مقالة

مرة جديدة: من يشكّل الحكومة؟

 

إبّان تشكيل حكومة الرئيس عمر كرامي الأولى كان نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدّام في أحد مستشفيات باريس لاستئصال الزائدة، فاتصل به الرئيس الهراوي لنيل موافقته على بعض الأسماء، كان الممرضون يجرّون "شاريو" المفوض السامي على لبنان باتجاه غرفة العمليات، ويذكر أحد الشهود على تلك المرحلة أن الهراوي ما إن أنهى الإتصال مع خدام حتى زفّ للحضور الخبر السعيد: قَبِل أبو جمال بإعادة توزير جورج سعادة! إنجاز نوعي إنتزعه يومذاك رئيس البلاد من القيادة السورية.

مجلس الشيوخ في زمن الصراع الانتخابي... طرحٌ جديّ أم قنبلة إعلامية؟

 

جدالٌ حامٍ يسيطر على المناخ السياسي اللبناني، فبين النسبي والمختلط وقانون الستين لا يزال الأطراف السياسيون يتصارعون علَّهم يتمكَّنون من المحافظة على مصالحهم والذود عنها. وفي وقتٍ يتمسك "التيار الوطني الحر" بالنسبية، يقف النائب وليد جنبلاط على النقيض منه معتبراً أنَّ قانون الانتخاب يجب أن يؤمن التوازن الدقيق في التمثيل السياسي والمناطقي، وأن ينسجم مع اتفاق الطائف، لتترجم لاحقاً هذه الرؤية برفض "الحزب التقدمي الاشتراكي" لأي صيغة نسبية، وبربط القبول بها بتطبيق اصلاحات أساسية في اتفاق الطائف كالغاء الطائفية السياسية وقانون الأحزاب وانشاء مجلس الشيوخ.

مجلس الشيوخ: « أيمتى بتستحق هالكمبيالة»؟

 

نص الدستور اللبناني المنبثق من "اتفاق الطائف" في المادة 22 منه على الآتي: "مع انتخاب أول مجلس نيابي على اساس وطني لا طائفي يستحدث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية".هذا المجلس كان الغي بموجب الدستور الصادر 17/10/1927ولكن اعيد انشاؤه بموجب القانون الدستوري الصادر في 12/09/1990 والذي قضى بتعديل الدستور بإدخال الاصلاحات التي قضت بها "وثيقة الوفاق الوطني" المعروفة بـ"اتفاق الطائف" الذي أقرّ في اجتماعات النواب اللبنانيين في مدينة الطائف السعودية في ايلول وتشرين الاول 1989

ما يجري تأكيد على ان الطائف سقط

 

مع مضي كل يوم جديد من ايام المهل الدستورية التي تشهد تبايناً جذرياً بين كل القوى السياسية على مستوى القراءة والفهم والتفسير، وهو تباين يمكن أن يأخذ مداه ويوصل الى أسوأ العواقب الميدانية سياسياً وحتى أمنياً في ظل عدم وجود مرجعية دستورية تملك التفسير القاطع لمندرجات الوثيقة الوطنية التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الطائف في العام 1989وما ورد فيها من توزيعة للصلاحيات الدستورية، وفي غياب المرجعية الجامعة التي كانت تملك الكلمة الحاسمة لاعادة الامور الى نصابها واعادة تنظيم الحياة السياسية في البلاد.

لبنان.. هل تقع حرب أهلية ثانية؟

 

إنحرفت المظاهرات السلمية عن سلميتها فاستقالت حكومة سعد الحريري، وظهرت قوى شد عكسي تريد جر البلاد للفوضى، والخيارات أمام تحالف «حزب الله وعون « محدودة في ظل الحديث عن اموال وسلاح يوزع عليهم (اي المتظاهرين ) ويبقى الحديث عن حرب أهلية ثانية ممكنا في ظل المعادلة الداخلية المعقدة.

  استمرت الحرب الأهلية الأولى خمسة عشر عاما، وبدات في 1975م وانتهت باتفاق الطائف في  1989م وافرزت تركيبة النظام الحالي ، ويبقى السؤال الأهم..ما هي إفرازات حرب أهلية ثانية إن وقعت وكم ستستمر من الأعوام؟!.

