مقالة

ثلاثة أمور أزعجت عون...

 

لم تنتهِ مفاعيل حادثة قبرشمون، على رغم كلام الرئيس سعد الحريري على جلسة حكومية الأسبوع المقبل، بما يؤشر إلى قرب الوصول إلى تسوية باعتبار أنّ الجلسات عُلّقت لأسباب تعطيلية، ولكن هذا الأمر ما زال مستبعداً لغاية اللحظة.

اتفاق الطائف في "العناية المركزة" ودعوات إلى حمايته

 

وُضع اتفاق "الوفاق الوطني"، الذي أقر في مدينة الطائف عام 1989 وأنهى الحرب الأهلية في لبنان، في غرفة العناية الفائقة، مع زيارة رؤساء الحكومة السابقين: فؤاد السنيورة، ونجيب ميقاتي، وتمام سلام، السعودية واستقبالهم من قبل خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي شدد على ضرورة صيانة هذا الاتفاق.

لبنان في السعودية.. عودة قوية أو خسارة نهائية

 

لسنوات، فعّلت المملكة العربية السعودية حراكها على الساحة اللبنانية بنفحة انفتاحية على مختلف القوى. أُجريت لقاءات متعددة مع الشخصيات السياسية السنّية على تنوّعها. وكان الشعار يومها، أن المملكة تريد الانفتاح على الجميع. وانطلاقاً من حرصها على لبنان، لا بد من التواصل مع مختلف مكونات البلد، خصوصاً مع الطائفة السنية وممثليها. إلى جانب هذا الانفتاح، والعلاقات التي بنيت، وتخللتها زيارات لشخصيات كثيرة إلى المملكة، بقيت السعودية حريصة على علاقة ممتازة بالرئيس سعد الحريري، بوصفه الزعيم السني الأول. لكن من دون تهميش أي شخصية أخرى.

الحال الحرجة

خفايا زيارة رؤساء الحكومات السابقين الى السعودية

 

في لقاء لافت من حيث الشكل والمضمون، يشكّل "سابقة" سياسية، اذا جاز القول، تحصل للمرة الاولى في تاريخ العلاقات اللبنانية – السعودية، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام، اليوم، ثلاثة رؤساء حكومات لبنانية سابقين، هم فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، على مدى 35 دقيقة، قبل ان ينتقلوا للاجتماع الى ولي عهده الامير محمد بن سلمان.

كيف يقرأ السنيورة العائد من المملكة دورها؟... "سلبطة" بين السلطات والتسوية تستدعي تحسين إدارتها

 

انسحاب الرئيس فؤاد السنيورة من صورة التعاطي المباشر في الشأن العام نيابيا او سياسيا، لا يبعده عن مواكبة الساحة الداخلية أو حتى العمل على هندسة اقتراحات وحلول تنطلق من اقتناع ثابت لدى الرجل: حماية تطبيق الدستور واحترام دور المؤسسات الدستورية وعملها وصلاحياتها، بما يسهم في انتظام الحياة السياسية والدستورية.

من هذا المنطلق، عمل مدى أشهر لا تقل عن اربعة ربما على خط بيروت – الرياض من اجل استعادة حرارة العلاقة مع المملكة العربية السعودية، ودعمها الدائم والتاريخي للبنان.

ميقاتي والسنيورة وسلام يزورون مصر والكويت قريبا واهتمام عربي بأحداث لبنان وقلق على التوازن فيه

 

علمت "الحياة" من مصادر رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام أنهم سيواصلون زياراتهم لعدد من العواصم العربية قريبا من أجل شرح الوضع في لبنان والصعوبات التي تعترض لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، والقلق من عدم تطبيق اتفاق الطائف في ممارسة السلطة، بزيارة إلى مصر والكويت، وربما إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد زيارتهم إلى المملكة العربية السعودية الإثنين الماضي حيث استقبلهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد لعزيز.

رؤساء حكومات لبنان في السعودية.. تحصين اتفاق الطائف ومواجهة أطماع إيران

 

رسائل عدة داخلية وخارجية حملتها زيارة رؤساء الحكومة اللبنانية السابقين، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام إلى المملكة العربية السعودية، من المتوقع أن تترجم عمليا بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

سياسيون لبنانيون قالوا إن الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة بعد أخرى سادتها تجاوزات بدأت من محاولة سيطرة حزب الله وحلفائه على الحكومة وتكريس أعراف جديدة تضرب بعرض الحائط "اتفاق الطائف" وتحديدا حيال موقع وصلاحيات رئاسة الحكومة.

الملك سلمان يتحدث إلى ميقاتي وسلام والسنيورة

 

لم تكن الزيارة غير المسبوقة التي قام بها وفد رؤساء الحكومة السابقون في لبنان، فؤاد السنيورة، تمام سلام ونجيب ميقاتي، أمس، للمملكة العربية السعودية ولقاءاتهم مع قيادتها وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاديةً بكل المقاييس، شكلاً ومضموناً وتوقيتاً.

عودة سعودية عبر بوابة رؤساء الحكومات السابقين؟!

 

في الوقت الذي كان الجميع ينتظر ما سيصدر عن إجتماع رؤساء الحكومات السابقين ​فؤاد السنيورة​ و​نجيب ميقاتي​ و​تمام سلام​ مع رئيس الحكومة ​سعد الحريري​، لا سيما أن اللقاء وضع في سياق التضامن مع الحريري، في ظل الخلاف حول إحالة حادثة ​قبرشمون​ إلى ​المجلس العدلي​، الذي أدّى إلى عرقلة إجتماع ​مجلس الوزراء​، برز ما يشبه "إستدعاء" رؤساء الحكومات السابقين إلى العاصمة السعودية الرياض.

زيارة رؤساء الحكومة السابقين إلى السعودية: حديث صريح عن مخاطر على لبنان ودعم رئاسة الحكومة

 

قال مصدر مقرب من رؤساء الحكومة السابقين الذي زاروا المملكة العربية السعودية واجتمعوا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الإثنين الماضي، إن القادة السعوديين أبدوا اهتماما شديدا بالاستماع إلى عرض المخاطر التي يتعرض لها لبنان، لكن لا أحد يمكن أن يكون مخولا بالحديث عن المساعدة التي يمكن للسعودية أن تقدمها للبنان ومتى يتم ذلك. لكن الميل هو إلى الظن بأنهم سيبادرون بالدعم.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة