مقالة

باسيل يستدرج قائد الجيش إلى الانقلاب على الطائف

النظام لا يعمل

 

حتى لو تمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية، حتى لو تمّ تشكيل حكومة جديدة، حتى لو «قلّعت» الحكومة الجديدة وباشرت عملها وعقد جلساتها، لا شيء سيتغيّر نحو الأحسن، بل إنّ الأمور ستواصل انحدارها وانهيارها.

منذ ما بعد الطائف، وصولاً إلى اليوم، توالى أكثر من عهد وأكثر من رئيس جمهورية وأكثر من رئيس حكومة، فماذا تحقق؟ لا شيء. العهود التي أتت لم تكن متشابهة، فعهد الرئيس أميل لحود لم يكن يشبه عهد الرئيس الياس الهراوي، لا بل جاء لينقضه، وعهد الرئيس ميشال سليمان لم يكن كالعهدين اللذين سبقاه، وبالتأكيد عهد الرئيس ميشال عون كان مختلفاً عن كل العهود التي سبقت.

الطائف: من هو The Last Samurai؟

 

هما آخر حرّاس هيكل اتفاق الطائف. لم يبقَ أحدٌ غيرهما. الباقون تساقطوا على الطريق. منهم من غادر بإرادته. منهم من لم يكن "حقّاً" موجوداً داخله. منهم من قتل. منهم من غيّر رأيه. ومنهم من لم يدخل أصلاً.

كان نبيه برّي ممثّل الطائفة الشيعية في الجانب التنفيذي من اتفاق الطائف بين 1990 و2005. أما الممثّل الرسمي في كواليس الاتفاق فكان الرئيس حسين الحسيني، الذي انتقل إلى جوار ربّه قبل أسابيع.

الطائف حلّ لم يطبّق... فما الحلّ؟

 

تختلف الدعوات لتغيير أي نظام سياسي بين الدعوات التي لها الطابع الأيديولوجي سعياً إلى تبديل دور لبنان، وبين الدعوات التي لها الطابع الشعبي بحثاً عن نظام يحقِّق الاستقرار والازدهار ويوفِّر مستلزمات العيش الكريم.

من سخريات القدر ان يتحوّل المطالِب بتغيير النظام إلى متهّم يُسيء إلى الوحدة الوطنية، فيما الفريق الذي يرفض تطبيق ااتفاق الطائف منذ إقراره في العام 1989 يسرح ويمرح ويُزايد بشعارات الوحدة التي يُمعن بضربها. ولم تأت الدعوات لتغيير النظام من فراغ، بل سببها الوضع الكارثي الذي انزلق إليه لبنان، ومحاولة الناس البحث عن المخارج الكفيلة بإعادة الحياة إلى طبيعتها.

التشريع.. وانتخاب الرئيس

 

بسعي الرئيس برّي، إلى عقد جلسة تشريعية، لإقرار العديد من القوانين.

ولِبيان ما إذا كان يحّق للمجلس النيابي أن يلتئم للتشريع، لا بدّ لنا من العودة إلى أحكام الدستور اللبناني ومواده.

نصّت المادة /74/ من الدستور، أنّه إذا خلت سدّة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو أي سبب آخر، فيجتمع المجلس فورًا بحكم القانون لانتخاب الخَلَف.

ونصّت المادة /75/ من الدستور أيضاً، أنّ المجلس الملتئم لانتخاب رئيس، يُعتبر هيئة انتخابية لا هيئة تشريعية، ويترتّب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة، دون مُناقشة أو أي عمل آخر.

البطريركية والحكومة... الدستور والثوابت وليس البدع السياسية

هل فجّرت ريّا الحسن "العشاء السويسريّ" وكتلة التغيير؟

 

حسم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان موقف أهل السّنة من عشاء السفارة السويسرية، أوّل أمس، حين أبلغ السفارة السويسرية أنّ النائب ابراهيم منيمنة لا يمثّل السّنة وأنّ على السفارة أن تختار نائباً من الـ24 الذين شاركوا في اجتماع دار الفتاء. فهمت السفيرة السويسرية الرسالة، وأُلغي العشاء.

أمّا داخل كتلة التغيير، فما لم تستطع الاستحقاقات أن تظهره من خلافات داخل كتلة "نواب التغيير"، تمكّنت مائدة عشاء في السفارة السويسرية أن تقذفه إلى العلن. هذه الخلافات، بحسب أوساط التغييريّين، ليست جديدة أو مستجدّة، وإنّما قد تكون "الشعرة التي قصمت ظهر البعير".

هل أضحت “الفدرلة” مطلباً مسيحياً شاملاً؟

 

أثار حديث رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن “إعادة النظر في كلّ التركيبة اللبنانية”، إذا أصرّ “حزب الله” على انتخاب “رئيس على ذوقه”، بناءً على تسوية خارجية – داخلية، اهتمام الجمهور والمراقبين، خصوصاً حين برّر حديثه بأنّه من غير المقبول “أن نبقى والأجيال اللاحقة تحت سيطرة “حزب الله” اللاشرعية”، قبل أن يذهب إلى الإحالة الفجّة مخاطباً الأمين العام للحزب: “الله يوفقو مطرح ما هو بسّ ما بقا فينا نكمّل هيك”.

نظام الطائف أم الساسة الطائفيين..؟

 

نعيش أزمة نظام الطائف أم هي أزمة حكم، تعكس مستوى أداء ساسة هذا الزمن الرديء، وتمسكهم بالمحاصصات ومكاسب السلطة، على حساب الوطن المنكوب والناس الغلابى؟

لا دولة مركزية لنطالب بـ«اللامركزية»!

 

مطالبة بعض السياسيين بـ«اللامركزية الإدارية» يفترض وجود دولة قائمة على «المركزية» (central government)، بينما الواقع اللبناني يؤكد غياب هذا النمط من الحكم. فهذا الأخير نظام طوائف دينية تتقاسم السلطة والحصص في ما بينها تحت مسمى «الميثاقية»، ويرفض مؤدلجوها الدينيون التخلي عنها تحت أي عذر أو سبب.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة