مقالة

المبادرة الخليجية وأوهام اللبنانيين المميتة

 

يبدو أن المبادرة الخليجية حيال لبنان لتسوية علاقاته مع دول الخليج العربي تهاوت بعد الرد الرسمي اللبناني عليها، الذي كما درجت العادة، جاء اجتراراً للغة الخشبية نفسها عندما يُواجه بلب مشكلته، فيختبئ تارة وراء شعار مقاومة عدوان إسرائيل، وطوراً، كما مؤخراً، بمقولة ممجوجة وهي تهديد السلم الأهلي. وللمفارقة، مجرد استحضار الخوف على السلم الأهلي إذا استهدف «حزب الله» يعني اعتراف السلطة اللبنانية بصحة ما جاء في هذه المبادرة بأن أصل مشكلة لبنان هو الحزب، لأنها تقر ضمناً أنه سيستخدم السلاح ويجر البلاد إلى حرب أهلية عندما تتهدد مصالحه.

لبنان: حلّ خارجي تقسيمي على شاكلة الكوريتين والألمانيتين؟

 

ثمة انطباع بأن حل أزمة لبنان لن يأتي إلا من الخارج. لكن أي حل وأي خارج؟ هل يقتصر الأمر على مؤتمر لبناني-لبناني برعاية دولية وإقليمية لإعادة إنتاج تسوية طائفية جديدة؟ أم أن تدهور الوضع سوف يؤدي إلى استحضار سيناريو قد لا يستسيغه البعض؟

عون وميقاتي في العبث الكامل.. بانتظار باسيل ونصرالله

 

لم تحقق المواقف التي أطلقها المسؤولون اللبنانيون أي خرق في جدار الأزمة. كل ناطق يحاول الاستثمار في ملء الفراغ. والرؤساء يتحدثون وكأنهم وصلوا لتوّهم من غربة طويلة. ولا بد من انتظار إطلالتين لكل من رئيس التيار العوني جبران باسيل، وأمين عام حزب الله حسن نصر الله. فلعلّ مواقف الرجلين تحمل مؤشرات علاقتهما في المرحلة المقبلة. فالوقت الحالي هو لاستدراج العروض ومحاولة ترتيب التفاهمات.

عون والعبثية السياسية

انتخابات أيار سلكت "السكة الإجرائية" عون يريد "تغيير النظام": "ترويسة خيط" لجبران!

 

مستعيداً صفة "الجنرال" في مستهل خطابه "الثوري" على من وصفها بـ"المنظومة" الحاكمة التي يتربع على رأس هرمها! أطلّ رئيس الجمهورية ميشال عون مساءً على اللبنانيين بصورة العاجز المستضعف، معيداً صياغة عبارة "ما خلّوني" بمرادفات لها تصب في الخانة نفسها من "كليشيهات" تبرير الفشل والتنصل من تبعاته، فكان الخطاب العوني بمجمله عبارة عن ترداد لمعزوفة "التظلم والشكوى" التي دأب العهد على الضرب على وترها منذ يومه الأول حتى عامه الأخير، في معرض التخفّف من أوزار الانهيار ورميها يميناً وشمالاً خارج أسوار "بعبدا" و"ميرنا الشالوحي".

عون وباسيل: الفدرالية ... آخر المعارك

 

من أهمّ ما ورد في كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون الأخيرة حديثه عن اللامركزية الإدارية والماليّة الموسّعة، وعن "تعديلات دستورية". هو العنوان الوحيد الذي يمكن أن يرسم حوله مساراً سياسيّاً سبق أن بدأ الكلام عنه في الكواليس الداخلية كما الخارجية.

ما الرابط بين الورقة الكويتيّة والانتخابات النيابيّة؟

 

أظهر تعامل السلطة اللبنانية مع الورقة، التي حملها وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح إلى المسؤولين اللبنانيين، أنّ لديها استراتيجية واضحة في التعاطي مع ارتدادات سياسات حزب الله على علاقات لبنان العربية والدولية وعلى الداخل اللبناني. فمضمون الردّ اللبناني على الورقة الكويتية لا ينمّ عن عجز هذه السلطة إزاء حزب الله، وإنمّا عن تواطئها مع سياساته. ومن هذا المنطلق فقد اشتغلت السلطة على خطّين متوازيين في تعاطيها مع البنود الاثني عشر التي تضمّنتها الورقة الكويتية.

ميقاتي لن يُلبّي طلب عون

 

طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، خلال لقائهما الأخير في العاشر من الجاري في القصر الجمهوري، دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد. كذلك أعلن عون، أمس، أنّه «يؤيد الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء حتى ولو جرت مقاطعتها، إذ بتنا أمام وجوب الاختيار بين السياسة والقضاء، فلمن الغلبة؟ للصفة التمثيلية أم القضائية؟ ولا يُمكن إبقاء الحكومة معطّلة، فهناك امور تحتاج الى البت بها». إلّا أنّ موقف ميقاتي ما زال نفسه، وهو لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء قبل التوافق وتأمين «الحضور الشيعي».

ماذا بقي من المارونية السياسية؟

 

في البداية، فإنّ ما يسري على المارونية السياسية، يسري أيضاً على السنيّة السياسية، وعلى الشيعية السياسية. لكن لـ"ضرورات المرحلة"، فإنّ هذا المقال يتناول المارونية، ويمكن إسقاطه على زميلتيها.

ميشال عون… والتواريخ والجغرافيا

 

ممكن أن نضع جانبا غياب أيّ علاقة لرئيس الجمهوريّة ميشال عون بالتواريخ، تاريخ انتخابه رئيسا وتاريخ نهاية ولايته، بين تواريخ أخرى. كان ذلك ممكنا لولا أن الحديث الذي أدلى به عون إلى قناة “الجزيرة” في أثناء وجوده في الدوحة من أجل حضور افتتاح دورة “كأس العرب” في كرة القدم، كشف أيضا جهله بالجغرافيا. هذا يعني جهله بما يدور في المنطقة وأبعاد الأزمة اللبنانيّة – الخليجية، فضلا بالطبع عن مدى سيطرة “حزب الله” على لبنان.

السعودية من فرنسا إلى مصر: استعادة عروبة المنطقة

 

لم تكن القمّة السعودية الفرنسية ختاماً لمرحلة تخصّ الملف اللبناني، بل إنّها محطة أوّلية في مسار طويل، يتمّ وضع أسسه بناء على البيان المشترك الصادر عن الجانبين، ويضع النقاط السياسية على الحروف اللبنانية وآلية التعاطي الدولي مع لبنان.

بعد القمّة ثمّة مؤشّران فرنسيان لا بدّ من التوقّف عندهما، مع ما يحملانه من دلالات تشير إلى المسار السياسي اللبناني في المرحلة المقبلة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة