مقالة

عون بين خيارين: إنقاذ نفسه في طائفته... أو في وطنه

عودة إلى مشهد 13 أكتوبر 1990 في لبنان

 

لكثيرين من شباب لبنان، لا تعني شيئاً أحداث هذا اليوم من عام 1990...

الذين كانوا أطفالاً يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول) 1990، لا يتذكّرون تلك الأيام عندما أصرّ الجنرال ميشال عون على رفض الاعتراف بالشرعية اللبنانية الناتجة عن «اتفاق الوفاق الوطني» الموقّع في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية عام 1989، والذي بات يسمى مجازاً «اتفاق الطائف».

عون - الذي كان يرأس في حينه «حكومة عسكرية» تتكوّن من ثلاثة وزراء لا مسلمون فيها - كان يعتبر أن كل التفاهمات الوطنية التي عارضها تفاهمات باطلة عُقدت في ظل هيمنة النظام السوري، وبموجب صفقات إقليمية دولية.

"عهد حزب الله" شبه انتهى

 

 

من أخطر ما يحدث في لبنان حاليا هو ذلك العجز لدى رئاسة الجمهورية على استيعاب معنى الذي يحصل في الشارع منذ السابع عشر من تشرين الأول – أكتوبر الماضي، أي منذ نحو شهرين من جهة وعمق الأزمة الاقتصادية التي تشمل النظام المصرفي من جهة أخرى.

يبقى الأخطر من ذلك كلّه، العجز الآخر عن فهم المعادلات الإقليمية بتأثير من أوهام يروّج لها “حزب الله”. أوهام من نوع الكلام عن السوق العراقية الواعدة للاقتصاد اللبناني، في وقت ينتفض العراق كلّه ضدّ إيران.

" طائف – 2 " ... حتماً

صرخة لبنان الأخيرة

 

ربما لن يكون تشكيل حكومة حسان دياب، ولا حتى حصولها على ثقة مجلس النواب بأغلبية بسيطة، نهاية لموجات القلق والغضب، وتضاعف المخاوف من الذهاب إلى إفلاس شامل للدولة والاقتصاد اللبناني الهش.

صرخة الحسيني وخلل النظام اللبناني

 

من عناوين استمرار الأزمة اللبنانية، أنّ النقاش بشأنها لم يتناول، إلا في النادر من الحالات، أسبابها العميقة والحقيقية. ولقد أدى ذلك إلى جعل هذه الأزمة تتفاقم على النحو الذي شهدناه منذ الاستقلال إلى اليوم. وما شهدناه كان عبارة عن سلسلة متصلة الحلقات من الاضطرابات والحروب الأهلية والأزمات المتنوعة وعدم الاستقرار الدائم. وتؤكّد التباينات الكبيرة التي ما زالت تتسم بها مواقف فريقي الأزمة السياسية، أن «اتفاق الدوحة» لم يتجاوز حدود تكريس ميزان قوى فقد معه فريق الأكثرية النيابية قدرته على المضي في الاستئثار بالسلطة.

شبح الفيديرالية حاضر في لبنان

 

في زمن الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت العام 1975 وانتهت العام 1989 باتفاق الطائف، كانت ”الجبهة اللبنانية“ ومكوّنها الرئيس ”القوات اللبنانية“ تهدّد دوما باعتماد الكونفدرالية كحلّ لإنهاء الحرب. وإذا كانت الفيدرالية تتدرّج عمليا من اللامركزية وصولا الى الكونفدرالية ثم الى التقسيم فإن الطرح القواتي آنذاك كان يفهم تلقائيا بأنه تقسيم طوائفي يعني أن مسيحيي لبنان باتوا يفتشون عن ”دويلتهم“؛ ما اثار السخط ضدّهم واتهمت القوات بأنها ضدّ الكيان اللبناني.

سقوط "الطائف" واقتصاده: أي لبنان جديد سيصنعه حزب الله؟

رسالة عون لتفسير المادة 95 من الدستور أمام 3 خيارات: السحب، التأجيل، المناقشة!

رسالة دياب: لحمي ليس طريّاً

 

لم يتأخر الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب في خوض تجربة «معمودية النار» السياسية. هكذا، وسريعاً وجد نفسه أمام خلاف مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب حول تركيبة الحكومة ونمط تأليفها، مدافعاً بشراسة عن صلاحياته، ومؤكداً انّ رئاسة الحكومة «ليست مكسر عصا» وانه لن يرضخ للضغوط. والنتيجة، أهلاً وسهلاً بحسان دياب في حلبة المصارعة السياسية!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة