مقالة

2023: سنة مستقبل المسيحيّين في لبنان ودورهم

 

مع نهاية 2022، يبدو لبنان في سباق مع الوقت. إنّه بلد بين الموت والحياة وبات مستقبل المسيحيين فيه مطروحاً بعدما وضع الثنائي ميشال عون - جبران باسيل نفسه في تصرّف "حزب الله"، أي في تصرّف المشروع الإيراني في المنطقة.

لم يعد معروفاً هل لدى لبنان، بكلّ طوائفه، فرصة تسمح بتفادي تحوُّله إلى دولة فاشلة لن تقوم لها قيامة في يوم من الأيام... أم أنّ ثمّة شعاع أمل ما في مكان ما.

ماذا بقي من الجمهوريّة؟

يرحل عون.. ويبقى الطائف وهواجس "الطوائف"

 

على مبعدة أيام من انتهاء الولاية الرئاسية للعماد ميشال عون تحلّ الذكرى الثالثة والثلاثون لتوقيع "اتفاق الطائف"، وهو الاسم الذي تُعرف به "وثيقة الوفاق الوطني اللبناني"، التي وُضعت بالتوافق بين الأطراف المتنازعين في لبنان برعاية سعودية - أميركية، في 30 أيلول 1989 في مدينة الطائف، وأُقرّت بتاريخ 22 تشرين الأول عام 1989 منهيةً الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على اندلاعها.

هل يمهد غياب "السلاح" عن مؤتمر الطائف لمسار جديد؟

 

يمكن لمؤتمر اتفاق الطائف الذي نظمّته السفارة السعودية في بيروت أن يشكل فرصة حوارية جديدة بين اللبنانيين، لإنجاز الإستحقاق الرئاسي، طالما أن هذا الأمر حصد اجماعاً في مواقف مختلف المتكلمين. لم يشكّل المؤتمر أي استفزاز لأي طرف، بما أن التركيز كان على وقف الإقتتال وحماية المناصفة.

هل يمهد الفراغ للاطاحة بالطائف أم لتطبيقه؟

 

بعد إنتهاء دور الوصاية السورية كمنظّم للحياة السياسية في لبنان، مع إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005، كثُر الحديث عن ضرورة تعديل النظام السياسي، من خلال رفع الصوت بضرورة إدخال تعديلات جوهرية على إتفاق الطائف، أو من خلال المطالبة بنسفه، واستبداله تارة بالمثالثة، وتارة أخرى بالفدرلة، عن طريق دعوات مسمومة الى الحوار بأشكال مختلفة، تخفي خلفها سعي البعض الى فرض عقد اجتماعي جديد بين اللبنانيين.

هل يحدد إسم الرئيس هوية النظام؟

 

مع مرور الأعوام، يتزايد الاهتمام السياسي، الدولي والداخلي، عندما يرتبط الامر بإنتخابات رئاسة الجمهورية، اذ تتركز اهداف القوى السياسية المختلفة بهذا الاستحقاق الدستوري على تحسين واقعها وتعديل التوازنات الداخلية عبر إيصال رئيس مقرب منها، كذلك تؤشر شخصية الرئيس عادة الى الرؤية الدولية للساحة اللبنانية.

هل هي أزمة نظام أم أزمة عدم تطبيق النظام؟

 

شكّل منتدى اتفاق الطائف في ذكراه الـ33 الذي عُقد في قصر الأونيسكو بدعوة من السفير السعودي وليد بخاري حدثاً سياسياً بالغ الأهمية في فترة تحفل بها الساحة اللبنانية بإستحقاقات غاية في الخطورة، ولعل الحضور الكثيف والمتنوّع والمواقف السياسية الواضحة التي أطلقت من عدة أطراف عربية ومحلية، تركت آثاراً بارزة لا زالت تردّداتها تطفو على سطح العملية السياسية اللبنانية المعقّدة.

هل ستشهد المرحلة المقبلة تطبيق إصلاحات الطائف ونهاية نظام الأزمات؟

 

على مسافة 25 يوما من نهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، لم يبرز بعد أي إشارة إقليمية أو دولية حول شخصية معينة، وإن كانت كل المواقف تصب في إطار العموميات، وتركز على ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق ضمن المهلة التي أكد عليها الدستور.

حبل أزمات لا ينتهي

هل تفتح «أبواب جهنم» إن دُعي مجلس الوزراء للاجتماع؟ جورج شاهين

 

إقترب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء هي الأولى منذ أن آلت إليه صلاحيات رئيس الجمهورية ما عدا اللصيقة منها، وذلك بحجة انّ هناك كثيراً من القضايا العالقة التي لا يمكن البت بها سوى في هذه الجلسة. وهو أمر سيفتح «باب جهنم» مجدداً على مجموعة من الفتاوى الدستورية التي لا يمكن التوصل الى تفاهم في شأنها. وعليه، ما هو المتوقع عند هذه الخطوة وتردداتها؟

هذه رسائل فرنجية من الأونيسكو

 

لماذا ارتأى رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية المشاركة في منتدى الاونيسكو حول اتفاق الطائف؟ وأي رسائل عكستها هذه المشاركة في التوقيت والتفسير؟

شكّل حضور فرنجية مؤتمر إحياء ذكرى إبرام اتفاق الطائف برعاية السفير السعودي وليد البخاري، علامة فارقة على أكثر من صعيد، علماً انّه كان بإمكانه ان يتمثل عبر شخصية من «المردة»، لكنه فضّل ان يلبّي الدعوة التي وُجهت اليه شخصياً، فاسحاً المجال أمام فتح باب الاجتهاد والتأويل في تفسير دلالات مشاركته.

نيغاتيف نصرالله بين اتفاق الطائف واتفاق الدوحة

 

كلّنا يذكر أن تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة، كان نتيجة التفاهم بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، ويومها توقفنا عند العبارة المفتاحية التي تضمّنها البيان الإيراني - الفرنسي الذي صدر عقب مهاتفة ماكرون لتهنئة نظيره الإيراني: «بإمكان إيران وفرنسا وحزب الله المساعدة على تشكيل حكومة لبنانية جديدة». ويومها أطلقنا على حكومة ميقاتي اسم «حكومة الماكريسية» الملقّحة للمبادرة الفرنسية. وقد عكست حكومة ميقاتي الماكريسية النسق الجديد لتوازن القوى في المنطقة والتي يسلّم فيها بالنفوذ الدولي لفرنسا، والنفوذ الإقليمي لإيران ويكرّس دور حزب الله برتبة «دولة».

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة