مقالة

المحظور

 

يكثر الحديث هذه الأيام عن أن أطرافاً لبنانية تخرق وثيقة الوفاق الوطني التي نص عليها اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية التي نشبت قبل نحو ثلاثين عاماً وكأنها بذلك تؤسس لحرب أهلية جديدة، ويستشهد مثيرو هذا الحديث بما طرح به رئيس الجمهورية من بكركي لدى زيارته البطريرك الماروني مار بشارة الراعي للتهنئة بالاعياد المجيدة كدليل حسي على وجود مناخ عام في البلاد ينذر بوقوع هذه الكارثة.

المادة 95... اللحظة غير مؤاتية لإشكال مسيحي- اسلامي

 

عندما وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري طلب فيها تفسير المادة 95 من الدستور، معطوفة على الفقرة "ي" من مقدمته، وفقاً لقواعد التفسير الدستوري، وذلك حفاظاً على الميثاق الوطني والعيش المشترك، وهي مرتكزات كيانية لوجود لبنان وتسمو فوق كل اعتبار، كان البرلمان في حالة عقد استثنائي، فأحال بري  الرسالة إلى جلسة للهيئة العامة حدد موعدها في 17 تشرين الاول الجاري، أي أول ثلاثاء بعد 15 تشرين الاول موعد بدء الدورة العادية الثانية لمجلس النواب.

"طبخة" المادة 95 نضجت... هكذا سيتم سحبها من مجلس النواب

تأجيل تفسير الدستور

الفيدرالية في لبنان: لماذا تطرح في دوائر مسيحية؟

 

عاد حديث الفيدرالية الى التداول في الفترة الأخيرة داخل المعسكر المسيحي ومن دون تنسيق بين مكوناته.

البداية كانت مع العماد ميشال عون الذي طرح الفكرة ولوح بالفيدرالية كورقة تفاوضية وسقف سياسي مرتفع قبل أن يتراجع عنها ويقول إن الفريق الآخر يدفعه بهذا الاتجاه.

العماد عون يسأل «عما ناله المسيحيون منذ عشرين عاما حتى اليوم، مشددا على أنه إذا لم نتمكن من تحصيل حقوقنا فلنلجأ الى نظام جديد.

فإذا أرادوا الشراكة فليصلحوا الطائف وإذا كانوا لا يريدون الشراكة فلتكن إرادة ذاتية».

«الفدراليّة» لا تتعارض مع الطائف.

 

لطالما سأل المسيحيون انفسهم خلال الحرب وبعدها أي لبنان نريد؟ وهذا السؤال ظل قائماً حتى بعد التوصل إلى اتفاق الطائف الذي اصبح دستوراً وواقعاً مؤسساتياً وسياسياً. ذلك ان التطبيق المجتزأ للطائف في ظل ميزان قوى داخلي غير متكافىء في زمن الوصاية جعل المسيحيين غير مطمئنين إلى واقعهم وغير واثقين بمستقبلهم في ضوء ما يشهدونه من تراجع حاد في دورهم وحضورهم ونفوذهم داخل الدولة والحكم والمؤسسات، وهذا ما شجعهم على الهجرة الكثيفة الى ديار الله الواسعة.

الـعـلاقات الفلـسـطينيـة – اللـبنـانيـة

 

عام 48 لجأ إلى لبنان نحو مائة ألف فلسطيني وهذا معروف. ما ليس معروف جيداً هو أن نحو مائة ألف لبناني أيضا عادوا من فلسطين إلى وطنهم بعد أن فقدوا هناك مورد رزقهم. وهذا له دلالة على العلاقات الفلسطينية - اللبنانية قبل عام 48 كما له تداعيات بعد ذلك.

ويكفي أن نذكر أن لبنان فتح ثلاث قنصليات في المدن الفلسطينية الكبرى مثل القدس ويافا وحيفا حيث نشأت سوق عمل كبيرة مرتبطة بحركة الجيوش البريطانية في فلسطين في فترة ما بين الحربين بالإضافة إلى ازدهار الاقتصاد الفلسطيني في تلك الفترة.

الطعنة المميتة لـ«الطائف» زيادة عدد النواب

الطروحات تفضي الى مؤتمر تأسيسي لتفعيل الطائف

 

الازمة التي يعيشها لبنان، من شغور في رئاسة الجمهورية الى شلل في مجلس النواب وخلافات داخل الحكومة المستمرة بقوة الامر الواقع، لمنع الفراغ التام في مؤسسات الدولة واداراتها، فإن هذا الواقع الدستوري - الحقوقي - السياسي، يعكس ازمة النظام الذي ما زال الدستور الذي تقوم عليه الجمهورية، هو مزيجاً من الاولى والثانية، اي من ميثاق 1943 ووثيقة الوفاق الوطني عام 1990.

الحقبة «اللحوديّة»... جردة حساب

الانهيار المالي… مدخل حزب الله إلى المؤتمر التأسيسي

 

قد يتساءل بعض أصحاب النيات الطيبة من اللبنانيين، وهل لحزب الله مصلحة في انهيار ما تبقى من أوضاع اقتصادية ومالية في الدولة اللبنانية؟ ويأتي هذا التساؤل محاطاً بنوع من الاطمئنان الى أن حزب الله لا يمكن ان يكون أحد أكبر المستثمرين في انهيار ما تبقى من الدولة وهو الاقتصاد او السياسة المالية وصولا الى الانهيار النقدي الذي يجعل الليرة اللبنانية في مهب العملات الصعبة.

الأمر في لبنان لمن... لا تنسوا "المؤتمر التأسيسي"!؟

 

منذ ما قبل الأزمة الحكومية، التي أثبتت الوقائع أن أسبابها الحقيقية لم تكن درزية - درزية، ولم تكن كذلك مسيحية - مسيحية، بل كانت في مكان آخر، وهي برزت إلى العلن وفي شكل حاد ما أن حُلّت العقدة الدرزية بتسوية تمّت بمباركة بعبدا، بعد التوافق على إسم درزي محسوب على الوزير طلال إرسلان، من دون أن يشكّل طرح إسمه معارضة من قبل المختارة، وكذلك بعدما وافقت "القوات اللبنانية"، وعلى مضض، على الدخول إلى الحكومة بـ"فتات" ما تبقى من موائد الوزارات الدسمة والوازنة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة