مقالة

مؤتمر تأسيسي للبنان: هدنة مكرّرة

 

يعود الحديث دائماً في الملف اللبناني إلى "اتفاق الطائف"، الموقّع في خريف 1989، بهدف إيقاف الحرب الأهلية. يعود الحديث إليه في المرحلة الحالية، مع تعذّر انتخاب رئيس جديد للبلاد، قبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 مايو/أيار الحالي. فالاتفاق، وعلى الرغم من "إيجابيته" في إنهاء الحرب وقتها، إلا أنه بدا أقرب إلى "اتفاق هدنة"، قبل حرب داخلية جديدة. هكذا تدلّ كل المؤشرات، فالدستور اللبناني، ومنذ استقلال 1943، لم يحظَ بالإجماع الوطني، بل كان عرضة للاهتزاز في كلّ لحظة مفصلية.

مشروع «مؤتمر تأسيسي جديد» يكرس لـ«حزب الله» بالدستور ما يكسبه بـ«قوة الأمر الواقع»

 

لا شيء يخيف غالبية الفرقاء المسيحيين في لبنان بقدر إنعاش التداول باقتراح الذهاب إلى «مؤتمر تأسيسي جديد»، يطيح باتفاق الطائف و«الميثاقية» التي أرساها بين المكونات الطائفية. والخشية من «المؤتمر التأسيسي الجديد» لا تتأتى من الفكرة في حد ذاتها، مع اعتراف القوى السياسية اللبنانية بأن عدم استكمال تطبيق «اتفاق الطائف» لا يحقق الأهداف المرجوة منه، وإنما من الربط بين هذه الفكرة والإطاحة بالمناصفة القائمة بين المسيحيين والمسلمين لصالح «المثالثة».

مسيحيو لبنان.. هواجس الصمود في شرق نازف

لم يخرج مسيحيو لبنان بعد من هواجس رواية "صخرة طانيوس" للكاتب أمين المعلوف التي تحدد الخيارات أمام المسيحيين باثنين: الهجرة أو الثورة.

محظورات الرئيس وأطوار النعامة

 

خلال الأيّام القليلة الماضية، بدا العماد ميشال عون، رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة، واقعاً في محظورين.

المحظور الأوّل هو أنّه، في خطابه الذي أراده «جردة حساب» للسنين الثلاث الأولى من عهده، تجنّب القيام بقراءة نقديّة حقيقيّة لهذه الحقبة مكتفياً بإلقاء مسؤوليّة الفساد الحاصل في الدولة على الآخرين. طلب من الشعب المتظاهر في الساحات أن يضغط على نوّابه في سبيل تشريع قوانين إصلاحيّة متجاهلاً أنّ انتفاضة 17 تشرين الأوّل، عبر مطالبتها بانتخابات نيابيّة مبكرة استناداً إلى قانون انتخابيّ غير تحاصصيّ، سحبت من هؤلاء النوّاب الشرعيّة الدستوريّة.

متغيّراتُ الثورةِ وثوابتُ الكيان

 

اختَبر لبنانُ عبرَ تاريخِه تجاربَ الحربِ والمقاومةِ والتمرّدِ والعصيانِ والتظاهُرِ والفِتنِ الطائفيّة. وها هو يَكتشِفُ، موهولًا، للمرّةِ الأولى مظاهرَ الثورةِ وصراعَ الأجيال.

ليون: التيار مدعو للنزول يوم الجمعة إلى الشارع لأنها آخر المعارك لإثبات فعالية الوجود

 

رأى وزير الثقافة الاسبق غابي ليون ان مقاطعة وزراء التيار الوطني الحر لجلسات مجلس الوزراء رسالة شديدة اللهجة لرئيس الحكومة تمام سلام وتيار المستقبل.

لهذه الأسباب تناقض الفدرالية وجود "حزب الله"!

 

عندما أعلن رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون تأييده للفدرالية في لبنان، كان بذلك يؤسس للقضية الخلافية الجدية الأولى مع "حزب الله".

وإذا كانت نقاط الاختلاف بين عون و "حزب الله" عديدة في "السياسة"، فإن طرح الفيدرالية يعد عاملا خلافيا عميقا بين "التيار الوطني الحر" والحزب.

الطرح الذي قدمه عون، في العام الماضي، ولم يكرره منذ ذلك الحين، يبدو انه يتجدد مع كل أزمة سياسية تطال الوضع المسيحي الذي يرفع "الجنرال" لواء حفظ حقوقه، فيلجأ الزعيم المسيحي الأول الى التلويح بهذا السلاح مع كل أزمة داخلية، في رسالة واضحة ربما الى الحليف قبل الخصم.

لماذا تعارض «القوات» لبنان الدائرة الواحدة؟

 

تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، يُنتظر ان ينحسر النقاش، او يؤجّل، الى امد غير مسمّى، في ملفين، هما مشروع قانون الانتخاب الجديد الذي اقترحه رئيس مجلس النواب نبيه بري، والمادة 95 من الدستور، التي وجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة في شأنها الى مجلس النواب طالباً تفسيرها. فكلا الملفين بدأا يثيران انقسامات سياسية وحساسيات طائفية.

لبنان... العدّاد المسيحي

 

كانت صدمة الفلسطينيين في لبنان كبيرة حين استفاقوا على استفاقة الحكومة اللبنانية بعد أكثر من سبعة عقود على وجودهم، باعتبارهم أجانب ككل الأجانب، يخضع من يريد العمل منهم إلى قوانين أكثر قسوة من تلك التي تُفرض على العمالة الأجنبية في لبنان.

ولئن يبقى السجال حول الوجود الفلسطيني في لبنان مثار جدل تَطاحنَ اللبنانيون حوله وجعلوه عذرا لاحترابهم الأهلي، فإن شريحةً من اللبنانيين اكتشفت في الأيام الأخيرة أنها ضيفة من ضيوف لبنان يخضع السماح لها بالعمل في مؤسسات الدولة لمزاج حاكم يقرر وفق معايير طائفية مخجلة فتح سبل التوظيف لهم أو منعها عنهم.

لبنان.. تجميد الطائف وتهميش السنة

 

تعودنا كلما سمعنا خبرا أو شائعة ما، أن نردد عبارة: "لا دخان بلا نار"، وبعدها نتأكد أننا كنّا على حق، والأمثلة كثيرة ومنها مقولة "الفوضى الخلاقة" وهي ما نعيشها هذه الأيام وشعار: "الشرق الأوسط الجديد" وهو ما يجري حاليا رسم خطوطه وحدوده و"الإسلاموفوبيا" وهو ما نعاني منه منذ عقدين.

بعد مساومات وتسويف ومفاوضات من تحت الطاولة أو بعيدا عن الإجراءات الدستورية، تم وضع العراقيل والأفخاخ في طريق الرئيس الحريري، وتم طبخ عملية تكليف الدكتور حسان دياب بتشكيل الحكومة بتدبير من حزب الله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل (وهو حزب رئيس الجمهورية) ضاربين عرض الحائط ببنود اتفاق الطائف.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة