مقالة

ما الذي يخشاه البطريرك؟

في توقيت بالغ الدقة، جاءت مطالبة البطريرك بشارة الراعي مجدداً بعقد مؤتمر دولي «لإنقاذ لبنان». ويتحدث البعض عن معطيات داخلية وخارجية مثيرة للقلق على الكيان، تكاملت لدى بكركي، ودفعتها إلى الاستنفار.

ليست جديدة دعوة الراعي إلى المؤتمر الدولي. ففي آب 2020، بعد انفجار المرفأ، أطلق وثيقته لـ«الحياد الناشط» واقترح تدويل هذا الحياد بإقراره في الأمم المتحدة. وفي شباط 2021، دعا المنظمة الدولية إلى أن تأخذ على عاتقها مهمَّة تنظيم المؤتمر، «لإعادة تثبيت وجود لبنان ومنع سقوطه».

ليلة خروج الرئيس القوي من بعبدا

 

إنّها مسألة 3 أسابيع لا أكثر: رئيس جديد أو لا رئيس؟ وعلى هذا الجواب سيتقرَّر اتجاه الكثير من التطورات.

يصرّ الرئيس ميشال عون على القتال حتى اللحظة الأخيرة. وهو يبذل كل جهد ليتوِّج عهده بإنجاز معيَّن ويثبت أنّه كان فعلاً «الرئيس القوي»، كما وعد قبل 6 سنوات. ولكن، من أين يبدأ هذا الإنجاز، إذا كان البلد في وضعية انهيار يصعب الخروج منه.

لولا الطائف!

 

لا شك في أن المبادرة التي أطلقتها سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت بشخص سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري لعقد مؤتمر إحياء الذكرى الـ33 لإبرام اتفاق الطائف، تجدّد التأكيد على الاهتمام الخاص الذي تبديه المملكة بلبنان وأنها لم تتركه يوماً لتعود إليه كما يحاول المغرضون الايحاء به.

لن يسقط الطائف كرمى للإرث الماروني

 

شعار "معك مكملين" الذي رفعه العونيون معاكس لظاهره، فموضوع الشعار جبران باسيل وليس ميشال عون، ومؤدّاه أنّ الجنرال المقبل على التسعين "مكمّل" مع صهره في معركة تكريسه في قائمة الزعماء المسيحيين.

تلك المعركة تقتضي فتح معركة سياسية ذات صخب. وإذا كان فشل العهد لا يسمح بأن يكون موضوعها ترشيح باسيل للرئاسة، فإنّ الفراغ الرئاسي يسمح بحرف النقاش من التوافق على ملء الشغور الرئاسي إلى افتعال أزمة نظام تقود إلى نسف الطائف.

باسيل يُأزم النظام

لماذا عاد الطائف من إغماءاته

 

لا أدري فلكلٍّ وجهة نظره، لكن هناك بلا شكّ، كما يتبيّن من احتفال السفير السعودي في 5/11//2022، عودة اتفاق الطائف إلى الوعي على الأقلّ، بعد الإغماءات المتتالية التي أُدخل بها منذ إقراره وعدم تطبيقه... ولدى سائر الفرقاء، ربّما باستثناء العونيين أو فريق منهم. وحتى أمل وحزب الله ما عادوا يرون مرجعاً إلّا في الطائف!

لبنان... شرنقة الاستعصاء والمسارات الثلاثة

 

"لا يُلدغ مؤمن من جحر واحد مرتين". ما يجري في لبنان من تكرار للمآسي والأخطاء والخطايا نفسها يؤشر إلى أن هذه الحكمة التي جاءت في الحديث الشريف لا تجد لها فيه آذاناً صاغية. الجحر اليوم جحران؛ الأول هو تكرار لازمة الخوف من «الفراغات» التي يبرز شبحها عند كل استحقاق دستوري، ويؤدي دوماً إلى الوقوع في المحظور وسدها بمن لا يعوّل عليه انتهاج سياسة تصب في المصلحة الوطنية العليا للبلاد.

لبنان الأسود قبل الطائف..

 

يكثر الحديث عن إنجازات الطائف. وما حققه من إنهاء الحرب المريرة، وإعادة السلام والأمن إلى الربوع اللبنانية. ولكن قلة من الأجيال الشابة تعرف كيف كانت عليها أحوال بلد الأرز في خضمّ الإشتباكات المحتدمة، والمعارك الطاحنة، التي كانت تتنقل من منطقة إلى أخرى، موقعة الخراب والدمار، وحاصدة مئات الضحايا والمصابين، فضلاً عن عشرات من المخطوفين والمفقودين.

لبنان أكثر من مسألة دستوريّة

 

منذ أن انتهت رئاسة الجنرال ميشال عون، ومجلس النواب يدور في حلقة مفرغة لانتخاب رئيس جديد. يُعزى فشل عهد الرئيس عون، وفشل مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد حتى الآن إلى اتفاق الطائف والدستور الذي انبثق عنه. حاول الرئيس عون تعديل الدستور بالممارسة من دون جدوى. ويحاول مجلس النواب اليوم الالتفاف عليه من دون جدوى أيضاً.

ليس تعديل الدستور، أو حتى تغييره، في حدّ ذاتهما مشكلة كبيرة. فمنذ الدستور الفرنسي الأوّل الذي أُقرّ في عام 1791 اعتمدت فرنسا 16 دستوراً مختلفاً. وحتى دستورها الحالي الذي اعتمدته في عام 1958 جرى تعديله عشرات المرّات حتى الآن.

لا معارضة فرنسية لانتخاب فرنجية.. والسعودية شريكة بأي مؤتمر عن لبنان

 

تواصل الدبلوماسية الفرنسية تحركها تجاه لبنان، سواء عبر زيارات موفديها إلى بيروت أو عبر مساعيها مع الدول المؤثرة فيه لا سيما المملكة العربية السعودية و

ايران، في وقت تستبعد فيه الدوائر الدبلوماسية والمحلية انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية العام الحالي وسط ظروف اقليمية ودولية معقدة ومتداخلة مع اجواء محلية فرضت علامات استفهام حيال المرشحين الجديين من بين الاسماء المطروحة ومدى اطالة امد الشغور في الرئاسة الاولى

لا رئيس للموارنة

 

عقد المجلس النيابي اللبناني جلسة "قنبلة دخانية" . عنوان الجلسة انتخاب رئيس للجمهورية. حمل العنوان الآنف تضليلين حقيقيين، لم تحجبهما قنبلة التعمية الحقيقية بدورها. تضليل واضح القول: "جمهورية"، ومثله القول: "رئيس"، وإلى القولين تنضمّ أقوال "البلد. الوطن الشعب"، التضليلية، بمسميّاتها وبصفاتها، وبما يتعلق بمتون مواضيعها وبهوامشها.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة