جريدة الأخبار

لماذا الفيدرالية مرفوضة في لبنان؟

من درج الصنوبر إلى أدراج الطائف... أي ثورة نريد في لبنان؟

 

الشعور بالثورة على الواقع القائم في لبنان بات سائداً لدى الجميع، إن من الثوريين أو التقليديين الطائفيين والعلمانيين على السواء، بعدما وصلت الأمور إلى الهاوية وإلى حضيض اقتصادي اجتماعي خطر للغاية، سيؤثر حكماً على خيارات وطنية واستراتيجية تحكم مستقبل البلد. أشهر مرّت على احتفالية لبنان بمئوية إعلان لبنان الكبير على درج قصر الصنوبر، لذا يمكن استناداً إلى ذلك إجراء قراءة نقدية لهذا الواقع والبناء عليها دون الحاجة إلى الغوص بما سبق من مراحل، يزعم البعض أنها مراحل تأسيسية، لهذا الكيان.

مشروع لتسوية الأزمة اللبنانيّة

 

يتلبَّد في الأفق مشهد مأساوي تزداد مكوّناته الكوارثية يوماً بعد يوم، وعلى كل صعيد. الأمور تتجه نحو الأسوأ من دون كوابح أو ضوابط. مكوّنات السلطة السياسية تُراوح في اجترار الأزمة ومعها موارد ومقوّمات البلاد وعافيتها، وصولاً إلى لقمة العيش، وشروط الاستقرار، وأسباب الوجود والاستمرار. من ينشط من أطراف المنظومة السلطوية لا يفعل سوى تبنّي مشاريع تدميرية لا تخدم سوى القوى الدولية والإقليمية (العدو الصهيوني خصوصاً) الساعية للهيمنة على المنطقة. قوى التغيير التقليدية تُراوح، بدورها، في التشتت وعدم القدرة على التشكّل في موقع موحّد ذي برنامج وقيادة وأولويات وخطة.

عون: الحريري يحاول إحراجي لإخراجي.. ولن أرضخ

 

بدا القصر الجمهوري أمس الأول مسكوناً بهدوء ما بعد عاصفة «اثنين المواجهة». أجندة الرئيس ميشال عون غير مزدحمة بالمواعيد في نهاية الاسبوع، وبالتالي كانت الفرصة سانحة للقاء مطول معه. على طاولة مكتبه تتجمّع «وثائق» المفاوضات مع الرئيس المكلّف سعد الحريري، من اوراق متبادلة وجداول فارغة تنتظر من يملؤها. لكن ما كان يطفو على سطح الطاولة ليس سوى رأس جبل الجليد. فما الذي خفي تحته، وماذا كشف رئيس الجمهورية عن كواليس مفاوضاته مع الحريري؟

عن الصعود إلى الانهيار: التجربة اللبنانية نموذجاً

 

في الأول من شهر أيلول/سبتمبر من عام 1920، أعلن الجنرال الفرنسي غورو دولة لبنان الكبير، في حفل أقيم في قصر الصنوبر في بيروت حيث مقر السفارة الفرنسية... وبعد مرور 23 سنة، أي في الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1943، احتفل اللبنانيون باستقلال هذه الدولة التي أرادوها، بداية، ملاذاً لهم وملجأً للأقليات والمضطهدين من كل الأرجاء، مؤكّدين على أنها توفّر للجميع حرية الرأي والتعبير وحرية المعتقد، على ما جاء في الدستور الذي وضعوه لتثبيت هذه المبادئ والحرص على صيانتها.

أزمة تشكيل الحكومة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء

حول صلاحية القاضي العدلي في ملاحقة رئيس الحكومة والوزراء

عود على بدء

 

وسط مناخ إقليمي بالغ الاضطراب ومفتوح على احتمالات أحلاها مُرّ وكوارثيّ وتفكيكيّ وتفتيتيّ... تُخاض معركة رئاسة الجمهورية اللبنانية (من قبل العماد ميشال عون) بعد تعطيل وتأخير (كانا من أدوات خوضها)، من موقع السعي لإحداث تعديلات في التوازنات الداخلية أي في توزيع الحصص والمكاسب في المواقع السياسية والإدارية تحت عنوان «الميثاقية». و«الميثاقية» المقصودة هي بالتحديد، الآن، تمكين ممثلي المسيحيين من أن يحصلوا على نصف النفوذ في الإدارة والمواقع الرسمية كافة، تماماً كممثلي المسلمين (إن لم يكن أكثر). أما المسيحيون، الأكثر تمثيلاً، فهم، حالياً، العماد عون وحزبه «التيار الوطني الحر».

سيناريوات اللاحلّ في لبنان

 

يبدو أنّه لن يُقيّض للكيان اللبناني أن يحتفل بالذكرى المئوية لإقدام المستعمر الفرنسي على إعلان «دولة لبنان الكبير»، بعدما ارتكب المندوب السامي الفرنسي هنري غورو جرائمه العسكرية في ميسلون ثم في دمشق. فلبنان اليوم في أزمة، والأصح أنه كان دائماً في أزمة منذ ولادته القيصرية... غير أنّها مُندلعة هذه المرّة من دون أمل، حتى ولو بملمح وحيد لحلّ يلوح في الأفق المدلهمّ.

علينا في البداية أن نضع النقاط على الحروف لتبيان الحقائق الدامغة التي يحاول بعض الأطراف اللبنانية تجنّب الإقرار بها، إما تهرّباً أو جهلاً... والأرجح تواطؤاً:

المؤتمر الوطني التأسيسي ومستقبل الصيغة اللبنانية

 

يجري الحديث منذ مدة عن ضرورة عقد مؤتمر وطني لبناني تشارك فيه كافة الجماعات السياسية، على غرار مؤتمر الطائف، بهدف التباحث في صيغة مماثلة لوثيقة الوفاق الوطني لعام 1989 وقبلها الميثاق الوطني لعام 1943، فتكون أكثر مراعاة للمستجدات التي طرأت على المشهد اللبناني والإقليمي. قد يتأخر ذلك، إذا جرى الاتفاق على عقد مؤتمر كهذا، لحين نضوج الحل السياسي أو غيره في سوريا، لكن المشكلة تبقى في عدم إمكان الخروج من هذه الحلقة المفرغة في لبنان على خلفية بلوغ الخلاف مرحلة اللاعودة واستحالة الرجوع إلى الوراء، فيما يبدو أنّ الصيغة القائمة قاصرة عن إنتاج التسوية أو إيجاد الحل.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الأخبار