لبنان: المساواة قبل الإلغاء

 

قلما يختلف لبنانيان مع رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، على أن علة عللهم السياسية تكمن في نظام المحاصصة الطائفية الشاذ الذي «وحّد» اللبنانيين في واجباتهم تجاه الدولة و«فرّقهم» في حقوقهم، بحيث حوّل بعضهم، بحكم الولادة فحسب، إلى مواطنين يتمتعون بكامل حقوق المواطنة والبعض الآخر إلى رعايا تحدّ من حقوقهم ـ واستطرادا طموحاتهم الإدارية والسياسية ـ مصادفة ولادتهم في كنف هذه الطائفة أو تلك من الطوائف المصنفة في خانة «الأقليات».

وقلما يختلف لبنانيان على توصيف الرئيس بري، لعدوي لبنان بالعدو، الداخلي (الطائفية السياسية) والخارجي (إسرائيل)، وحتى المساواة في خطرهما على لبنان.

لبنان والأزمة السورية: تداعيات ومخاطر

 

يُعَدّ لبنان الأكثر عرضةً إلى التأثّر بتداعيات الأزمة السورية من بين الدول المجاورة كافة. فالدولة فيه ضعيفة والتوترات الطائفية على أشدّها والتحالفات السياسية الرئيسة اختارت اصفافاتها، فإما أيّدت نظام بشار الأسد وإما عارضته صراحةً. هذا وكان لبنان تأثّر بالمناوشات الطائفية، والاشتباكات الحدودية، والاغتيالات، وعمليات الخطف، وتدفّق اللاجئين إليه بأعداد كبيرة. ومع أن البلاد تفادت الانهيار حتى الآن، تواجه مخاطر على الأمد البعيد، ولذلك لابد من اتّخاذ خطوات طارئة لتعزيز الاستقرار.

الوضع الداخلي في لبنان

لبنان: عن 'التَّسوية الرئاسية' وفن مُشاغلة الحلفاء بالخصوم...

 

ذَكِّر: «التَّسوية الرئاسية»، في العاميَّة اللبنانيَّة، هي الكناية التي تصالح اللبنانيون عليها للدلالة على التفاهم الإقليمي/الدولي الذي أنهى ما بدأ في أيار/مايو 2014 من شغور رئاسي تلا انقضاء ولاية الجنرال ميشال سليمان في رئاسة الجمهورية، والذي بوَّأ مرشح حزب الله، الجنرال ميشال عون، في تشرين الأول/أكتوبر 2016 هذا المنصب، والذي ضمن لسعد رفيق الحريري أن يُسمى، للمرة الثانية، رئيسا للحكومة اللبنانية.

كيف أسس اغتيال رفيق الحريري جمهورية حزب الله

 

اغتيل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط 2005م، بعد انفجار ما يقارب ألف كيلوغرام من مادة ال تي إن تي أثناء مرور موكبه في منطقة سان جورج في بيروت، وأودى التفجير بحياة 21 شخصاً مع الحريري من بينهم وزير الاقتصاد اللبناني الأسبق باسل فليحان.

كادت أن تكونَ اتّفاقاتٍ وطنيّةً

 

لماذا اتفاقُ التيّارِ الوطنيِّ الحرّ صَمدَ مع حزبِ الله وهَوى مع تيّارِ المستقبل والقوّاتِ اللبنانية؟ هل السلاحُ هو معيارُ صمودِ الاتّفاقات؟ منذ أنْ أسقطَ الموارنةُ «المارونيّةَ السياسيّةَ» بأحقادِهم العائليّةِ والحزبيّةِ وببنادقِهم التي قَتلت بقدَرِ ما قاتلَت، نَجح العمادُ فالرئيسُ ميشال عون ـــ وهو أحدُ الّذين شاركوا في إسقاطِها ـــ في ترميمِها إلى حدٍّ معيّنٍ بين سنتَي 2006 و 2016.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة