مقالة

كيف تنتزع بكركي الاستقلال الثالث؟

 

كرّر البطريرك بشارة الراعي الدعوة إلى مؤتمر دولي لإخراج لبنان من أزمته، وهذا التكرار مردّه إلى انسداد أُفق الحلول الوطنية والسياسية والمالية، وأخيراً الرئاسية، مع الشغور في موقع رئاسة الجمهورية. ولكن، هل الدعوة لهذا المؤتمر كافية، أم يجب ان تترافق مع خطوات عملية يتولاها البطريرك؟

كلّهم كانوا ضدّه... وخطران اليوم عليه

 

سقط الطائف السوري إلى غير رجعة. بل دُفن. وأُقيم على قبره حرّاس شهود شهداء، من كلّ الوجدانات بلا استثناء. وما بقي اليوم هو الطائف اللبناني. وأجمل ما فيه اسمه الأصليّ: وثيقة الوفاق الوطني.

لكن فلنتذكّر هذه الحقائق: كلّهم كانوا يوماً ضدّ الطائف. ثمّ انضووا كلّهم تحت سقفه، وعلى مراحل، وعن قناعة أو انتهازيّة. والأهمّ أنّ هذا السقف في خطر اليوم. لا بل أمام خطرين وجوديَّين اثنين.

فرنجية والطائف... صدفة أم ميعاد رئاسي؟

 

لم يتشاور رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية مع حلفائه لحضور منتدى الطائف، لا بل لبى دعوة السفارة السعودية، مثبّتاً أن قراره حر وغير مرهون بأي فريق سياسي. فلم يكن فرنجية ليحضر الى قصر "الأونيسكو" لولا أنه كما قال: "كل عمرنا بهمنا الطائف، ونحن جزء منه".

عون من الفراغ والى الفراغ يعود

 

تنتهي اليوم الولاية الدستورية لرئاسة الجمهورية بعد أن تولاها ميشال عون منذ ٣١ تشرين الأول ٢٠١٦، ولا تنتهي معها تلك "اللعنة" التي استولدها قسمه الزَّائف على دستور الأُمَّة فأنتجت شرّاً مطلقاً وحقداً تملَّكَ مفاصل الدولة وكيانها المؤسساتي والقانوني والمجتمعي، وأطبق عليها فجعلها رهينة أيِّ خَلَلٍ، داخلي أو خارجي، يطيح بإمكان إستمراره ككيان.

فكيف تعامل ميشال عون مع الدستور ومؤسساته طوال ولايته الرئاسية، خصوصاً وأنَّه كان من أشدّ المعارضين لاتفاق الطائف؟

الكلمات الدالة: 

عون آخر الرؤساء في النظام الحالي؟

 

ما الذي يدفع السعوديين إلى الاستنفار استثنائياً، للمرة الأولى منذ 33 عاماً، دفاعاً عن «اتفاق الطائف»؟ هل يفعلون ذلك من باب التحوُّط، أم إنّهم يملكون معلومات عن مساعٍ جدّية إلى تطيير «الطائف» أو تغييره أو تعديله؟

منذ انفجار الأزمة في تشرين الأول 2019، بدا واضحاً أنّ البلد دخل مأزقاً لن ينتهي بسهولة. فأي مصادفة هي التي سمحت بأن يشهد لبنان خلال 10 أشهر فقط (بين تشرين الأول 2019 وآب 2020) أكبر انهيار اقتصادي في العالم، منذ 150 عاماً، وفق تصنيف الأمم المتحدة، وأكبر انفجار غير نووي في التاريخ، هو انفجار المرفأ؟

عهد ميشال عون: جنرال الانقلابات الدائمة

 

مع نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، طوى لبنان صفحة سوداء من تاريخه المعاصر لعهد كانت سنواته الستّ انقلاباً مستمرّاً على الدولة والدستور والطائف. بيد أنّ الانقلاب لم يبدأ   بانتخاب عون رئيسًا في 31 تشرين الأول 2016، بل قبل ذلك بكثير.

انقلابيّ عتيق

عن حفل “الطائف” وطيفه

عن تمديد الفراغ..الأخطر منذ الطائف

 

ما الذي تريد السعودية أن تقوله من المهرجان الذي نظمه بالامس سفيرها في بيروت وليد البخاري في قصر الاونيسكو، في الذكرى ال33 على توقيع اتفاق الطائف؟ عدا عن الاحتفال المبكر بخروج أحد أهم أعداء ذلك الاتفاق من السلطة، تاركاً خلفه فراغاً رئاسياً وحكومياً، لا يمكن إنكار مسؤولية الرياض عنه..ولا يمكن التكهن بأنها قررت فعلا أن تعتبر ذلك الخروج فرصة سياسية جديدة للبنان، حيث يتصارع المرشحون للرئاسة والحكومة بحدة لم يسبق لها مثيل منذ الحرب الاهلية، على كسب الود السعودي، غير المعروف من أي منهم.  

عن الدور السني المفقود في الاستحقاق الرئاسي ومتطلبات الاجماع الوطني

 

في ظل حال الاستعصاء العام، وانعدام خارطة طريق لحل الازمة السياسية المستفحلة، تبرز تساؤلات كثيرة عن مبادرات إنقاذية تساعد في تخطي قطوع رئاسة الجمهورية، كونه المفتاح الأساسي لسلوك درب التعافي.

ليس من سبيل لانتخابات رئاسية من دون تأمين الحد الأدنى من الإجماع الوطني، وهنا تبرز عقدة الثلثين او الاغلبية المطلقة داخل مجلس النواب خصوصا في ظل الجدل الدستوري حول صوابية الخطوة،  كما تأمين مظلة وطنية للرئيس المقبل طالما ان حيثية التمثيل المسيحي لا تكفي، خصوصا في ظل تشتت القرار المسيحي نتيجة الخلافات المستحكمة و غياب الحد الادنى من القواسم المشتركة.

عقم الطبقة السياسية يُعطِّل المؤسسات الدستورية ويدمر مقوِّمات النهوض بالدولة

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة