مقالة

وسَحَبَ الثقة عن حكومة لم تتشكّل

 

بلغ الصهر العزيز القويّ جدّاً جدّاً قمّة الفذلكة الدستورية في بدعة لم تشهد لها مثيلاً أيّ دولة في العالم، فقد سحب الثقة عن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري قبل تأليفه الحكومة.

ولا عجب في إقدامه على هذا الإنجاز القائم على الإعجاز، وتحديداً بعد قراءة عميقة ومتأنّية للوقائع والمتغيّرات الإقليمية.

فقد قدّم فروض الطاعة، وتلا فعل الممانعة ، وزايد على أصحاب الإستراتيجية والمشروع. وواجه الطيران الإسرائيلي الكثيف في سماء الوطن بخطبة عصماء سأل عبرها حاله: "كيف ممكن يكون في لبناني ما فهم من 73 سنة لليوم الأثمان يلّي دفعها لبنان بسبب إسرائيل".

هل يطلب عون سحب التكليف من الحريري؟

 

بعد مرور أكثر من 4 أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة من دون وجود أي إمكانية حتى الآن لاتفاقه ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون على صيغة حكومية، تُطرح أفكار عدة للخروج من هذا المأزق الحكومي، خصوصاً أنّ الحكومة لا تبصر النور وفق الدستور إلّا باتفاق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وتوقيعهما مرسوم تأليفها. وفي حين يتمسّك الحريري بمهمة التأليف رافضاً الإعتذار عنها وتبقى مهلة التأليف مفتوحة الى حين اتفاقه وعون، في غياب أي مهل دستورية تحدّد مدة التكليف أو التأليف، يُتداول أنّ عون قد يعمد الى إجراء مشاورات نيابية أو توجيه رسالة الى مجلس النواب في هذا الشأن.

هل يدفع المجتمع الدولي نحو تغيير النظام في لبنان؟!

 

قبل أن تنهي مهمتها الدبلوماسية في ​لبنان​، وتسلّم "الشعلة" إلى خليفتها دوروثيشيا التي تصل إلى البلاد خلال ساعات، بقّت ​السفيرة الأميركية​ ​إليزابيث ريتشارد​ ما يمكن وصفها بـ"البحصة"، عبر دعوةٍ صريحةٍ وجّهتها إلى ​الشعب اللبناني​ لـ"قلب الصفحة"، على حدّ قولها.

هل يجوز سحب «التكليف» من الرئيس المكلّف؟

هل تنجح بكركي أم ينجح «الحزب»؟

 

هل يمكن حلّ الأزمة اللبنانية بمعزل عن التسوية الدولية وتحديداً الأميركية مع إيران؟ وهل ستقبل طهران بأي تنازل في لبنان يتعلق بسلاح «حزب الله» ودوره قبل ان تقبض ثمن هذا التنازل؟ وهل تنجح بكركي في فصل الأزمة اللبنانية عن أزمة المنطقة، أم ينجح «حزب الله» في إزالة العوائق من أمام تشكيل الحكومة بما يتيح له إبقاء الربط بين أزمة لبنان وأزمة المنطقة قائماً؟

هل إسرائيلَ تُمانعون… أم لبنان؟

هذا ما يريده جبران باسيل!

 

من يستمع الى الوزير جبران باسيل دون ان يكون على سابق معرفة بسلوكه السياسي ودوره المحوري في تحديد سياسات العهد وتعطيل المسار الدستوري ، يعتقد أن الشاب ملاك من ملائكة الرحمة هبط على الحياة السياسية اللبنانية ، ليشفيها من أمراضها المزمنة .

الوزير باسيل اعتمد كعادته اسلوباً مكشوفاً في تحريف الحقائق ورمي الأسباب الفعلية للازمات السياسية والاقتصادية والدستورية على كل اللبنانيين ، قيادات واحزاب وتيارات وجماهير ، باستثناء قلة من الحلفاء الذين يدورون في فلك العهد المتلاشي .

نحو جمهوريّة جديدة أم نهاية الجمهوريّة؟

يشهد المسرح السياسي اللبناني «بازار» تشكيل الحكومة واحتمالات فراغ دستوري وفوضى.

وسط هذا الضجيج يواجه لبنان تحديات مصيرية تفرضها حقائق بدأت تتمظهر في الواقع، تهدد وجود الكيان بعد أن سقط النظام إلى ملعب وساحة وحلبة.

يواجه النظام الطائفي في لبنان خطراً وجودياً وهو في حالة عجز وفساد، ما أجهض أيّ حلم لشعبه في التغيير مع أنه البلد العربي الرائد في تنظيم الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات. الشعب في لبنان متذمّر من السياسة الطائفية التي تحكم البلد ويصرّ على المحاولة بين الفَينة والأخرى عبر تأكيد رفضه للنظام الطائفي ويفشل. ويبقى السؤال المُلحّ: لماذا لا يمكن تغيير الحالة اللبنانية؟

من يحقّ له تفسير الدستور؟

 

لا شك في أن الدستور اللبناني يحتاج في بعض مواده الملتبسة إلى تعديل أو أقله إلى تفسير. فمن هي الجهة الصالحة التي يحق لها هذا التفسير؟ 

إن هذه الإشكالية طرحت على أثر ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أن "دور المجلس الدستوري لا يجوز ان يقتصر على مراقبة دستورية القوانين فحسب، بل كذلك تفسير الدستور وفق ما جاء في الاصلاحات التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف في العام 1989". 

مزِّقوا المنظومة التربوية

 

انتفض طلاب المدارس اللبنانية في كلا القطاعين الرسمي والخاص، فتفوّقوا على أساتذتهم، وقدّموا درساً بليغاً في الوعي الوطني بعدما استولت السلطة بأحزابها على نقابات المعلمين/ات وجعلت منهم رهينة لقمة رزق أمّنتها من خلال سطوتها على الوظائف في القطاعين.

ثمّ عاد الطلاب في الأسبوع الماضي ليحرقوا كتب المواد الاجتماعية المتحجّرة. امتعض بعض التربويّين من «قساوة» المشهد، وهم الشهود على المحاولات العقيمة لتحديث المناهج الوطنية. فالمنظومة التربوية التي اعتمدت في العقود الاخيرة فاقمت اللاعدالة واللامساوة في فرص ونوعية التعليم بين اللبنانيين، إضافة إلى مراكمة الديون.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة