مقالة

الحزب والتيار يقودان انقلاباً على الطائف.. وأمل بالمرصاد

 

ما إن بلغت الأزمة حدوداً باتت تنذر بتطوّرات اجتماعيّة وأمنيّة دراماتيكيّة حتّى خرج حزب الله ليقول: "لست معنيّاً بالحلّ إلّا بما تمليه عليّ أولويّاتي الإقليميّة، وإلى حين تحقّقها، هيا بنا ندير الانهيار"، أي أنّ سقف طموح الحزب المُعلن الآن هو إدارة الانهيار، ولا سيّما ضمن بيئته، لا البحث عن حلّ سياسيّ يجنّب الدولة والمجتمع تفاقمه.

الحريري "يكسر الجرّة" مع عون... ويسيّج صلاحياته

 

وفي اليوم المئة على التكليف خرج الرئيس سعد الحريري من زيارته بعبدا غاضباً، يتلو بيانه من دون تحديد اي موعد جديد لزيارته بعبدا، ما يؤشر الى ان الجرة انكسرت نهائياً بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، وقد بلغت الازمة الحكومية انسداداً سيجر معه مزيداً من التأزم السياسي والمالي والاقتصادي والامني بالتأكيد. أكثر ما يثير الذعر في مثل هذه الحالة ان تبلغ الازمة حد الانفجار الامني لا سيما وان الساحة مفتوحة على كل الاحتمالات.

الحريري وساكن القصر من متنازل دائم إلى مفاوض وازن

التيار العوني في رئاسة الجمهورية

 

ما هي نظرة الدوائر الدبلوماسية الغربية لوصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية؟ ما هي رهاناتها في ظل تحوله الى الحامي الاشرس لمسيحيي الشرق، وهل ستبقى مكتوفة اليدين اذا تحققت خشية مراجع سياسية عدة في تغيير اتفاق الطائف وتبنّي محور اقليمي مناهض لسنّة المنطقة بعدما يتحول المسيحيون واجهة اساسية للصراع بين المحاور الاقليمية؟

الأسبابُ الموجِبةُ للمؤتمرِ الدوليّ

صحيحٌ أنَّ إقفالَ منافذِ حلٍّ ​لبنان​يٍّ أو عربيٍّ يَفتحُ البابَ أمام حلٍّ دوليٍّ للقضيّةِ اللبنانيّة. لكنَّ هذا ليس السببَ الموجِبَ الوحيدَ لتدويلِها. نحن في قلبِ تدويلِ جميعِ قضايا ​الشرق الأوسط​. ​مؤتمر​اتٌ دوليّةٌ على مدِّ النظر. من مَلَفِّ الصحراء الغربيّةِ في ​المغرب​، إلى الـمَلفِّ النوويِّ الإيرانيِّ، مرورًا بتسوياتِ ​ليبيا​ و​اليمن​ و​العراق​ و​سوريا​ و​فلسطين​. فلمَ استثناءُ لبنان من مؤتمر دوليٍّ، وجميعُ قضايا الـمِنطقةِ تَستوطنُه؟ لا يَجوز أن يَنأى لبنانُ بنفسِه عن الحلِّ فتبقى أزْمتُه بين الأزَماتِ المؤجلِ حلُّها.

استراتيجية بُخاري وتفاصيل نادي رؤساء الحكومات

 

حفلت الأيام الأربعة الماضية بعددٍ من الأحداث والحوادث كان أبرزها ولا شكّ انفجار الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلَّف سعد الحريري بشأن تشكيل حكومة " المهمّة" التي صارت حكومة "هموم". معظم اللبنانيين الذين تابعوا مسار تشكيل الحكومة العتيدة عبر ستة أشهرٍ ونيّف قبلوا من سعد الحريري صبره الطويل على تجاهل رئيس الجمهورية للدستور وللأعراف، بل وتعدّى ذلك  في طريقة التعامل معه إلى الإهانات الشخصيّة!

"أزمة نظام" في لبنان.. ونائب "رئيس التيار الوطني الحر" لـ"العهد": ليست جريمة تعديل وتطوير الدستور

إثنين انفجار البلد: نصرالله يساند عون وبرّي يدعم الحريري

 

فعلها سعد الحريري أخيراً. طال انتظار خطوته هذه. وفي اللحظة المناسبة فعلها. سار خلف عون إلى النهاية. وهي نهاية كتبها أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، الأسبوع الفائت، بانقلابه على كل ثوابت المبادرة الفرنسية.

نصرالله ومنبر عون

وردّ الحريري على الانقلاب بتصعيد لهجته، وكشف كواليس تصرفات عون في ملفات أساسية ودستورية، كملف تشكيل الحكومة. ورئيس تيار المستقبل يعلم أن رئيس الجمهورية لا يريده رئيساً للحكومة، لكنه فرض نفسه ولن يتراجع. وكان لا بد للانفجار أن يقع مهما طال التخدير.

الإعتكاف غير دستوري ومورس قبل الطائف وبعده

 

منذ أيّام، لوّح رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب باللجوء إلى الإعتكاف، بعدما بلغ وضع البلاد حافة الإنفجار بعد الإنهيار والخوف من عدم إمكانية الحماية من الأخطار، وتفاقم الأزمة الإجتماعية الخطيرة بحال لم تتشكّل حكومة جديدة مدعومة سياسياً.

وقد طرح هذا الموقف أسئلة كثيرة حول تداعيات خطوة كهذه في حال الإقدام عليها، وما إذا كانت تنسجم مع واقع حال البلاد والعباد، وهل هي دستورية أم لا؟

إنفضح الدستور على مرآة الممارسة: إجتماع بعبدا نموذجاً

 

بمشهده كما بنتائجه فضح اجتماع بعبدا الأمني - الاقتصادي - السياسي أزمة النظام في لبنان. حيث لا حكومة ولو لتصريف الحد الادنى من الاعمال، ورئيس حكومة مكلف لا أمل له بالتأليف، ورئيس جمهورية بلا صلاحيات ولا سلطة تقريرية ولا تتوافر لديه امكانية الزام القوى الامنية برفع حاجز عن طريق، يلزمه بحكم الدستور قرار لمجلس الوزراء مجتمعاً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة