مقالة

ماذا بعد موقف رئيس الجمهورية من الكانتونات؟

 

ربما يكون الموقف الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول رفض السماح بتحويل لبنان إلى كانتونات مغلقة بعضها على البعض الآخر هو أهم المواقف التي تتمتع بالقيمة السياسية، ولا تندرج في سياسة التذرّع بالخطأ لتبرير الخطيئة، أو تقع في باب المجاملات التي تبلغ حدّ النفاق السياسي أحياناً بالجمع بين ادعاء الحرص على مشروع الدولة واتفاق الطائف ونسيان موجبات هذا الحرص عند مواجهة محاولة جديّة للانقضاض على فكرة الدولة، وتطيير اتفاق الطائف.

الإنقضاض على اتفاق الطائف

 

أثارت دعوة رئيس التيار الوطني الحر والمرشح الأبرز لرئاسة الجمهورية النائب، ميشال عون، إلى تعديل الدستور، زوبعة مواقف وتصريحات لم تهدأ آثارها بعد. الردود على عون لم تأت من خصومه فقط، بل كذلك من قوى وشخصيات يفترض أنها لا تناصب عون العداء والخصومة.

الأموات يحكمون لبنان؟

 

البحث عن الدولة

سؤال الخيبة الدائم: «أي ثقب في لبنان، نخرج منه إلى الأمل بالتغيير؟» لا أحد بعد الطائف أشار بإصبعه إلى الطريق. لا أحد دلنا على أن نهاية النفق «هناك» أو ما بعد «هناك»؟ في عشر سنوات؟ في عشرين؟ في زمن ما؟ لا أحد تجرأ بعد على التأكيد، بأن لبنان سيتغير. أي سيخرج مما كان عليه، مما هو فيه، مما ينتظره.

لبنان ما بعد الحرب الأهلية

حافِظ على القلب يا دولة الرئيس.. ونحنُ نتكفلُ بالأطراف

 

بعد ثلاثة عقود على انتهاء الحرب اللبنانية، وإبرام اتفاقية وثيقة الوفاق الوطني، "الطائف"، في العام 1989؛ وبعد أربعة عهودٍ رئاسية تخلّلها بعض الشغور والإنقطاع، وبعد ستة مجالس نيابية مُتواصلة بما حملته من تمديدٍ لأسباب غير كافية وموجبة، وثماني عشرة حكومة، أبرزها حكومات الرئيس رفيق الحريري... لا زال لبنان يعيشُ مخاضَ تجربةٍ فاشلة، مُملةٍ ورتيبة، لولادة الدولة، والشعب ينتظر قيامها، ليس إكراماً للأحياء فيه وحسب، إنما وفاءً وتقديراً لمن دفع حياته لأجلها.

على من تقرأ مزاميرك دولةَ الرئيس؟

 

ليست المرة الأولى التي ينبّه فيها الرئيس نجيب ميقاتي من مغبة استسهال تجاوز الدستور واتفاق الطائف في سياق عملية استعراض العضلات في إدارة الحكم، والتحذير من الإخلال بالتوازنات القائمة والاستقواء بالتعطيل لتحقيق مكاسب وبطولات وهمية، ومنها ما شهدته جلسات مناقشة الموازنة من تجاذبات ومحاولات لمصادرة أدوار وصلاحيات، وغير بعيد عنها محاولة اقتحام السرايا الحكومي تحت عناوين مطلبية، وما تعنيه من إخلال خطير بالميثاقية.

الحريري يعلنها: لا ديمقراطية في مجلس الوزراء؟!

 

كثيرةٌ هي التبريرات التي أعطيت لعدم التئام ​الحكومة​ منذ "تطيير" الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء على خلفيّة حادثة ​قبرشمون​، التي أفرزت انقساماً عمودياً واسعاً داخل الحكومة، من بينها الخوف على انهيار التضامن الوزاري، وبالتالي انفجار الحكومة تلقائياً من الداخل، والخشية من الذهاب بالبلاد إلى المجهول الذي لا تُحمد عقباه في هذه الحال.

الرياض: نحن أمام ظاهرة "باسيلية" عجيبة لا تنتج إلا الضجيج المزعج الذي لم يصب في صالح لبنان

 

أشارت صحيفة "​الرياض​" ​السعودية​ الى ان وزير الخارجية ​جبران باسيل​ يُحبّ الإعلام والتصريحات، ويجد المتعة في إثارة النعرات، ويهوى الصدامات والخصومات، وتغريداته مرتبطة بأجندات، وهدفه إيجاد العداوات وضرب العلاقات، وقدرته على صنع المشكلات لا يستثني منها أحدًا لا شقيقاً ولا صديقاً، وسقطاته الإعلامية والسياسية كثيرة شعبوية وعنصرية تتخطى الحدود. ولفتت الى اننا أمام ظاهرة "باسيلية" عجيبة، لا تنتج إلا الضجيج المزعج الذي لم يصب في الصالح ال​لبنان​ي، ولا العربي، بل فقد لبنان بفضله معظم صداقاته، وبات على الهامش في محيطه العربي والعالم.

يحدث في لبنان فقط

وثيقة الوفاق الوطني عهد وعقد

 

 

بعد تسعين سنة من اعلان <دولة لبنان الكبير> (1)، لا يزال هذا الوطن الصغير ينشدُ وحدته، ويجهد لاقامة جمهوريته الحديثة·

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة