مقالة

فيدرالية للحلّ أم للحرب؟

 

عندما صدرت وثيقة الوفاق الوطني أو ما عُرف باتفاق الطائف في 22 تشرين الأول 1989، أُغلقت رسمياً أبواب الحرب الأهلية. لكنّ الأعمال الحربية لم تنتهِ إلا بإخراج الجنرال ميشال عون من قصر بعبدا، بعد عام تقريباً (13 تشرين الأول 1990). كان لبنان قد أصبح فعلاً في مرحلة تقسيم جغرافي وتقاسم نفوذ بين القوى المسلّحة الأساسية من موارنة وشيعة ودروز، ذلك لأنّ الميليشيات السنّيّة كانت قد صُفّيت قبل سنوات، في ظروف وعناوين مختلفة:

- حركة المرابطون في بيروت عام 1985 بتهمة الولاء لياسر عرفات (عرفاتيّين).

- حركة التوحيد الإسلامي في طرابلس في العام نفسه بتهمة التطرّف والعرفاتيّة معاً.

فوبيا تغيير النّظام

 

لا يختلف اثنان على أنّ طبيعة الأزمة الراهنة لم تعد محصورة في مجالها الاقتصادي فقط، بل هي تعدّت ذلك إلى ما هو أبعد بكثير، حتّى بات الحديث عن المطالبة بتغيير للنّظام اليوم أمراً ملحّاً في الوسط السياسي والاعلامي والفكري. ولم يعد بالامكان الاستمرار بلبنان كما هو، لا سيّما بعد ما أثبتته التجارب من عثرات وعورات اعترت نظامه السياسي.

سمير جعجع: "رهين المحبسين" ضدّ "اللبنانيّة الصعبة"

 

يخال المرء أنّ المفكّر منح الصلح كان "نبيّاً سياسياً" يقرأ مآلات السياسات اللبنانية، وعلى وجه الخصوص الصعبة منها التي أمعن فيها تمحيصاً، واللبنانية التي تناولها من "لبنانية الكبار".

عودة إلى الحرب؟

يصحّ حديث الصلح في مقاربة إطلالات قائد القوات اللبنانية سمير جعجع.

رحل الهادئ على قلق

دفاعاً عن الطّائف... حاكموا ميشال عون

 

لم يسبُق أن عاشَ لبنان عهداً رئاسيّاً استنزَفَ موارده واقتصاده ويوميّاته بالتعطيل الحكوميّ كما هو الحال في عهد الرّئيس ميشال عون. لا ينبعُ هذا الاستنزاف المُتعمَّد من فراغ، بل من خصومة شخصيّة تاريخيّة بين ميشال عون واتفاق الطّائف منذ ما قبلَ توقيع الاتفاق، يوم كانَ جنرالاً في قصر بعبدا سنة 1989.

ماضي ميشال عون هو الذي يوضح حاضره وكيفية نظرته إلى اتفاق الطائف. يومذاك، خوّنَ "الجنرال" كلّ من وافقَ على الطّائف، وأطلقَ جملته الشّهيرة: "يستطيع العالم أن يسحَقَني ولن يأخذ توقيعي".

دروس الماضي وآفاق المستقبل للنظام الطائفي في لبنان

حسين الحسيني... دستور في رَجُل

 

ليس قليلاً أن يقترن اسم سياسي واحد بدستور بلد كامل. لُقب بـ"عَرّاب الطائف" ليس مجاملةً ولا اعترافاً فقط بمساعيه وموقعه يوم اجتمع نواب الأمة في المملكة العربية السعودية لوقف الحرب، بل لأنه نذر نفسه منذ ذاك الوقت للدعوة الى إحياء لبنان دوراً وعيشاً مشتركاً ومؤسسات في ظل دولة يحكمها الدستور وسلطة القانون.

حسين الحسيني شهيد "الطائف"

من دون موعد مسبق ودّع الرئيس حسين الحسيني الحياة. على رغم سنواته الـ 86 لم يكن بينه وبين الغياب موعد. هو الذي تغيّب بقرار ذاتي عن الحياة السياسية اليومية بقي حاضراً في الذاكرة وفي الأحداث بسجلّ حافل لم يستطع أي قرار آخر الغاءه أو تغييبه. دخل الرئيس حسين الحسيني الى عالم السياسة عنوة وخاض غماره بكل ما أوتي من قوة قبل أن يختار الخروج منه الى عالمه الخاص ليبقى حاضراً كشاهد على الكثير من الأحداث والتطورات التي شارك في صنعها بعدما جرت محاولات كثيرة لإخراجه منه عنوة.

حسين الحسيني: آخر رجالات جمهورية الدولة

حزب الله للمسيحيين: في كفكم الجرح وبيدكم الدواء

 

يعيش لبنان أبشع ما يمكن أن تنتجه الأحقاد الاجتماعية والتاريخية. أحقاد تعطي انطباعاً بتجدد الانقسام الطائفي والمذهبي، على قاعدة "اصطفاء" كل جماعة لنفسها، وإظهار تفوقها على الآخرين.

أم حسين وأبو مارون

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة