مقالة

تطبيق "الطائف" والقرارات العربية والدولية.. وحدها الحلّ

 

أما وقد انتهى اجتماع الدول الخماسية (السعودية، مصر، قطر، فرنسا، الولايات المتحدة الاميركية) في الدوحة، التي بحثت الاستحقاق الرئاسي اللبناني، تتجه الأنظار الى الموفد الفرنسي الخاص جان ايف لودريان الذي من المفترض ان يزور لبنان قريباً علّه يحمل معه الحلّ "السحري" للأزمة المستعصية. فما هي النتائج المتوقعة؟

الانقضاض على اتفاق الطائف

 

أثارت دعوة رئيس التيار الوطني الحر والمرشح الأبرز لرئاسة الجمهورية النائب، ميشال عون، إلى تعديل الدستور، زوبعة مواقف وتصريحات لم تهدأ آثارها بعد. الردود على عون لم تأت من خصومه فقط، بل كذلك من قوى وشخصيات يفترض أنها لا تناصب عون العداء والخصومة.

نداء الى سنّة لبنان: دعوا "الطائف" يموت

 

هناك سرديّة شائعة في لبنان مفادها أنّ اتّفاق الطائف عزّز وضع المكوّن السنّي فيه. وهناك سرديّة أخرى تزعم أنّ اعادة النظر بالطائف بالضرورة موجّهة ضدّ السنّة. بالحقيقة، السرديّة الأولى غير دقيقة، والثانية نفاق تامّ. لن ينتج عن ترويج هذه السرديّة كما تلك بالأوساط السنيّة سوى مزيد من التشويش الذهني الذي يفاقم أزمة الطائفة المستمرّة منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري عام 2005.

لكل طائفة "طائفها"

لبنان من الصراع داخل النظام إلى الصراع على النظام!

لبنان بانتظار طائف جديد إيرانيّ سعوديّ

 

ربّما على قطر وباريس وواشنطن والقاهرة الدفع باتجاه تعاون سعودي إيراني لما لهذين البلدين من تأثير ومكانة عند اللبنانيين، لرعاية هكذا مؤتمر تأسيسي لمستقبل هذا الوطن المهدّد حالياً بالضياع.

قد يكون من المفيد الإقرار بفشل الصّيغة اللبنانية التي أقرّها اتفاق الطّائف من دون دور الوصيّ، الذي يُلزم الفرقاء المتخاصمين بالتوصّل إلى تسوية لنقص في البنود التطبيقية ربّما، وربّما لكون عناوين وثيقة الوفاق الوطني جاءت فضفاضة عامّة تكمن الشياطين في تفاصيل مداولاتها المغيّبة منذ توقيعه قبل أكثر من 34 سنة.

لا رابط بين انتخاب رئيس والطائف

 

لا يزال لبنان محاصراً بالفراغ الرئاسي على الرغم من كل المبادرات والزيارات الخارجية الساعية الى انهاء الشغور والتي أكدت على ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، خصوصاً أن هذه الدول وتحديداً المملكة العربية السعودية لا تضع أي فيتو على أي من المرشحين المطروحين وليست داعمة لأحد منهم.

وفي مقابل الانقسام العمودي بين المعارضة والتغييريين وبعض المستقلين، هناك تقارب في وجهات النظر بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، لكن من غير المؤكد ما اذا حسما مرشحهما الذي سيواجهان به مرشح الممانعة سليمان فرنجية لا سيما مع هذا العدد الكبير من الأسماء المطروحة حتى الآن.

٨ آذار: فرنجية مقابل الطائف

 

يعرف رئيس التيار الحر جبران باسيل ان استمراره في لعبة ابتزاز ومساومة حزب الله على كل شاردة وواردة لن تمنع الحزب من السير بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى النهاية... خلال الأسابيع الماضية بات فرنجية مرشحا وحيدا لرئاسة الجمهورية بالنسبة لفريق ٨ آذار وقوى معارضة لا تملك الجرأة بعد للمجاهرة أو السير بهذا الترشيح، أما خارجيا فالقصة مختلفة إذ ان التسوية التي تطرح اليوم تتمحور حول الإتيان برئيس من صلب المقاومة الى قصر بعبدا مقابل الحفاظ على اتفاق الطائف، وهذا يعني ان الحديث المستمر عن تسمية رئيس حكومة «استفزازي» هو كلام غير دقيق.

"صحوة" مسيحية تهزّ سطوة "الثنائي": "اللامركزية" تهزم "المثالثة"!

 

لم يعد أحد يستطيع إتّهام أحزاب «الجبهة اللبنانية» بسعيها إلى التقسيم أو الفدرلة، فكل هذه المصطلحات ينتقدها الآخرون بينما يعملون بصمت وهدوء على تطبيقها. وقد نكون وصلنا إلى أكثر مرحلة في تاريخ لبنان حيث تُحكى الأمور بصراحة، وينتظر الجميع ساعة الصفر لإعلان موت النظام.

ولا أحد ينكر وجود جوّ مسيحي ممتعض من كل ما يحصل. وقد تكون مسألة إنتخاب رئيس الجمهورية أظهرت ما هو مخفيّ، فتصرّف الثنائي الشيعي في محاولته فرض رئيس لا يحظى برضى مسيحي جعل كل قوّة مسيحية تفكّر جديّاً في قلب الطاولة وعدم الرضوخ لقوة الأمر الواقع.

سُنّة لبنان ما لهم وما عليهم

 

تنتشر من جديد الشائعات أنّ لودريان عائد في 17 تموز، وأنّه بعد التشاور مع الدول الأربع أو الخمس سيدعو إلى طاولةٍ للحوار الوطني للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية. فهل الفكرة مطروحة فعلاً؟ وإذا كانت كذلك فمن يدعو إليها من الفرقاء السياسيين ويرأسها؟ أوّل ما يرد على الخاطر الرئيس نبيه برّي، لكنّه صار فريقاً وعنده مرشّح محدّد مع الحزب. ومن الجهة المسيحية هل تكون هناك حماسة للفكرة، وبخاصّةٍ أنّ الفرقاء المسيحيين الرئيسيين يرون كما أعلنوا أنّ الدستور يحدّد موطن الانتخاب في مجلس النواب، وفي دوراتٍ متتالية إلى أن يتمّ الانتخاب؟

من يمثل السُنّة على الطاولة؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة