مقالة

متى مستغربا ربط المقاومة بالطائف...هل شرّع نقل السلاح على الطرق؟

الكيانُ اللبنانيّ المُتشَظِّي في مِرآتِه المُتَكَسِّرة

 

إنفرطَ الكيانُ اللبنانيُّ في خِضمّ حروبٍ أهليّة وإقليميّة لم تنتهِ بعد  .” . هذا ما يؤكّده الكاتب والأستاذ الجامعي اللبناني سهيل القش ، في الصفحة 41 من كتابه الجديد ، الصادر ، حديثاً ، عن ” دار رياض الرّيِّس ” في بيروت ، في طعة أولى 2022 ، تحت عنوان : ” المِرآةُ المُتَكَسِّرَة  / تَشظِّي الكيانِ اللبنانيّ ” .

تَكاَذُبُ اللبنانييّن المُتَبَادَل

لامركزيّة باسيل تحرم "الأطراف" وتنسف الطائف

 

دخلت اللامركزية في بازار الصفقة الرئاسية، باعتبارها واحدة من هديّتين طلبهما رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل علناً من الحزب، ثمن جزء من انتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية.

وما يستوقف أنّ باسيل يشترط "القبض مسبقاً"، بمعنى أن يُقَرَّ قانونا اللامركزية الإدارية الموسّعة وقانون الصندوق "الائتماني" (السيادي غير النفطي) في مجلس النواب قبل انتخاب فرنجية. وهذا ما يثير شكوكاً لدى أوساط عديدة في ماهية الصيغة المطروحة للّامركزية، وأسلوب "الخطف" الذي يراد تمريرها به تحت ضغط الاستحقاق الرئاسي.

اللامركزية استحقاق دستوري

سلاح "حزب الله" مقابل السلم الأهلي!

 

تتهيّب كل القوى السياسية اللبنانية ما حصل في الكحالة الأسبوع الفائت، فهي حادثة خطيرة تُنذر بنقمة شعبية لبنانية عموماً ومسيحية خصوصاً على سلاح "حزب الله" من جهة، وإصرار "الحزب" على الاستمرار بنهجه في استخدام السلاح لحماية السلاح من جهة أخرى، وهذا النهج الانقلابي مستمر منذ أحداث 7 أيار 2008.

لودريان والحوار واللامركزية

 

لا يمكن قراءة الأسئلة التي وجهها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى الكتل النيابية اللبنانية حول المشاريع والأولويات المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية المقبل والمواصفات التي يجب أن يتمتع بها، إلا في سياق الضبابية التي تحيط بالمشهد الإقليمي وعدم اتّضاح الأولويات الدولية في منطقة الشرق الوسط المنفتح على مروحة من الإحتمالات.

إنتخاب الرئيس

 

نصّت المادة /49/ من الدستور، أنّ رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه...

بالتالي، الدستور اللبناني منح رئيس الجمهورية دور الحارس والحَكَم والضامن.

دور الحارس يُمارسه رئيس الدولة بالسهر على احترام الدستور والحرّيات العامة. من أجل ذلك صار منحه حق الطعن بدستورية أي قانون يصدر عن المجلس النيابي، وفقاً لأحكام المادة /19/ من الدستور، معطوفة على أحكام القانون الرقم 250 /1993 تاريخ 14/7/1993 المتعلّق بإنشاء المجلس الدستوري.

ثنائية الدستور والمقاومة وسقوط الطائف

 

أفتى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في تفسير حزب الله لإتّفاق الطائف بالقول: «من لا يريد المقاومة لا يريد إتّفاق الطائف»، متهماً خصومه بأنهم «حلفاء إسرائيل» ومحذراً من مغبة الخروج عن تفسير حزب الله لإتفاق الطائف. وبهذا قلب رعد الأدوار إذ وضع حزبه في مقام المدافع الشرس عن الدستور في مواجهة من يطالب بدولة واحدة وجيش واحد وسلطة واحدة.

رؤية الحزب الجديدة: لبنان وطن نهائيّ ولا بديل عن الطائف

 

على الرغم من أنّ الحزب لم ينجز وثيقته السياسية الثالثة كي يتمّ إعلانها في مؤتمر عامّ، فإنّ المواقف التي أطلقها مسؤولو الحزب أخيراً، سواء بشكل علني أو في اللقاءات الخاصّة، تؤكّد أنّ الحزب توصّل إلى مجموعة ثوابت سياسية يعمل على أساسها في هذه المرحلة وستشكّل المبادىء الجديدة التي يستند إليها في رؤيته المستقبلية.فما هي أبرز هذه الأسس والمبادىء؟ولماذا اعتمد الحزب هذه الرؤية اليوم بانتظار إطلاق وثيقته السياسية الثالثة؟

الدعوات إلى التقسيم هي دعوات للإنتحار!

 

نغمة التقسيم التي ارتفعت وتيرتها بشكل كبير بعد حادثة الكحالة لا تعدو كونها هروباً إلى الأمام، وهي بمثابة وصفة جاهزة لجرّ البلاد نحو المجهول الذي لن يكون وردياً بطبيعة الحال على العكس تماماً ممّا يسوّقه من يؤيّدون هذا الطرح.

ليست مسألة تفصيليّة طبعاً أن تتكثّف الدعوات السياسيّة (والشعبيّة في بعض الأحيان) إلى التقسيم. وليس تفصيلاً بسيطاً في الحياة الوطنيّة المشتركة بين اللبنانيين (المفترضة) بعد مرور مئة سنة على قيام لبنان الكبير أن تتصدّر هذه الدعوات وسائل الإعلام والشاشات والصحف.

مقعد رئاسي للإيجار والاستثمار

 

تمكن رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، في أن يتحول إلى محور أساسي في الحركة السياسية الراهنة، في مرحلة ما بعد رئاسة ميشال عون وما قبلها.

فقد نجح باسيل حتى الآن بأمرين اثنين. الأول، أنه وضع طوال ست سنوات رئاسة عمه مفتاح أبواب العهد في جيبه، فسجن الرئيس وسيد القصر بإرادته وموافقته في الغرفة التي اختارها، وطوقه بالبرنامج الذي قرر اعتماده في أي اتجاه كان.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة