مقالة

الفديرالية حلّ أو إنتحار؟ المواطنة المفقودة 2

 

عودة فريق سياسي الى طرح "الفديرالية" كحلّ لأزمة النظام في لبنان، إيماناً منه بأنّ نظام الدولة المركزية فشل منذ نشأة لبنان الكبير، في بناء دولة عميقة توحّد اللبنانيين حولها. هذا الطرح، وإن كانت خلفيته طائفية، يقتضي التعاطي معه بموضوعية هادئة، بعيداً عن الانفعالات وردود الفعل المتسرّعة.

فالأمانة التاريخية تقتضي الاقرار بأنّ النظام اللبناني الطائفي بكلّ مراحله، حال دون نشوء "مواطنية لبنانية" من خارج القيود الطائفية، بحيث أنّ اللبناني بالفطرة منذ بداية وعيه السياسي يكون إنتماؤه الى طائفته وليس الى الوطن.

الفديرالية حل أو انتحار؟ الطائفية أطاحت بالتعدّديّة (1)

 

يتغنى كثر من النخب الفكريّة والسياسيّة بالتنوّع والتعدّد الطائفي والثقافي في لبنان ويمتدحونه، معتبرين هذه الظاهرة صيغة فريدة، وميزة استثنائيّة، تجعل من لبنان نموذجاً للتلاقي والتعايش، يطلّ من خلاله على العالم حاملاً رسالة الانفتاح والتنوّر، والقدرة التفاعلية مع مختلف الحضارات والثقافات والأديان، ليشكّل نقطة تلاقٍ بين الشرق والغرب بكلّ أفكارهما وتقاليدهما وقيمهما وخصوصياتهما على الصعد كافة.

إلغاء الطائفية السياسية وخطر الإبادة الجماعية في لبنان

 

من أجل الذين يريدون إبادتنا ومن أجل الذين أكلتهم سماك البحر ومزّقتهم الطيور الكاسرة ومن أجل القاطنين في المغاور ومن أجل الذين يبغضوننا ويريدون إبادتنا نصلي" - بهذه الصلاة الواردة في نافور مار مرقس كان المسيحيون من أبناء بلدة الدامور ينتظرون الموت القادم إليهم في كانون الثاني من العام 1976 على أيدي المقاتلين الفلسطينيين والسوريين وسائر ميليشيات الحركة الوطنية المكونة من اللبنانيين.

السعودية حارسة الدولة والطائف.. والباقي سرديات لبنانية

 

هناك 6 شائعات مضلّلة سوّقها لبنانيون، وحفروها في وعي اللبنانيين والرأي العام، تتهم سياسة المملكة العربية السعودية بما لم تقرّره ولم تمارسه وليس موجوداً.

لذا نحتاج إلى إعادة قراءة وتقييم رؤية السعودية للبنان، وإلى الخروج من الإطار التقليدي قليلاً، خارج المواقف المعلّبة. ولا ضير من الاستعانة بجهات غير لبنانية للمساعدة في فهم الرؤية التي تُستمَدّ من رؤية السعودية 2030، وتقوم على إعادة تجديد مفهوم العلاقات بين الدول والجماعات بعيداً عن الحسابات الملّيّة أو الطائفية أو المذهبية، والتركيز على العلاقات بين الدول.

الرئاسة والزعماء الموارنة... أنا أو لا أحد

الدولة الطائفية الهشّة

الحكم بالوكالة والظروف الإستثنائية

 

تساءل العديد من الحقوقيين لماذا لم يتضمن الدستور اللبناني نصا يعالج المواضيع الخلافية التي تطرأ هذه الأيام على الصعيدين القانوني والسياسي، والتي تفضي الى حلول ليست دائما واقعية.

فالدستور اللبناني، مثله مثل دساتير الدول البرلمانية الأخرى لم يلحظ مثلا تعريفا لمسألة تصريف الأعمال، ولما هو مسموح، وما اذا كان يحق لحكومة تصريف الأعمال ان تحل محل رئيس الجمهورية المنتهية ولايته.

استهداف الطائف .. السُنّة خارج السياسة

 

مائدة العشاء السويسرية التي تمّ تأجيلها لا إلغاؤها، ليست المحاولة الأولى لاغتيال اتّفاق الطائف ودفنه ، وحتماً لن تكون الأخيرة.

قبل أشهر قليلة حاول حزب الله وحليفه العوني استخدام مؤسّسات الدولة لسحب اتّفاق الطائف من نصّ القرار الأممي للتمديد لقوّات اليونيفيل "عالسّكت". لكنّ يقظة الفريق الدبلوماسي لدولة الإمارات العربية المتّحدة حالت دون ذلك. ويندرج ضمن السياق عينه الدعوة السويسرية أو "دبلوماسية المائدة" المشبوهة، التي لولا الموقف الحازم للمملكة العربية السعودية لكانت عُقدت، وتمّ خلالها تحديد موعد لمؤتمر في سويسرا يبدأ من حيث انتهى سلفه في"سان كلو" الفرنسية.

أزمة نظام سياسي أم أزمة إدارة في السلطة؟

 

أرسى دستور الطائف وميثاقه الوطني عام 1990 المرتكزات الدستورية الأساسية لإعادة بناء الدولة والنظام السياسي البرلماني الحر على أسس ديمقراطية، وعلى قاعدة مبدأ الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينها في عملية إدارة السلطة في لبنان، وتغليب منطق التوافق الطائفي في القضايا ذات الأبعاد والمنطلقات السياسية الطائفية. فهل نجح السياسيون في لبنان بعد أكثر من ثلاثة عقود من الزمن في إرساء دولة القانون والمؤسسات التي نص عليها دستور الطائف؟ وهل تكمن المشكلة في عدم هذا النجاح في طبيعة النظام السياسي القائم أو بسبب سوء أداء السلطات السياسية منذ الطائف حتى اليوم؟

اتّفاق الطائف: الحلّ بالعودة إلى الحوار

 

يحتفل لبنان واللبنانيون في هذه الأيام بذكرى مرور 33 عاماً على توقيع اتفاق الطائف في المملكة العربية السعودية برعاية ودعم عربيَّين ودوليَّين. وقد دعا السفير السعودي في لبنان وليد البخاري إلى المشاركة في احتفال حاشد يوم السبت في الخامس من تشرين الثاني المقبل في قصر الأونيسكو لإحياء هذه الذكرى الوطنية والعربية المهمّة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة