مقالة

حكومة دياب آخر حكومات العهد

 

أكثر من مؤشر يدلّ الى أنّ المكونات الحكومية ما زالت تتعامل مع الأزمة المالية بخفة، فيما إخراج لبنان من هذه الأزمة يتطلب إدارة مختلفة، وما لم يتم تدارك الأمر فإنّ الانتقال من إدارة الفوضى إلى الفوضى الشاملة يصبح حتميّاً.

3 مؤشرات أساسية كافية للدلالة الى عدم جدية الحكومة، وهذا لا يعني الحكم عليها بالإعدام، إنما في حال استمرار هذا المسار سيعني أنّ الفرصة الأخيرة التي تشكلها هذه الحكومة ستتبدّد سريعاً وسيدخل لبنان في المحظور الذي يصعب معه تَوقّع السيناريو الذي سيأتي بعده.

حساسيتان ضمن المعارضة، خطّان في رثاء الحريري

 

فوق مسرح الحياة السياسية اللبنانية، وفي ساحة الشهداء تحديداً، يبكي الجميع الرئيس رفيق الحريري. ليس الأكثر ذرفاً للدموع هو، بالضرورة، الأكثر <<حريرية>>. إن مراجعة متأنية لكل خطابات الرثاء التي ألقيت توحي أننا أمام حساسيتين شديدتي التمايز: رثاء الخسارة ورثاء الربح.

"حزب الله" وباسيل... وضرب صلاحيات الرئيس

 

كانت الفرصة سانحة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإعادة الإعتبار لصلاحيات الرئاسة التي تآكلت بعد "إتفاق الطائف"، لكنّ تدخلات القوى السياسية القريبة منه ساهمت في ضرب هذه الفرصة الذهبيّة.

لا يقتصر دور رئيس الجمهورية وفق الدستور على الإستقبالات واللقاءات والتمنيات ومنح الأوسمة، بل إنّه لا يزال يملك صلاحية أساسيّة ومهمّة وهي التوقيع على أي حكومة يمكن أن تبصر النور.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ "الطائف" سلخ الصلاحيات من رئيس الجمهورية ووضعها بين يدي مجلس الوزراء مجتمعاً، وبالتالي أصبحت الحكومة التي يوقّع عليها رئيس الجمهورية هي السلطة التنفيذيّة.

"حزب الله" والانقلاب التالي

 

ما فُهم من زيارات الرئيس ميشال سليمان لعواصم الخليج شيئان: انه يشرح عزمه على ادارة "حوار وطني" مجد، ويطلب سحب التحذير للخليجيين من المجيء الى لبنان. وفيما يطلب الدعم المعنوي للحوار، يعرض ما لديه من حجج ومعطيات ليبدد مبررات القلق والخوف لدى الخليجيين او غيرهم، وربما لديه ضمانات كافية ومقنعة بأن موسم الاصطياف سيمر هادئا وطبيعيا، والا فلماذا هذه الزيارات اصلا. فدول الخليج لا ترعى السلاح غير الشرعي الكفيل بتعطيل اي حوار، اما البيانات التي اصدرتها فتنصح مواطنيها ولا تمنعهم من السفر الى لبنان.

حزب الله» مع «الطائف» وهو يحتاج إلى «مؤتمر»

حرب 1975: ركاب البوسطة اللبنانية لم يتغيروا …هرموا فقط

جِهادٌ بالحكومة واجتهادٌ بالطائف

"جنرال برتقالي" لذيذ... لذيذ حتى آخر نقطة!

جروح عائلات المفقودين في الحرب الأهلية اللبنانية مازالت مفتوحة

 

للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تحيي عائلات المفقودين والمخفيين قسرا الذكرى الـ44 لاندلاع الحرب الأهلية، بينما يحدوها الأمل في معرفة مصير أحبائها بعد إقرار قانون قبل أشهر عدةّ ينصّ على تشكيل هيئة وطنية مستقلّة لتقفّي أثرهم.

وأقر البرلمان في نوفمبر هذا القانون بموافقة القوى السياسية، بينما يعود لمجلس الوزراء تعيين الهيئة وإصدار المراسيم الخاصة بذلك، لكن نجاحها في عملها مستقبلا يعتمد بالدرجة الأولى على ضوء أخضر تمنحه الأحزاب التي شاركت في الحرب (1975-1990) لمقاتليها، من أجل الإفصاح عما بحوزتهم من معلومات عن مفقودين ومقابر جماعية.

تغيير النظام... ممكن أو مستحيل؟

 

فيروس كورونا، والأزمة الاقتصادية والمالية؛ خطران مصيريان يعصفان بلبنان في هذه الايام، من دون ان يجد لهما منفذًا للإفلات منهما بأقل الخسائر الممكنة. والى جانبهما واقع سياسي أشبه بلوح زجاجي مفسّخ، إمكانية «لحمه» مستحيلة، بل هو مفتوح على اشتباك وتنافر وسجالات وافتراءات وتجريح وقدح وذم، ومزيد من الانقسام والافتراق في اي لحظة، وتحت اي عنوان، وعند أتفه سبب!

هل هذا ما يتهدّد اللبنانيين فقط، أم أنّ المياه تجري من تحت ارجلهم من دون ان يشعروا، وانّ أمرًا ما يُحاك لهم، يوازي، أو ربما اخطر من الكورونا والأزمة الاقتصادية والمالية، يجري العمل على بلورته في بعض الغرف الخارجية المغلقة؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة