جريدة نداء الوطن

توجّهان يتنازعان عون؟

 

إستطاع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أن ينزع الحجج التي تذرع بها الفريق الرئاسي لتبرير موقفه السلبي من الرئيس سعد الحريري وصولاً لدفعه إلى الاعتذار.

أخذ الرئيس ميشال عون على الحريري أنه أمضى وقتاً في "شم الهوا" في أسفاره، على رغم أنه في الحصيلة اجتمع معه زهاء 21 مرة أكثرها في الأسابيع الأولى من الأشهر التسعة لتكليفه. وأخذ عليه رفضه الاجتماع بالصهر النائب جبران باسل على رغم اتفاقه مع عون على أن يشكلا سوياً الحكومة بلا رئيس الظل، ووفق صلاحياتهما الدستورية. كما أخذ فريق عون على الحريري رفضه "الشراكة" و"إهداره" حقوق المسيحيين في اختيار الأسماء وتوزيع الحقائب.

شعارات الفدرالية أو المؤتمر التأسيسي تُعيق استعادة السيادة للبنان: حذارِ

 

من حقّ كلّ مواطن ومفكّر أن يقدّم أفكاره ورؤيته للخروج من الحالة الراهنة والمأزق المرير الذي يعيشه لبنان.

أنا أحترم كلّ رأي بما في ذلك آراء المفكّرين القريبين من حزب إيران الذين يطالبون بعقد مؤتمر حوار وطني تحت عنوان المؤتمر التأسيسي. لكنّني أحذّر من مثل هذه الأفكار، ولا سيما في هذه الظروف القائمة، ونتيجة الواقع الإنقسامي الحاد السائد في البلاد.

أي بديل للحريري سيقبل بشروط باسيل؟

 

فكرة اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري راودته أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة، قبل أن يعكف مطلع الشهر الحالي على مراجعة انتهت إلى وجوب الإقدام على الخطوة، التي ثناه عنها رئيس البرلمان نبيه بري بتأييد من "حزب الله"، فضلاً عن عواصم كبرى، فضل بقاءه مع القيام بمحاولة جديدة وابتداع صيغة حكومية مختلفة عن تلك التي قاربها خلال المرحلة السابقة لعلها تؤدي إلى اختراق ما.

الرئاسة والرئيس بين مطرقة "صهر الأوهام" وسندان "الأمين العام"

 

تميّز رؤساء الجمهوريات في لبنان في فترة ما بعد الإستقلال، بصوغ تحالفات داخلية متينة إضافة إلى علاقات من الندّ إلى الندّ مع دول عالمية فعالة.

لم يكن موقع رئاسة الجمهورية في أي وقت مضى "مكسر عصا" أو "إجر كرسي" أو مطيّة لأحد، بل شكّل بحدّ ذاته قيمة مضافة للبلد، حتى في فترة الحرب والإحتلال السوري كان رئيس الجمهورية يتميّز بهيبة، ولم يصل إلى ما وصل إليه اليوم.

أزمة مسؤوليّات لا أزمة صلاحيّات

 

لقد قدّم البطريرك الراعي في عظة الأحد 20 حزيران 2021 تشخيصاً صائباً للأزمة اللبنانيّة. فوصفها بأنّها أزمة مسؤوليّات وليست أزمة صلاحيّات. وبدعة الصلاحيّات هذه ابتكرها العماد عون يوم كان رئيساً للحكومة العسكريّة في نهاية ثمانينات القرن المنصرم ليعلن هجومه على اتّفاق الطّائف. وتابع حملها حتّى بعدما أصبح رئيساً للجمهوريّة بفعل هذا الاتّفاق عينه. واليوم صهره الوزير باسيل بعدما أصبح هو الوريث الوحيد لإرث العماد عاد ورفع الشعار نفسه. متى سينتقل الساسة اللبنانيّون من الشعارات الغوغائيّة والشعبويّة إلى مرحلة التّطبيق والتحلّي بالمسؤوليّة الوطنيّة؟

باسيل ينعى الحكومة... ويفتح معركة "الاقتتال" النيابية

 

تلا جبران باسيل أكثر من 3200 كلمة في مؤتمره الصحافي ظهيرة يوم أمس، ولم نعرف حقيقة أزمته. وماذا يريد:

الحريري أمام "معادلة واضحة"... وخياراته "أحلاها مرّ"/ برّي يراهن على "آخر أرنب"!

إعتذار بتشكيلة أو بخطة لما بعد؟

 

في وقت يرجح معظم المصادر السياسية أن يتجه الرئيس المكلف سعد الحريري نحو الاعتذار بعد استكمال اتصالاته مع سائر الفرقاء المعنيين بقراره، ولا سيما رئيس البرلمان نبيه بري، فإن قلة من القادة تعتقد أن عليه ألّا يقدم على هذه الخطوة.

سعيد: ما جدوى استمرار عون في بعبدا وتشكيل حكومة أو تنظيم انتخابات؟

سليمان من بكركي: الحياد مدخل صالح لتطبيق الطائف والمطلوب من حزب الله تسليم سليم عياش

 

هنأ الرئيس السابق ميشال سليمان اللبنانيين بحلول رأس السنة الهجرية، وتوقف عند "الصعوبات التي يتعرضون لها والتي تؤدي الى هجرة الشباب وخصوصا بعد تعرض بيروت للدمار للمرة الثامنة"، معتبرا ان "الضحايا سقطوا بسبب فشل الدولة في كل المجالات لأسباب عدة، وهذا الفشل يتمثل في عدم تطبيق الدستور والفراغ المتكرر: تستقيل الحكومة فنبقى شهورا لتأليف حكومة حتى اننا نخالف الدستور بطريقة اجراء الاستشارات. لا يوجد اجمل من تطبيق الدستور عما هو، ينهي عهد رئيس ولا نتمكن من انتخاب اخر. وهذا الفراغ ادى الى مآس، دخلت "داعش" في الفراغ الرئاسي، وقبل 7 ايار كنا في الفراغ الرئاسي.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة نداء الوطن