جريدة نداء الوطن

"العونية" وتكريس "المثالثة"... تغطية "الدويلة" و"ترئيس" باسيل

 

يرفع "التيار الوطني الحرّ" منذ عودة العماد ميشال عون من باريس في 7 أيار 2005 شعار "استعادة حقوق المسيحيين"، ويخوض كل معاركه على هذا الأساس.

لكن الحقيقة أن هذا الشعار تحوّل إلى إستعادة مصالح بعض العونيين المنتفعين، وليس الجمهور البرتقالي الذي صدّق كل الوعود التي أغدقها عليه رئيس تيار، فيما كانت النتيجة أن عهد عون بات يُصنّف من الأسوأ في تاريخ العهود الرئاسية.

قد يكون عون ليس الوحيد المسؤول عمّا وصلت إليه أحوال البلاد، لكن كثرة وعوده جعلته يُحاسب على ما وعد به، إضافةً إلى أنه عندما دخل إلى جنّة الحكم نقض كل ما كان يبوح به.

الى "الدستوري": كن السيف لا الخنجر

 

ما كان ليخطر في بالنا أن نتوجّه اليكم وأنتم قضاة أخيار ومجلس حكماء وكلامكم الفصل. غير ان ما تعانيه البلاد من انهيار، وما نزل بالمؤسسات وخصوصاً القضائية من أضرار، وما تنامى الينا من احتمال نزولكم عند رغبة طرف سياسي في حرمان المغتربين حق المساهمة في التغيير خارج الضغوط والارتهان، تجعلنا نرفع خطابنا الى مقامكم، وهو سام في الشكل والأساس، كي تطمئن قلوبنا ونشعر ان قضية جوهرية مثل قانون الانتخابات في ميزان العدل وخارج ألاعيب السياسة والمحسوبيات.

إلى العام 2004 در

 

أكثر ما يستفزّ الممانعين اللبنانيين، والناطقين باسمهم، هي البيانات "التذكيرية" بوجوب التزام لبنان بالقرارات الدولية 1559 و1680 و1701، سواء صدرت عن لقاء سيدة الجبل أو عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أو عن إحدى أخويات الحبل بلا دنس.

يدعو القرار الدَوْلي الأول، في أحد بنوده "إلى حلّ جميع الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها. ويؤيد بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية".

غانم: المشروع الإيراني يؤدي إلى قضم الهوية اللبنانية "التجمّع الوطني من أجل الهوية اللبنانية": "ديناميكيّة" سياسية للحفاظ على لبنان

 

أمام التحديات التي يواجهها لبنان، أقام التجمع الوطني من أجل الهوية اللبنانية لقاءً حوارياً يوم السبت الفائت في الأشرفية، ناقش خلاله أهمية التمسك بـ"الهوية اللبنانية" في وجه المشاريع الخارجية التي تحاك للبنان، في ظلّ "تلهي" القوى السياسية في العناوين الإنتخابية المرحلية، والإبتعاد عن المخاطر التي تحيط بالهوية اللبنانية وتؤدي إلى زوال لبنان.

الإنتخابات النيابية على سكّة... التطيير!

 

نجح رئيس الجمهورية ميشال عون في إثارة الالتباس حول حقيقة موقفه من سيناريو بقائه في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته. في المرّة الأولى، قال: "أخشى أن ثمة مَن يريد الفراغ. أنا لن أسلّم إلى الفراغ"، ولو أنّه استبق التعبير عن خشيته، بالإشارة إلى أنه "إذا وصلنا إلى نهاية الولاية سأترك قصر بعبدا حتماً لرئيس يخلفني". في المرة الثانية، اعتبر أنّ قوله "لن اسلّم الفراغ" استثمر بشكل خاطئ في اطار الحملات المركزة والمبرمجة للاساءة، وأنّ ما قصده كان من باب التأكيد على عدم حصول فراغ بعد انتهاء الولاية الرئاسية، مؤكداً أنّ التمديد غير وارد.

الفريق الرئاسي والصفقة القضائية

 

 

يتصرف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كأنه في سنة ولايته الأولى في حديثه عن السنة الأخيرة منها. هكذا يبدو الأمر مع مرور الذكرى الخامسة لانتخابه في تناوله الأزمات الراهنة المتراكمة خلال سنوات عهده الخمس، وهذا ما أوحى به عبر المواقف التي أدلى بها في الذكرى الـ78 للاستقلال، وما بينهما في حديثه عن أنه لن يسلم الرئاسة للفراغ عند انتهاء السنة السادسة محدداً مواصفات الرئيس الذي سيخلفه.

إزدواج الفراغ والخراب؟

 

يستمر التفتيش على مخرج من أجل انعقاد مجلس الوزراء كما أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وسط توقعات أوساط حكومية بأن تتم الدعوة الأسبوع المقبل، إذا رست المداولات الجارية البعيدة من الأضواء على الصيغة القانونية التي يمكن أن تصدر من الجسم القضائي، بما يرضي الثنائي الشيعي، كي يقبل بحضور وزرائه الخمسة الاجتماع في حال وجه ميقاتي الدعوة.

عون يحضّر الأرضية لصفقة "باسيل أو التمديد" الحكومة عالقة بين كمّاشة "التسوية" و"المقايضة"!

 

لم يعد خافياً أنّ جميع اللاعبين على الطاولة الحكومية استنفدوا حظوظهم ودخلوا في مقامرات مكشوفة ورهانات مفتوحة على كافة احتمالات الربح والخسارة والمقايضة بين الأوراق الرئاسية والوزارية والنيابية على قاعدة "خذ وهات"... فبعدما سقط الرهان على "لقاء الاستقلال" الرئاسي، وأوصد القضاء أبوابه في وجه رهانات القمع والقبع تحت طائل التهديد والوعيد، لم يعد أمام أركان الحكم والحكومة سوى عقد الآمال على أن يشكل مجلس النواب "خشبة الخلاص" من المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، مع ما يرافق ذلك من كباش سياسي ونيابي على حلبة النصاب والميثاقية.

جرمانوس: الدراسة القانونيّة منعاً لـتعمّد الفراغ والإنقلاب على الدستور هل يتكرّر سيناريو 1989... وماذا عن محاكمة الرئيس؟

 

يقوم النظام الديموقراطي على مبدأ التداول السلمي للسلطة، وإحترام القوانين المرعية الإجراء، والسهر على حسن تطبيقها. وكان من الطبيعي أن يوضع الكلام الأخير الذي نقل عن الرئيس ميشال عون (في صحيفة "الأخبار") في سياق حرصه على إجراء الإستحقاقات في موعدها، لولا تلازم موقفه مع ما أعلنه عشيّة الذكرى الـ 78 للإستقلال.

تحدّي"الإستقلال الثالث"

 

محنة لبنان داخلية قبل أن تكون خارجية. وقدر اللبنانيين أن يعانوا إغراء الجغرافيا لقوى عدة، ويحمّلهم التاريخ مشقة العمل لأكثر من إستقلال. شيء مما سماها مالك بن نبي "القابلية للإستعمار"، وشيء من الضيق بكل إحتلال أو وصاية. شيء من تضييع الإستقلال بسياسات زعماء يتصرفون كأنهم محور الكون، وشيء من الفشل في بناء دولة تستحق الإستقلال ومن النجاح في صنع الأزمات الخانقة للناس. ولا شيء يكتمل. لا الإستقلال، ولا الإحتلال.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة نداء الوطن