مقالة

خواطر في اتفاق الطائف

 

خطر ما نتج من اتفاق الطائف الذي استحال دستوراً في ظل ظروف قاهرة واستثنائية وضاغطة على نصف اللبنانيين، انّه صار بحكم الواقع وثيقة إقرار بالخسارة والتخسير، دفع المسيحيون ثمنها من كيانيّتهم السياسية وحريّتهم الوجودية، فقدوا زخم دورهم الأصيل وخبا نور فعلهم، وغابت تأثيرات صلاحيتهم الدستورية، نصّاً وعرفاً وتقليداً، ولم يبقَ لهم غير المجاملات وطنياً والتسويات دولياً والتقلّب بين كيان سياسي سنّي وكيان سياسي شيعي، كلاهما يسعى الى ان يكون هو الوطن أو أن يكون الوطن له...!

مصادر مسيحية : أين كان جنبلاط حين طرح تعديل الطائف؟ على القيادات إعادة صلاحيّات الرئيس قبل أن يتباروا بالترشيح

 

بعد مضيّ اكثر من ربع قرن على حدوث تسوية خارجية نتج عنها اتفاق الطائف، الذي بات وثيقة دستورية ادخلت جملة من الإصلاحات الدستورية والسياسية على النظام السياسي اللبناني، وعلى الرغم من كل تلك السنوات التي مرّت، لا تزال معظم بنود هذا الاتفاق حبراً على ورق. ما يجعل بعض السياسيين يتذكرونه كل فترة، فيطلقون الدعوات الى ضرورة تطبيقه او إدخال إصلاحات دستورية فيه، من دون ان يلقوا الاذان الصاغية من المستفدين منه، على صعيد نيلهم صلاحيات جديدة.

المادة 95 من الدستور لم تطبّق ووظائف باتت حكراً على طوائف معيّنة…”اللواء”: المحاصصة السياسية والطائفية تحكم موظفي الفئة الأولى قبل الطائف وبعده

 

عاد ملف التعيينات الادارية الى الواجهة مجددا "والعود أحمد" على قولة المثل، لكن السؤال الذي يطرح هل ستتمكن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من انجاز التعيينات الادارية والقضائية والدبلوماسية بعدما عجزت الحكومة السابقة عن مواجهة هذا الاستحقاق بسبب الخلاف على توزيع الحصص؟.

المطالبة المقصودة لعون بتعديل الطائف من سوريا تعزيز لأوراقها الإقليمية

 

تعددت القراءات حول كيفية وصول رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى ‏سوريا التي اظهرت له اهتماما رئاسيا وشعبيا هدفت من خلاله الى تكريمه على ما حققه لها من ‏خرق في الوسطين اللبناني والمسيحي بنوع خاص، بعد ان فشلت في تأمين هذا الواقع طيلة ‏وصايتها للبنان.

«وثيقة الوفاق الوطني » أوقفت الحرب ولكنها لم توحد اللبنانيين.. فهل يتم الكشف عن محاضر المناقشات في الطائف؟

 

في رأي بعض الأوساط منذ إقرار وثيقة الوفاق الوطني عام 1989، ان الآراء والاجتهادات تضاربت وتعددت حول <الوثيقة والدستور>. فاتفاق الطائف الذي اراده موقعوه اتفاقاً وطنياً ينقل الوطن من حال الحرب المستعرة الى السلم، بات اليوم موضع خلاف ونقاش، في الوقت الذي عمدت فيه السلطات اللبنانية المتعاقبة وخصوصاً زمن الوصاية السورية الى تطبيق بنوده استنسابياً، وتارة اخرى الى الاطاحة به.

الإعصار الأميركي ـ الإيراني وتصدُّع النظام اللبناني

بري يعود.... إلى إدارة التوازنات

 

لا شك في أن حادثة الشحار وما سبقها وما أعقبها من مواقف أطلقها رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في زيارتيه للجبل وطرابلس أخرجت التململ من وزير الخارجية من الدائرة الثنائية الاشتراكية والقواتية، إلى الدائرة الأوسع، على اعتبار المعنيين (باستثناء "حزب الله" الذي ياخذ موقف متفرج وان كان يعتبر ان كل ما يجري في غير اوآنه)، أن السلوك الباسيلي الاستفزازي ذهب بعيدا وسيستمر في المرحلة المقبلة اذا لم يتم ضبطه من قبل الرئاسة الاولى.

الحريري وضع النقاط على الحروف... التسوية الرئاسية مستمرة بشروط

عون - الحريري: الحصة قبل الطائف وبعده

 

يعود الى الصدارة مجدداً مأزق تعثر تأليف الحكومة الذي يدخل بعد غد شهره التاسع. ليس مصادفة ان حل عقدة تلو اخرى، في هذه الطائفة او تلك، يحتاج الى بضعة اشهر كي ينضج ويصح، قبل ان يتبيّن انها ابسط من التي ستليها

تطلّب حل العقدة الدرزية اربعة اشهر. في الشهر الخامس من التكليف سُوّيت العقدة المسيحية. ها هي العقدة السنّية تجرجر نفسها منذ اكثر من ثلاثة اشهر. على مرّ العقد المتعاقبة هذه، لم يكن من السهل توقّع حلها لو لم يقرّر اصحابها في نهاية المطاف تقديم تنازل اساسي.

السنيورة الى الواجهة مجدداً: التعطيل مستمر

 

عند كل مرحلة مفصلية تصل إليها جهود طاولة الرئيس نبيه بري للحوار، يبرز رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة معطِّلاً. صار واضحاً للجميع أن التيّار الخاسر في الامتحان البلدي الأخير، لا يريد الذهاب الى الاستحقاق النيابي قبل تكريس صيغة تضمن، على الأقل، بقاء وضعه التمثيلي على ما هو عليه. يتصدى السنيورة عادة لـ"المهام الصعبة"، وهو اليوم يلعب في مركز "رأس الحربة" لمواجهة المقترحات المتعدّدة على طاولة الحوار وفي اللجان المشتركة، التي لا يرى فيها مصلحة "الزُرْق".

حرب شرسة على جنبلاط... على وقع تحولات هائلة

 

 

خضع لبنان لتوازنات ثنائية طيلة فترة ما بعد الاستقلال وصولاً إلى ثورة العام 1958. كان قَدَر المختارة، ولا يزال، أن تلعب دوراً جامعاً لا تقسيمياً، ورفعَ شعار الوحدة الوطنية، والمشاركة في السلطة والحكم بدلاً من اختزالها من طرفٍ أو طرفين. كان رئيس الجمهورية ما بين عامي 1943 و1958، هو الحاكم بأمره، بينما رئيس الحكومة مستلحق يعيّنه رئيس الجمهورية، صاحب الصلاحيات الأوسع، وذلك وفق قواعد الميثاق.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة