مقالة

تعديل الدستور مقابل الصواريخ

بين التسوية الحكومية والنظام الرئاسي

 

لا يقتنع الفريق الرئاسي أن سقوط التسوية التي أتت بالعماد ميشال عون إلى الرئاسة، يعني سقوط مفاعيل تلك التسوية التي تعاطى رجال العهد على أنها تعطيه الصلاحية المطلقة في شؤون الحكم وشجونه، وتطلق يده في السلطة وتتيح له السيطرة على مفاصلها، وتشكل فرصة لرجالاته ليغنموا من "خيرات" الديون الطائلة التي تشاركوا في استغلالها مع بعض فرقاء تلك التسوية.

المراجع الدستورية تخالف تمني نصرالله

 

يحتلّ النقاش حول صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، واجهة النقاشات السياسية، سواء داخل الأروقة الحكومية أو من خلال حديث العامّة، حيث تُطرح أسئلة لها علاقة بمدى صلاحيات الحكومة الحالية، لجهة اتخاذ القرارات، خصوصاً المصيرية التي تتعلق بسياسة البلاد وحياة الناس وتحديداً الشقّ المعيشي والاجتماعي حيث المعاناة من الضائقة المالية التي بلغت ذروتها وسط غياب تام لحكومة أثبتت عجزها حتّى في مهام تصريف الأعمال.

اللامركزية الإدارية تبدأ من هنا

 

إنطلاقًا من المفهوم العام لمبدأ اللامركزية الإدارية التي هي نوع من التنظيم الإداري للدولة الموحّدة، والذي يقوم على نقل صلاحيات إدارية من الدولة المركزية إلى وحدات محلية منتخبة مباشرة من الشعب تتمتع بالاستقلالين الإداري والمالي، وعلى رغم شبه الإجماع حول اعتماد اللامركزية الإدارية ولاسيّما بعد ورود هذا البند في اتفاق الطائف، لا نعلم بالتحديد لماذا لم يقرّ قانون في هذا الاتجاه لغاية تاريخه، وأين أصبح إقرار اللامركزية الإدارية بعد مرور حوالى 25 عامًا على اتفاق الطائف؟

القصة اللبنانية.. دولة تحت سطوة المليشيات

 

في شارع رئيسي ببيروت وفي وضح النهار كان شابٌ من تيار المستقبل الحاكم حينها في لبنان ممددٌ على الأرض، مكتف اليدين ومغطى الرأس يركله ملثمٌ مدجج بالسلاح مرفقًا ذلك بالشتائم والأسئلة، وقبل ساعات فقط كان هذا اليوم السابع من مايو/أيار لعام 2008، يوماً عادياً تسرد فيه الحياة سيرتها اليومية كما اعتادت بيروت، هادئة على السطح.

الفراغ مدخل لتعديل الدستور؟

 

حدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الثانية إلى لبنان الإطار العام للمبادرة الفرنسية التي وضعها ضمن مرحلتين: الأولى حكومية لفرملة الانهيار، والثانية تسووية للأزمة اللبنانية. فهل الهدف من وراء عرقلة التأليف الحؤول دون بلوغ المرحلة الثانية؟

لا يمكن الاستهانة بالأسباب التي ما زالت تحول دون تأليف الحكومة، وعلى رغم صعوبة الجزم بأي سبب من الأسباب كونها غير معلنة، إلّا انّه من المهم التذكير بأبرزها:

الرئاسات ليست ملكاً للطوائف

 

شكل مفهوم المشاركة وتداول السلطة في النظام السياسي والدستوري اللبناني الموضوع الأساس لنقاش حيوي وتاريخي عمره من عمر إنشاء دولة لبنان الكبير. وفي كل مرة كانت تمر البلاد فيها بأزمات وأحداث سياسية، أو يشعر أحد الأطراف من المكونات الوطنية بالغبن أو الإستهداف كان هذا النقاش يأخذ طابعاً حاداً يتسبب في إضطرابات تهدد صيغة العيش المشترك.

“الحزب” و”التيار” يسعيان إلى قلب النظام والإطاحة بالحريري

 

بعد خارطة الطريق التي وضعها الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصرالله للمسار السياسي في لبنان، انكشف المستور وبانت الأمور على حقيقتها، ولم يعد بإمكان العهد حجب الحقائق عن اللبنانيين، بأنه وحليفه “حزب الله” يعملان بشتى الوسائل للإطاحة بالنظام السياسي والانقلاب على اتفاق الطائف، ما يجعل الملف الحكومي المتعثر تفصيلاً صغيراً أمام ما يضمره حلفاء إيران لمستقبل البلد الذي يرزح تحت أعباء إقتصادية ومالية ما أنزل الله بها من سلطان، وبالتالي فإن ما ينتظر لبنان فيه الكثير من الأزمات التي ستثقل كاهله وتجعله عاجزاً عن مواجهة الاستحقاقات الداهمة، وما أكثرها.

الحرب الأهلية اللبنانية لم تحصل!

 

هذا هو الاستنتاج الذي خرجت به النخب اللبنانية الجديدة- القديمة الحاكمة. لم تكن حربنا، بل كانت «حرب الآخرين» على أرضنا، كما كتب شيخ الليبراليين وكبير الصحافيين اللبنانيين غسان تويني.

كانت حرباً لبنانية -فلسطينية، قال قادة «الجبهة اللبنانية»، لكن اللبنانيين الذين قُتلوا في «السبت الأسود» وعلى حواجز الخطف العشوائي، وقصف الأحياء السكنية، كانوا مجرد «فرْق عملة»!

كانت حرباً ضد «صهاينة الداخل»، ولا بأس في أن يسقط بعض الضحايا في الدامور والعيشية وإلى آخره…

مذابحها كانت للتحرير، من تل الزعتر إلى شاتيلا وصبرا إلى مذابح الجبل…

الحجار لـ «الأنباء»: عون وفريقه يريدون «تطفيش» الحريري وهم يتحملون مسؤولية خراب البلد

 

أسف عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار لعدم توصل رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، خلال اللقاء الـ 18 بينهما، إلى توافق على تشكيل الحكومة، مؤكدا انه بدا واضحا ان الفريق الرئاسي، ومن ضمنه رئيس التيار الحر جبران باسيل، لا يريدون الحريري، وهم يعملون بكل قوتهم لـ «تطفيشه»، محذرا من ان الاستمرار في تعطيل تشكيل الحكومة قد يتجه بالبلاد نحو فوضى كبيرة وخراب، يتحمله الرئيس عون وفريقه الرئاسي.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة