات عن أنّ الوقت حان لطرح «المؤتمر التأسيسي»، وهو أمر يخيف المكوّنات اللبنانية الأخرى، ويطرح هواجس وجودية وتحديداً لدى المسيحيين، في اعتبار أنّ أي نظام لا يؤمّن المناصفة، سيكون على حساب حضورهم في الدولة، وسيهدّد مصيرهم في لبنانهم. وربما ما كشفه الاعلامي سيمون أبو فاضل منذ أيام، عن محادثة بين أحد نواب الثنائي والرئيس سعد الحريري عن رحيل المسيحيين عن لبنان، خير دليل.

مسيحيو لبنان: “المقاومة السيادية ” وليس الفدرالية

 

العام الفائت كان عاماً شاقاً واستثنائيا على البشرية. عام كوارث بامتياز سوف تترك آثاراً طويلة على عالمنا وعلى حيواتنا. فبعض التعديلات التي أحدثتها الجائحة، التي استهل علينا بها عام 2020، قد تكون لا عودة عنها. 

مجلس نيابي تأسيسي

 

في إحدى مقابلاته التلفزيونية، مؤخراً، قال الجنرال ميشال عون: "ليكن الأرثوذكسي مجلساً تأسيسياً لدولة مدنية"، داعياً إلى الجلوس حول طاولة حوارية بعد أن "يأتي مجلس مذهبي يكون ممثلا فعليّاً للطوائف". وفي تقاطع غير مستغرب، جَدّد السيد حسن نصرالله، في إطلالته الأخيرة، الدعوة إلى مؤتمر تأسيسي و"تشكيل هيئة سياسية تنبثق من المجلس النيابي الجديد".

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة