مقالة

مبادرة السنيورة "للعيش المشترك والدستور والإنقاذ الوطني"

 

أطلق اليوم رئيس الحكومة الأسبق، فؤاد السنيورة، "مبادرة للعيش المشترك والدستور والإنقاذ الوطني". وفي أجواء عديدة تشير إلى قيام ائتلاف وطني جامع، يضمّ قيادات سياسية من مختلف التوجّهات والانتماءات الحزبية، صدرت هذه المبادرة اليوم، لتضيء على الواقع السياسي البائس في لبنان، الغارق في الانهيارات والانزلاقات والتعطيل.

مبادرة الراعي "فرصة أخيرة" لإنقاذ لبنان.. والشيعة

 

إنها دعوة للتبصر في مبادرة البطريرك بشارة الراعي لتحييد لبنان، وللتروي قبل رفضها. وتستند هذه الدعوة إلى قراءة موضوعية لمعطيات وحقائق، بعيداً عن الانفعالات وأوهام الانتصارات وخفايا المؤامرات، وأهمها ما يلي:

لئلا ينعقدَ المؤتمرُ من دونِ لبنانيّين

قال باسيل ما لم يقله نصرالله: حكومةً وتفاوضاً ودستوراً

 

إنها أكثر المقاربات السياسية التي يقدمها رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، على هذا القدر من التكامل مع حزب الله. فإذا ما كان أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، قد تولى الحديث في الملفات الإقليمية وربط لبنان فيها، فإن باسيل تولى تقديم التصور التفصيلي الداخلي، كعنصر مكمل لما طرحه نصر الله.

في الحديث عن دور رئيس الجمهورية في تأليف الحكومة

 

يمنح الدستور لرئيس الحكومة صلاحيات واسعة في إدارة الشأن الحكومي منذ نيل حكومته الثقة.

فوفقاً للمادة 64 هو «يمثلها ويتكلم باسمها ويُعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء»، وهو «يطرح سياسة الحكومة العامة امام مجلس النواب»، وهو «يدعو مجلس الوزراء الى الانعقاد ويضع جدول اعماله «، وهو «يتابع اعمال الادارات والمؤسسات العامة، وينسّق بين الوزراء ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل». وتنحصر صلاحيات رئيس الجمهورية منذ نيل الحكومة الثقة، بكونه يملك حقوقاً لا صلاحيات.

عون يؤنّب الحاكم.. ويتجاوز صلاحيات الحكومة! ماذا يعني أنه بات للبنان ناطق رئاسي؟

 

في خطوة غير مسبوقة، فوجئ اللبنانيون ومعهم الأوساط السياسية والنيابية، ببيان يتلى حول ما دار في اجتماع الرئيس ميشال عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

عون يختزل السلطة ويلغي دور المؤسسات ببدع غير دستورية

 

ما عاد مستغربا إعتداء فريق رئيس الجمهورية على أبسط القواعد الدستورية وضرب منطق  المؤسسات، بل التبجح من جديد بالمواد الدستورية المنوطة بصلاحيات رئاسة الجمهورية من اجل تكريس نظام رئاسي يخالف كل النصوص والاعراف القائمة حتى الآن.

لكن، ينبغي التوقف مليا أمام المخاطر المحدقة على ما تبقى من ديموقراطية في النظام اللبناني، فما تابعه اللبنانيون عن نتائج اجتماع رئيس الجمهورية مع حاكم مصرف لبنان شطب بشحطة قلم إتفاق الطائف، كما الغى السلطة التنفيذية بالكامل، بل اوحى بنهج استبدادي غير مسبوق.

صلاحية تفسير الدستور

 

منذ أيّام خَلَتْ، صُعق اللبنانيون بسجال دستوري بين رئيس الدولة ورئيس مجلس النوّاب، في وقت ينصرف الشعب إلى تأمين لقمة عيشه، غير آبه بالصلاحيات، إنما كل همّه تَجنّب هذا الوباء القاتل الذي يفتك بالكافّة من دون استثناء.

وعوض أن تُشبك السواعد للخروج من هذه الأزمة المستفحلة، والذهاب إلى تشكيل حكومة قادرة على وقف هذا الانحدار القاتل. يذهب كل فريق لتسجيل النقاط على الآخر، وكأنّ لبنان بألف خير، والمواطن في أوجِ سعادته، فيما الواقع يوضِح أنه يرزح تحت وطأة الجوع والعوز والخوف من الغد.

وبالعودة إلى صلاحية التفسير.

سقوط البلد.. لإسقاط الطائف؟

 

التطورات تتلاحق حولنا وفي العالم، موازين القوى تتغيّر، التحالفات تتبدّل، الخصومات تتلاشى، ولكن في لبنان الأزمات تتعقد، والصراعات تتصاعد، والانهيارات تتوالى، وفشل المنظومة السياسية يتزايد، وعجز أهل السلطة يتضاعف، ومعاناة اللبنانيين في عهد جهنم تكبر يوماً بعد يوم.

«حصة الرئيس»… بدعة دستورية عارضها عون ثم تمسك بها

 

في خضم معارك عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة سعد الحريري والعرقلة الناتجة عن السباق على الحصص الوزارية على اختلافها، الحزبية والطائفية منها، يبرز الحديث مجدداً على حصة رئيس الجمهورية التي باتت عرفاً منذ «اتفاق الدوحة» عام 2008، مع الخلاف في مقاربتها وفقاً لوضع الرئيس الحزبي، أي ما إذا كان يتمثل في الحكومة باسم حزبه والكتلة النيابية التي تمثله أم لا.

«دستورياً، القضية واضحة لا لبس فيها»، وفق الخبير الدستوري رئيس جمعية «جوستيسيا» الحقوقية بول مرقص الذي يؤكد أن «الحديث عن حصص بدعة مخالفة للدستور الذي لم يعط أي حصة لأي حزب».

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة