مقالة

دياب يواجه مشكلة اختيار الوزراء السنة في حكومته

 

ما إن كُلّف نائب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة حتى بدأ يواجه مجموعة من العقد، أبرزها البحث عن أسماء الوزراء من الطائفة السنّية المرشحين لدخول الحكومة، في ضوء توالي الإعتذارات من قبل معظم من تواصل معهم حتى الآن، وفي مقدّمهم المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والمهندس حسان قباني وعدد من الشخصيات السنّية العاملة في الحقلين العام والخاص.

حقوق المسيحيين... بسلاح "حزب الله"!

 

ليس معروفا هل إصرار "حزب الله" على تشكيل حكومة لبنانية على مقاسه مرتبط بقراءة خاطئة للموازين الإقليمية ام انّه عائد الى حاجة إيرانية الى اثبات ان لبنان ورقة في جيب طهران ليس الّا؟

حسان دياب رئيسا مكلفا.. والتأليف في يد جبران!

 

 

إنفجر برميل البارود في وجه رئيس الحكومة المكلف حسان دياب، فأحرقه قبل أن ينطلق في مسيرة التأليف، وأحرق الشارع الذي إشتعل رفضا لهذا التكليف شكلا ومضمونا، معتبرا أن ما حصل في قصر بعبدا أمس هو ″أمر دُبّر في ليل″ بطله الوزير جبران باسيل الذي يسعى من خلال تسمية دياب الى أن تكون له اليد الطولى في تأليف الحكومة والى التحكم برئاستها والى تحقيق حلمه التاريخي في إضعاف هذا الموقع وضرب هيبته ومصادرة صلاحياته، وذلك من ضمن خطته الرامية الى خرق الدستور وإستهداف إتفاق الطائف الأمر الذي من شأنه أن يكون له تداعيات كارثية على المستوى اللبناني ككل.

حزب الله وإشكالية التغيير في لبنان

جردة حساب للعهد “القوي”.. تجاوزات للدستور لامس الصفر

 

لم يعد ممكناً إخفاء تهالُك وتداعِ العهد «القوي» بعد انقضاء نصفه الأوّل، حيث سجّل تراجعاً فاضحاً في ميادين عدّة بفعل التجاوزات الفاضحة للدستور، والتجاذبات السياسية بسبب المصالح الشخصيّة، والممارسات الكيديّة والالغائية لرموزه، والهفوات والأخطاء على الساحة الداخلية وتجاه المجتمع الدولي. وقد اثبتت الوقائع انه غير قادر على التصدّي للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتفاقمة المحدّقة بالوطن بعد ان تداعت قدرة الرئاسة الأولى على تشكيل نقطة التقاء وطني ولعب دور الحكم بين القوى السياسية المتباينة، وتشكيل خط الدفاع الاوّل عن الدستور.

جبران باسيل إذ يدفع ميراث الطائف

 

الفبركات الإعلامية التي يبثها من هاتفه وزير تعود الانحناء حتى الانبطاح خلال سلامه على هذه المرجعية أو تلك، مصحوبةً بزجليات عن "حب وهيام" بالقطاع العام لا تلغي بحال من الأحوال أن ما صاره البلد الآن هو ميراث كامل للطائف، وهو ميراث لم يُعف من ضريبة التركات كغيره من مواريث دُبجت لها مراسيم في ليل شديد السواد.

تهشيم السنّية السياسية: ثورة طرابلس هي الجواب لا الزعماء

 

في العام 1985، كان أبناء الطائفة السنّية في لبنان يعيشون حالة إحباط، مماثلة للحالة التي تصيبهم اليوم. فبعد أن تحولت الحرب إلى أهلية طائفية ومذهبية، تم تهشيم السنّة، عسكرياً وسياسياً. في حينها وجد هؤلاء أنفسهم بلا نصير، لا موقف حاضناً من قبل الدول العربية لهم، ومنظمة التحرير الفلسطينية كانت قد خرجت من لبنان، فيما النظام السوري كان يعمل على عقد اتفاقات مع الأقوى على الأرض. عندها جرى التحضير للاتفاق الثلاثي، برعاية حافظ الأسد، بين نبيه بري ووليد جنبلاط وإيلي حبيقة. كان الاتفاق عملياً على حساب السنّة، بالمعنى السياسي، ووفق ما نظر إليه أبناء هذه الطائفة في حينها.

تمخّض الجبل فولد فأراً... وفاة إتفاق الطائف

 

نكتب اليوم والناس مرهقة، البعض تعب الى درجة أنه بات مستعداً لأيّ بريق تفاؤل، لا يريد ان يسمع من احد ما أي كلام تشاؤمي. ولكن على الناس ان تسمع ما يجب ان تسمع ولو أراد البعض الكذب على نفسه.

حكومة تألفت من فريق واحد يعتبر مقرّباً من «نهج المقاومة». اذا كان الحلفاء كذلك فمرحى بالخصوم، تذكرت المقاومة القول المأثور: «اللهم أعنّي على أصدقائي، اما اعدائي فأنا كفيل بهم».

هذه هي حكومة الفريق الواحد الذي أعمَت عيونه جشع السلطة وطمعها، واضعاً نفسه في فخ الانهيار المالي والنقدي والاجتماعي والاقتصادي، وتتحمّل المسؤولية بالنيابة عن الحريرية السياسية وحلفائها، وبعض من 8 آذار.

تأليف الحكومات من الطائف إلى الدوحة: أعراف الشراكة المكلفة

 

اضحى للرئيس المكلف شركاء في التأليف وبات ثمة فريق آخر ـ يصادف دائماً ان حزب الله هو نواته الصلبة ـ يقاسمه صلاحية اسقاط الحكومة، مقدار شراكته اياه ـ وإن من دون توقيع ـ ظهورها الى الضوء. فإلى اي مدى باتت اعراف الشراكة مكلفة ؟

تأجيل المشاكل اللبنانية بدل حلّها

 

مع بدء الحوار بين اللبنانيين، وهو الأوّل من نوعه منذ الخروج العسكري السوري من لبنان، ثمة مجال لتفاؤل حذر بأن تكون لديهم أخيراً القدرة على إيجاد صيغة للتفاهم في ما بينهم من منطلق المحافظة على مصلحة بلدهم أوّلاً. لقد خرجت سورية من لبنان عسكرياً فقط، أي أنها خرجت من دون أن تخرج في ضوء الألغام الكثيرة التي خلّفتها في البلد. وربما كانت المهمّة الأولى للحوار اللبناني- اللبناني تأكيد أن الخروج السوري حقيقي وأن في استطاعة اللبنانيين إيجاد قواسم مشتركة في ما بينهم.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة